تدخلت السلطات العمومية المغربية نهاية الأسبوع بكل عنف وقوّة لمنع مسيرة احتجاجية نظمها عشرات المواطنين من سكان دواوير جماعة تفني التابعة لإقليم أزيلال، حيث حاصرت القوات العمومية الطريق الجبلي الضيق الذي سلكه المحتجون وحالت دون إكمال مسيرتهم بدعوى أنها غير مرخصة، في حين صدحت حناجر المشاركين بشعارات تطالب المسؤولين بتحمل مسؤولياتهم والالتفات الفوري لمعاناتهم مع التهميش.
جاءت المسيرة الاحتجاجية لتسليط الضوء على المعاناة المستمرة لسكان المنطقة، والتي تتصدرها مطالب تحسين الطرق وتوسيعها لفك العزلة عن الدواوير المحاصرة بالجبال، بالإضافة إلى تسهيل الاجراءات الإدارية المتعلقة برخص البناء مراعاة لخصوصية وطبيعة العالم القروي، وتوفير النقل المدرسي للتلاميذ، وتعزيز البنية التحتية والخدماتية الأساسية.ويأتي قرار السكان بالخروج إلى الشارع بعد استنفاد كافة السبل الإدارية، حيث سبق لهم خلال السنة الماضية توجيه مراسلات رسمية إلى رئيس الحكومة ووزير التجهيز ووالي إقليم أزيلال وعدة مسؤولين آخرين بهدف المطالبة بإعادة تهيئة وإصلاح الطريق الرئيسي، غير أن هذه المطالب ظلت معلقة دون أي استجابة أو تجاوب فعلي من الجهات المعنية.
جدير بالذكر أنه منذ المسيرة التي شهدتها منطقة آيت بوكماز بإقليم أزيلال خلال السنة الماضية، والتي خرج فيها السكان للمطالبة بفك العزلة وتحسين البنيات التحتية، بدأت موجة مماثلة تمتد تدريجيا إلى عدد من المناطق القروية والقرى الجبلية بالمنطقة.
فقد تحولت تلك الخطوة إلى ما يشبه الإشارة الرمزية التي دفعت سكان من مناطق تعتبر من عمق الهامش إلى التعبير عن معاناتها المتراكمة، خصوصا ما يرتبط بصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية وغياب أو ضعف المسالك الطرقية وغيرها من المطالب التنموية والاجتماعية.


