فرصــة المشاركــــة والتّعبـير الإبداعـــي الحر في شــــتـى الفنـــون
سطّرت عدد من المؤسسات الثقافية والفكرية الناشطة بولاية بومرداس برنامجا ثريا من الأنشطة الترفيهية والتربوية الهادفة للأطفال والمكيفة مع العطلة الصيفية للتلاميذ، وأيضا تزامنا مع موسم الاصطياف الجديد الذي هو على الأبواب، وبكل ما يحمله من تحديات ومتطلبات لتلبية أذواق وميول الجمهور والعائلات، التي تبحث دائما عن البدائل الترفيهية وفضاءات الراحة والتسلية خاصة خلال السهرات الصيفية.
شرعت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية عبد الرحمان بن حميدة بولاية بومرداس في تنشيط ورشاتها وأركانها الثقافية والفنية الخاصة بالعطلة الصيفية، بالإعلان عن موعد تنظيم تظاهرة “قراءة في احتفال” لهذه السنة المبرمجة من 01 الى 07 جوان الجاري، تزامنا مع اليوم العالمي للطفولة، وهي محطة ثقافية تسهر على تنظيمها “محافظة المهرجان الثقافي المحلي” بمشاركة مختلف الفاعلين في الميدان والجمعيات المتخصصة في التنشيط والعروض المسرحية والفكاهية، تهدف إلى مرافقة الأطفال والتلاميذ خلال العطلة الصيفية، وإعطائهم فرصة المشاركة والتعبير الإبداعي الحر في شتى الفنون، والمساهمة في تأطيرهم واستغلال أوقات الفراغ في ما ينفع مستقبلهم ويقوي ملكتهم الفكرية، وأيضا حمايتهم من تداعيات الآفات الاجتماعية السلبية، والتقليل من آثار الطاقة السلبية لديهم في مثل هذا السن.ويضم برنامج تظاهرة “قراءة في احتفال” الذي تحتضنه فضاءات المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية وملاحقها في عدد من البلديات كمكتبة لقاطة، برج منايل، الناصرية وغيرها..جملة من الأنشطة الفكرية والترفيهية الهادفة وورشات تطبيقية، منها القراءة وتلخيص النصوص، الكتابة، ورشة الرسم والتلوين، ورشة بيبلوغرافيا الكتاب، ورشة ألعاب الذكاء والألعاب اليدوية، ورشة الشريط المرسوم والحكواتي، إضافة إلى عروض ترفيهية أخرى تنشطها عدد من الفرق المتخصصة، مع تنظيم معرض خاص بكتاب الطفل، وكلها أنشطة ينتظر أن تستقطب أعدادا كبيرة من الأطفال، خصوصا من أصحاب المواهب الذين سيجدون ضالتهم في مثل هذه الفضاءات الفكرية والابداعية الحرة.
كما ينتظر أن تتواصل العروض والأنشطة الفكرية والثقافية بفضاءات المكتبة الرئيسية طيلة العطلة الصيفية وموسم الاصطياف، في إطار تفعيل برامج المرافقة المسطر من قبل المؤسسات والمراكز الثقافية والجمعيات الناشطة في المجال الابداعي، المنتظر أن تساهم هي الأخرى في إثراء سهرات بومرداس، وخلق أجواء من النشاط لفائدة المصطافين والعائلات بعيدا عن الاستجمام الشاطئي، حيث لعبت مؤسسة دار الثقافة رشيد ميموني إلى جانب ديوان مؤسسات الشباب الموسم الماضي دورا كبيرا في مجال التنشيط والتسلية الموجه للأطفال والشباب، وهي تستعد اليوم لإعداد برنامج خاص للمناسبة، بدأته دار الثقافة بإطلاق ورشة الابتكار العلمي الموجه للأطفال، في مبادرة تهدف إلى تعزيز الثقافة العلمية والتكنولوجية لدى الناشئة، ومساعدتهم على اكتشاف ميدان العلوم بطريقة مبسطة وتفاعلية.وتبقى عملية توزيع الأنشطة الثقافية والترفيهية عبر أغلب بلديات بومرداس، خصوصا الساحلية منها التي تستقطب أعدادا كبيرة من المصطافين والعائلات خلال العطلة الصيفية من أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات والهيئات المشرفة على القطاع، بالنظر إلى التفاوت الواضح في هذا المجال بشهادة الكثير من الزوار، الذين تساءلوا الموسم الماضي عن سبب نقص أو غياب الفعاليات الثقافية وفضاءات التسلية والترفيه بأغلب المناطق الساحلية التي بإمكانها جلب العائلات وتقديم بدائل وإضافات أخرى غير السياحة الشاطئية، وهي الانشغالات التي بدأت تشتغل عليها السلطات الولائية والمحلية من خلال التعجيل بإنجاز مشاريع تهيئة لمنتزهات وفضاءات راحة وترفيه في عدد من المدن، لمواكبة الحدث السياحي الكبير الذي تستعد له الولاية قريبا.





