يحتضن مخبر “الدين والمجتمع” بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة جامعة الجزائر 2 – أبو القاسم سعد الله، اليوم الاثنين، يوما دراسيا موسوما بـ«المرأة والمعرفة: تحولات الحضور وإشكالات الإنتاج والتمثل من موضوع للمعرفة إلى فاعل في إنتاجها”، وذلك بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين المهتمين بقضايا المرأة والمعرفة والتحولات الاجتماعية والثقافية في المجتمع الجزائري والعربي.
ينظم هذا الموعد العلمي من طرف فرقة بحث “دراسات المرأة، الريادة، المجتمع المدني، التنمية المستدامة، الفضاء العام والإعلام”، تحت إشراف رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور سعيد رحماني، وعميدة الكلية الدكتورة زهرة بوكعولة، فيما تشرف على رئاسة اليوم الدراسي مديرة المخبر الأستاذة الدكتورة سهام شريف، إلى جانب الدكتورة مسعودة عروش رئيسة اللجنة العلمية، والدكتور أسامة باحمد رئيس اللجنة التنظيمية.
ويأتي تنظيم هذا اليوم الدراسي انطلاقا من الاهتمام المتزايد بقضية المرأة والمعرفة باعتبارها من القضايا المركزية في الدراسات الاجتماعية والإنسانية المعاصرة، خاصة في ظلّ التحوّلات التي شهدتها أدوار النساء داخل مؤسسات التعليم والبحث العلمي والإنتاج الثقافي وصناعة الرأي العام. إذ لم تعد المرأة مجرد موضوع للدراسة والمعرفة، بل أصبحت فاعلا أساسيا ومنتجا للخطاب العلمي والثقافي والديني والإعلامي، في سياق تتداخل فيه رهانات النوع الاجتماعي مع التحولات الرقمية والتمثلات الاجتماعية والثقافية.
كما يسعى اللقاء الأكاديمي إلى فتح نقاش متعدّد التخصّصات حول علاقة المرأة بالمعرفة من حيث الإنتاج والاستهلاك والتمثل والسلطة، مع طرح جملة من التساؤلات المتعلقة بمدى انتقال المرأة من موقع “موضوع المعرفة” إلى “الفاعل المنتج لها”، إضافة إلى مناقشة العوائق السوسيولوجية والثقافية والرمزية التي ما تزال تؤثر في حضور النساء داخل الحقول العلمية والثقافية والدينية والرقمية.
ويتضمّن البرنامج عدة أهداف ومحاور علمية، من بينها تحليل علاقة المرأة بالمعرفة، ودراسة حضور النساء في البحث العلمي، ومناقشة قضايا النوع الاجتماعي وإنتاج المعرفة، إلى جانب إبراز مساهمة المرأة الجزائرية في الحقول الفكرية والثقافية، والتطرّق إلى تحديات الفضاء الرقمي والتحوّلات الجديدة التي فرضتها البيئة الإعلامية المعاصرة.
كما يتوزّع اليوم الدراسي على جملة من المحاور، أبرزها: “المرأة والمعرفة في المقاربات النظرية”، “المرأة والتعليم والتحوّل الاجتماعي”، “المرأة والإنتاج العلمي والثقافي”، “المرأة والمعرفة الدينية”، “المرأة والمعرفة الرقمية”، بالإضافة إلى محور “المرأة والمعرفة في المجتمع الجزائري”.
ويرتقب أن يشكّل هذا الموعد الأكاديمي فضاءً علميا لتبادل الرؤى والخبرات بين الباحثين والمهتمين بقضايا المرأة والمعرفة، بما يساهم في تعميق النقاش حول أدوار المرأة الجزائرية في إنتاج الفكر والمعرفة ومواكبة التحولات الاجتماعية والثقافية الراهنة.




