تدارس مشروعي مركب إنتاج الأسمدة الفوسفورية والفوسفات المدمج لإنتاج مادتي الأمونياك واليوريا
مناقشة ملف إنتاج الأسمدة الفوسفورية والأزوتية
مشروع الفوسفات المدمج يدخل حيز الإنتاج خلال الثلاثي الأول من 2027
استكمال مشروع توسعــة مينـاء عنابة وجاهزيته لتصديــر أولى شحنـات الفوسفات
انطلاق أشغال خط السكـة الحديديــة الجزائـر – تمنراست خلال سبتمبر المقبل
ترأس، أمس، رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون اجتماع عمل خُصِّص للمشاريع المُهَيكَلة في قطاع المحروقات. وتطرق الاجتماع إلى مشروع مركب إنتاج الأسمدة الفوسفورية، ومشروع الفوسفات المدمج لإنتاج مادتي الأمونياك واليوريا، وكذا إنتاج الأسمدة الفوسفورية والأزوتية.
وفي هذا الإطار، سيدخل مشروع الفوسفات المدمج حيز الإنتاج خلال الثلاثي الأول من سنة 2027، بالتزامن مع استكمال مشروع توسعة ميناء عنابة وجاهزيته لتصدير أولى شحنات الفوسفات خلال الفترة نفسها.
كما تناول الاجتماع تمويل مشروع خط السكة الحديدية الجزائر – تمنراست، حيث تقرر الشروع في الأشغال، على أقصى تقدير، خلال شهر سبتمبر المقبل، عبر ثلاث ورشات كبرى تتمثل في: الورشة الأولى: ورقلة – عين صالح، الورشة الثانية: عين صالح – تمنراست، والورشة الثالثة: تمنراست – عين صالح.
حضر الاجتماع السادة سيفي غريب الوزير الأول، إبراهيم مراد وزير دولة مكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية، محمد عرقاب وزير دولة وزير المحروقات، عبد الكريم بو الزرد وزير المالية، محمد لمين لبو محافظ بنك الجزائر، نور الدين داودي الرئيس المدير العام لشركة سوناطراك.
ويأتي الإجتماع، بعدما كان رئيس الجمهورية، أمر خلال مجلس وزراء سابق، بضرورة تسريع وتيرة إنجاز مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين العاصمة وتمنراست، باعتباره رهانًا استراتيجيًا للقرن لا يقل أهمية عن مشروع غارا جبيلات، يُرتقب دخوله الخدمة نهاية 2028، كما أمر بالإطلاق الفوري لإنجاز وحدات معالجة فوسفات بلاد الحدبة وتشييد مخازن لليوريا والأمونياك وفق المعايير الدولية.
تعزيز مكانة الجزائر كفاعل اقتصادي محوري
وشدّد حينها الرئيس تبون، على ضرورة تسريع وتيرة تطوير قطاع المناجم، وجعله ركيزة أساسية لإنتاج الثروة ودعم النمو الاقتصادي. حيث وجّه رئيس الجمهورية جملة من التعليمات الاستراتيجية الرامية إلى تسريع إنجاز المشاريع الكبرى في قطاعات المناجم والبنية التحتية، بما يعزز مكانة الجزائر كفاعل اقتصادي محوري.
وبهذا الخصوص، كلّف الوزير الجديد بالعمل على بلوغ الجزائر مرحلة تصدير الفوسفات، خلال مارس 2027 على أقصى تقدير، كأسمى الأهداف الاقتصادية حاليا في القطاع، لا سيّما مع انتهاء أشغال الرصيف المنجمي، في إطار توسعة ميناء عنابة في أجل أقصاه مارس 2027، ـ أمر السيد الرئيس بالإطلاق الفوري، لأشغال إنشاء وحدات معالجة المادة الأولية، لمنجم الفوسفات ببلاد الحدبة، بالموازاة مع استغلال المنجم.
وذكّر رئيس الجمهورية بأن المرحلة الحالية تفرض الارتقاء بقطاع المناجم إلى مصاف القطاعات الحيوية، القادرة على إحداث تحول نوعي في بنية الاقتصاد الوطني، وكلّف عندها وزير القطاع بالعمل على بلوغ هدف تصدير الفوسفات في أجل أقصاه مارس 2027، باعتباره أحد أبرز التحديات الاقتصادية المطروحة، خاصة مع اقتراب استكمال أشغال الرصيف المنجمي ضمن مشروع توسعة ميناء عنابة.
كما أمر رئيس الجمهورية بالإطلاق الفوري لأشغال إنجاز وحدات معالجة المادة الأولية بمنجم الفوسفات ببلاد الحدبة، بالتوازي مع انطلاق عمليات الاستغلال، بما يضمن تثمين الموارد الطبيعية محليًا ورفع قيمتها المضافة، وتقرر أيضا الشروع العاجل في إنشاء مخازن مخصصة لمادتي اليوريا والأمونياك وفق المعايير التقنية الدولية، نظرًا لطبيعة هاتين المادتين التي تتطلب شروط تخزين دقيقة.
وبخصوص البنية التحتية الداعمة، وجّه الرئيس تبون بتعزيز الشراكة الجزائرية-الصينية في مجال إنجاز وتوسعة وتجريف الموانئ، لا سيما فيما يخص مشروع الرصيف المنجمي بميناء عنابة. كما أولى رئيس الجمهورية أهمية خاصة لمشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الجزائر العاصمة وجنوب البلاد، مرورًا بالأغواط وغرداية والمنيعة وإن صالح وصولًا إلى تمنراست، حيث اعتبره «رهان القرن» بالنظر إلى دوره الاستراتيجي في ربط مناطق الإنتاج بالموانئ وتعزيز الديناميكية الاقتصادية في الجنوب.


