أطلق الديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية المحمية، موقع الجلفة، سلسلة من الورشات التربوية الموجهة للأطفال، تمحورت حول التعريف بالفن الصخري في ولاية الجلفة، وإعادة إحيائه بأساليب بيداغوجية حديثة.
شملت الورشات أنشطة تطبيقية في الرسم والتلوين، حيث تعرّف المشاركون على أبرز المواضيع المستوحاة من النقوش الصخرية المحلية، قبل الشروع في إنجاز لوحات فنية مستوحاة من هذا التراث العريق، في تجربة جمعت بين التعلم والإبداع، وجسدت فكرة “تعرف، أنجز، ولون على تراثك الأثري”.
وخاض الأطفال تجربة فريدة تمثلت في إنجاز جدارية للفن الصخري، اعتمادا على تقنيات تحاكي أسلوب الإنسان في عصور ما قبل التاريخ، خاصة تقنية الطرق والتثبيت، في مقاربة تربوية تهدف إلى تقريبهم من طرق التعبير الفني القديمة وإعادة قراءتها بشكل حديث.
وفي سياق متصل، تمّ تنظيم زيارة ميدانية بالتنسيق مع دار الثقافة ابن رشد، إلى المواقع الأثرية بعمورة لفائدة منخرطي الورشات البيداغوجية في مجالي الفنون (الرسم والموسيقى)، حيث أتيح لهم التعرف ميدانيا على الفضاءات التي احتضنت هذا الفن عبر آلاف السنين، في خطوة عززت البعد التطبيقي والتجريبي للبرنامج.
وقد تمّ أيضا تنظيم معرض لباقة من الطوابع التعريفية والإشهارية، التي جاءت كنموذج ترويجي يهدف إلى إبراز القيمة الثقافية والفنية للفن الصخري في الجلفة، والتعريف به كجزء من الذاكرة الوطنية المشتركة.
وتندرج هذه المبادرات في إطار مقاربة ثقافية تروم تحويل التراث من مادة للعرض إلى فضاء للتعلم والاكتشاف، مع إشراك الأجيال الناشئة في إعادة إنتاجه وتثمينه بأساليب معاصرة.






