سلطت جريدة «ليبيراسيون «الفرنسية، الضوء على معركة الكرامة التي يقودها المناضل الصحراوي والمعتقل السياسي، النعمة أصفاري بسجن القنيطرة المغربي، من أجل دفع الاحتلال المغربي إلى تطبيق توصيات لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في قضية أگديم إزيك.
المقال أشار إلى أن النعمة أصفاري، بعد ثلاث إضرابات إنذارية عن الطعام لمدة 48 ساعة، شرع منذ صباح الإثنين، في إضراب مفتوح عن الطعام من أجل تحقيق مطالبه التي أوصت بها آليات الأمم المتحدة في عدة قرارات وأراء استشارية منذ سنة 2014، وعلى رأسها إسقاط الأحكام الجائرة التي صدرت على أساس اعترافات اتزعت تحت طائلة التعذيب الجسدي وسوء المعاملة.
وبحسب محامي المعتقلين يضيف المقال، فإن الاعترافات التي حصلت عليها السلطات المغربية خلال محاكمتهم انتُزعت تحت التعذيب. ويعتبرون أن هناك العديد من المخالفات، من منظور القانون الدولي، في الطريقة التي حوكم بها السجناء وأُدينوا أمام محكمة عسكرية ثم أمام محكمة مدنية. كما يرون أن اعتقال النعمة أصفاري – إلى جانب سجناء آخرين – في اليوم السابق لتفكيك المخيم، يلقي بظلال من الشك على الإجراءات القضائية وعلى التهم الموجهة إليهم».
إلى ذلك، خلصت عدة قرارات صادرة عن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، بين عامي 2014 و2026، والمتعلقة بعدد من سجناء مجموعة أكديم إيزيك، إلى وجود انتهاكات متعددة لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وفي عام 2023، أصدر فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي رأياً بشأن المجموعة ككل، خلص فيه إلى الطابع التعسفي لاحتجازهم، ودعا إلى الإفراج عنهم ومنحهم تعويضات مناسبة.
وفي ختام المقال، أثارت صحيفة ليبيراسيون، إلغاء زيارة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بمناهضة التعذيب، السيدة أليس جيل إدواردز، مطلع يونيو، للمرة الثانية، إلى المغرب. وهذا دليل آخر على أن المغرب لا يرغب في أن يطلع الآخرون على هذه القضايا المرتبطة بالتعذيب.



