جاءت بداية المنتخبات التي تمثل قارة أمريكا الجنوبية مخيبة للآمال في بطولة كأس العالم لكرة القدم، حيث فشلت تلك المنتخبات في تحقيق الفوز في ثلاث مباريات.
خسر منتخب الإكوادور أمام منتخب كوت ديفوار 0-1 الأحد في فيلادلفيا، وتعادل المنتخب البرازيلي 1-1 يوم السبت الماضي، وخسرت باراغواي 1 – 4 أمام منتخب الولايات المتحدة المشارك في الاستضافة.
وجاءت تصريحات المدرّبين بعد هذه النتائج المخيبة متشابهة إلى حدّ كبير في نبرتها. حيث وصف سيباستيان بيكاسيسي، مدرّب الإكوادور، الموقف بأنه “مؤلم للغاية”، بينما اعتبر غوستافو ألفارو، مدرب باراغواي، خسارة فريقه “درسا قاسيا للغاية”. أمّا كارلو أنشيلوتي، مدرب البرازيل، فأكّد أنّ أبطال العالم خمس مرات، لا ينبغي أن يفقدوا الثقة، قائلا: “لا تفوز بكأس العالم بناء على مباراتك الأولى”.
ويلعب منتخب الأرجنتين، بطل العالم، مع الجزائر، فجر الأربعاء، فيما يلعب منتخب كولومبيا أمام أوزبكستان يوم الخميس المقبل.
وتتمتّع أمريكا الجنوبية بتاريخ عريق في كرة القدم، وهي القارة الوحيدة إلى جانب أوروبا التي أنجبت أبطالا لكأس العالم. ويأتي هذا الانطلاق الباهت لبعض منتخبات أمريكا الجنوبية على النقيض من البداية القوية التي قدّمتها منتخبات أمريكا الشمالية على أرضها.
وقال ألفارو بعد خسارة منتخب باراغواي في مباراته الافتتاحية: “فازت الولايات المتحدة بهذه المباراة بجدارة ووضوح. لقد تفوّقت علينا تكتيكيا وفنيا وبدنيا أيضا. لديهم حلول لكل ما تحاول أن تفعله ضدهم”.وإلى جانب فوز الولايات المتحدة، افتتحت المكسيك البطولة بانتصار (2 – 0) على جنوب إفريقيا، بينما حصدت كندا أول نقطة لها في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، بعد تعادلها (1-1 ) مع البوسنة والهرسك.وكانت الإكوادور، التي تخوض مشاركتها الخامسة في كأس العالم وتسعى لبلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الثانية في تاريخها، تلعب المباراة كما لو كانت على أرضها في ملعب فيلادلفيا، حيث ارتدى معظم الحضور البالغ عددهم 68274 متفرّجا القمصان الصفراء الخاصة بالمنتخب.لكن منتخب الإكوادور شاهد سلسلة مبارياته 19 دون هزيمة تتوقّف، بعدما تلقى أول خسارة له منذ سقوطه أمام البرازيل بهدف نظيف في سبتمبر 2024.
وقال بيكاسيسي: “أنا آسف جدا لأننا لم نمنح جماهيرنا الفرحة التي جاءت من أجلها. كانت هزيمة غير مستحقة وسط أجواء رائعة في الملعب. علينا استيعاب ما حدث، وطي الصفحة، والتركيز على ما هو قادم، وأعتقد أنه يجب أن نحافظ على إيماننا بأنفسنا”.
من جانبه، أكّد قائد الإكوادور إينير فالنسيا أنّ الفريق لا يزال متفائلا رغم الخسارة. وقال: “نرفع رؤوسنا عاليا لأننا نعلم أنّ هذه مجرّد بداية، وما زال أمامنا مشوار طويل في البطولة”.
وبعد المباراة، تحدّث حارس مرمى الإكوادور هيرنان غالينديز، عن الطبيعة غير المتوقعة للمباريات الافتتاحية في كأس العالم، مؤكّدا أنها لا تعكس بالضرورة ما ستكون عليه نهاية المشوار في البطولة.وقال: “في كأس العالم الماضية فزنا بالمباراة الأولى ثم خرجنا من البطولة. أمّا الأرجنتين فقد خسرت مباراتها الأولى ثمّ توجت بكأس العالم، لذلك لا يوجد شيء يضمن لك أي شيء”.






