تتواصل فعاليات كأس العالم بالولايات المتحدة، كندا والمكسيك، حيث تتّجه الأنظار اليوم إلى مدينة نيويورك، التي سيحتضن بها ملعب نيوجرسي ستاديوم القمة المرتقبة بين فرنسا والسنغال، في مباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، في الوقت الذي يطمح فيه المنتخب العراقي إلى تحقيق انطلاقة موفّقة خلال مواجهة النرويج، ونفس الأمر ينطبق على المنتخب الإيراني، الطامح لتحقيق أول انتصار له في المنافسة على حساب زيلندا الجديدة.
يواجه المنتخب الفرنسي، مساء اليوم، بطل إفريقيا منتخب السنغال، في مباراة ستكون فيها الإثارة حاضرة، حيث كانت المباريات السابقة بين المنتخبين مليئة بالإثارة والتشويق، وهو الأمر الذي يجعل المواجهة جديرة بالمتابعة، بحكم أنّ كل منتخب يتوفّر على مجموعة مميّزة من اللاعبين.
يدخل المنتخب الفرنسي المنافسة اليوم بثوب المرشّح، خاصة بعد المستويات المميّزة التي قدمها في الآونة الأخيرة، بالإضافة لكونه منشّط نهائي النسختين المنصرمتين من نهائيات كأس العالم، ناهيك عن توفّره على مجموعة مميّزة من اللاعبين بخبرة واسعة، تتواجد كلها في حالة فنية ومعنوية ممتازة، وهو ما سيصعّب المأمورية على المدرّب ديدي ديشان، في اختيار التشكيلة الأساسية خلال مواجهة اليوم.يراهن ديشان خلال هذه المواجهة، على أفضل لاعب في تعداده حاليا، وهو نجم بايرن ميونيخ الألماني مايكل أوليز، الذي يتواجد في حالة فنية ممتازة، بدليل الثلاثية التي سجّلها في آخر مواجهة ودية أمام إيرلندا الشمالية، وهو ما يؤكّد أنه أحد أهم أسلحة ديشان خلال المونديال الحالي، وهو اللاعب القادر على صنع الفارق في أي وقت من المباراة.
نجح ديشان في تكوين جيل تنافسي، من خلال المزج بين الجيل الذي توّج بمونديال 2018 ونشّط نهائي 2022، على غرار (كونتي، كوندي، الإخوة هيرنانديز، تشواميني، مبابي)، والجيل الصاعد الذي يتكوّن من مجموعة رائعة من العناصر المميّزة، في صورة (أوليز، كوني، شرقي)، وهو ما سيزيد من قوة المنتخب الفرنسي خلال نهائيات كأس العالم 2026، بما أنه يطمح إلى تحقيق الفوز وضمان الصدارة مبكّرا.
المنتخب السنغالي بطل إفريقيا يدخل المواجهة بمعنويات مرتفعة، هو الذي يتواجد في أفضل أحواله بعد التتويج بنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، وبقائه في قمة مستوياته بعدما تمكّن الجيل الحالي من بلوغ 3 نهائيات في النسخ الأربعة الأخيرة من نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة، وتمكّنه أيضا من التأهّل في 3 نسخ متتالية لنهائيات كأس العالم.
سيدخل رفقاء الأنيق باب غاي مواجهة “الديكة” في المونديال بذكريات مونديال 2002، حين تمكّن رفقاء الحاجي ديوف من الإطاحة بحامل لقب كأس العالم 1998، بفضل هدف باب بوبا ديوب، وهو ما يجعل المواجهة خاصة لعدة لاعبين ولعدة اعتبارات، خصوصا أنّ جل لاعبي المنتخب السنغالي يعرفون الكرة الفرنسية جيّدا، بحكم أنهم مرّوا من البطولة الفرنسية، في قسميها الأول والثاني أو تكوّنوا بمدارسها الكروية.
يراهن المدرّب باب ثياو كثيرا على روح المجموعة، بما أنّ المنتخب السنغالي لا يتوفر على عناصر كثيرة تلعب في أندية أوروبية كبيرة، ما عدا ثنائي بايرن ميونيخ نيكولاس جاكسون وبارا ندياي، إضافة إلى مامادو سار لاعب تشلسي، وإبراهيما مباي لاعب باريس سان جيرمان، بالإضافة إلى مدافع ويست هام ماليك ديوف، بينما تنشط العناصر الأخرى في أندية من وسط الترتيب في بطولات إنجلترا وإسبانيا إضافة إلى فرنسا.
«أسود الرافدين” في مواجهة “الفايكينغ”
يواجه منتخب العراق نظيره النرويجي في مباراة صعبة، يسعى من خلالها أشبال المدرب الأسترالي غراهام أرنولد إلى تحقيق نتيجة إيجابية، من خلال الفوز أو التعادل على الأقل، رغم أنّ هذه الأخيرة ستكون نتيجة مميّزة، بحكم قوة المنتخب النرويجي الذي يتوفّر على مجموعة مميّزة من اللاعبين، بقيادة نجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند.
يراهن المنتخب العراقي على مجموعة مميّزة من اللاعبين، الذين ينشطون في البطولة المحلية خاصة فرق الشرطة والزوراء والقوة الجوية، وهم أكبر وأقوى الفرق الموجودة في البطولة العراقية، مع إضافة بعض العناصر التي تنشط في أوروبا، على غرار نجم أوتريخت الهولندي زيدان إقبال.
عرفت نتائج المنتخب العراقي تطوّرا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما عكسته نتائج المنتخب التي حقّقها في كأس آسيا للأمم، التي جرت في قطر إضافة إلى نجاحه الباهر في تصفيات المونديال، وحتى خلال المباريات الودية تألّق بشكل لافت، ونجح في تحقيق تعادل تاريخي أمام منتخب إسبانيا.
منتخب النرويج من جانبه، يطمح إلى دخول المنافسة بقوة من خلال الفوز على العراق، ويراهن كثيرا على مجموعة مميّزة من العناصر، التي تنشط في أكبر الأندية الأوروبية على غرار مهاجم مانشستر سيتي هالاند، وصانع ألعاب أرسنال أوديغارد، دون نسيان وسط ميدان بنفيكا البرتغالي أورسنس، ومهاجم أتليتيكو مدريد سورلوث.
إيران مرشّحة للفوز أمام زيلندا الجديدة
يستهل المنتخب الإيراني مشواره في المونديال، من خلال مواجهة منتخب زيلندا الجديدة الذي حقّق تأهّلا تاريخيا لنهائيات كأس العالم 2026، وهذا بعد أن تم زيادة عدد المنتخبات. وتبدو مهمة منتخب إيران سهلة على الورق، بحكم أنه يمتلك الخبرة والجودة الفنية، التي تسمح له بحسم المباراة لصالحه من البداية، وضمان النقاط الثلاث.
يراهن منتخب إيران على مجموعة مميّزة من اللاعبين، بقيادة اللاعب المخضرم مهدي تارمي مهاجم أولمبياكوس اليوناني، إضافة إلى نجم ستاندار دو لياج البلجيكي دينيس إيكريت، وتنشط العناصر الأخرى في البطولة المحلية، على مستوى فريقي تراكتور وبيرسيبوليس، وهما أقوى فريقين في البطولة.
يراهن منتخب زيلندا الجديدة على صناعة التاريخ، من خلال تحقيق الفوز على إيران في المونديال، وهي المواجهة التي ستكون صعبة إلا أنّ المفاجأة واردة، خاصة أنّ منتخب زيلندا الجديدة يتوفّر على عناصر مميّزة، تنشط على وجه الخصوص في البطولة الأسترالية، وبعض الأندية الإنجليزية.
«الفيلة” يتألّقون و«نسور قرطاج” يخيّبون
عرفت مباريات، أمس، تألّق منتخب كوت ديفوار، الذي نجح في تحقيق انتصار مهم على حساب منتخب الإكوادور، في إطار مباريات الجولة الأولى للمجموعة الخامسة، التي عرفت اكتساح منتخب ألمانيا لنظيره كوراساو بسباعية كاملة، وهي النتيجة التي خدمت كثيرا منتخب كوت ديفوار في طريق التأهّل.
يدين المنتخب الإيفواري للاعب أماد ديالو نجم مانشستر يونايتد، الذي نجح في تسجيل هدف الانتصار في الدقيقة الأخيرة من الوقت الرسمي، وهو الهدف الذي حرّر لاعبي المنتخب، وجعلهم يؤمنون بقدراتهم، خاصة أنّ المواجهة لم تكن سهلة أمام منافس متمرّس، وله العديد من العناصر المميّزة.
على العكس من ذلك، خيّب المنتخب التونسي الآمال بعد خسارته الكبيرة بخماسية أمام منتخب السويد، وهو ما يعكس الحالة الفنية السيئة التي يمرّ بها “نسور قرطاج” الذين تكبّدوا أثقل هزيمة في تاريخ مشاركاتهم في نهائيات كأس العالم، حيث نجح المنتخب السويدي في تسجيل الأهداف، عن طريق ياسين العياري الذي سجّل ثنائية، وتداول بعدها كل من مهاجم ليفربول ألكسندر إسحاق، وهداف أرسنال غيوكريس إضافة إلى سفانبرغ، على تسجيل الثلاثية الأخرى.
انفرد منتخب السويد بصدارة المجموعة السادسة، بعدما تعادل المنتخبان الياباني والهولندي في المباراة الثانية عن ذات المجموعة بنتيجة (2 – 2)، أين خطف منتخب “الساموراي” هدف التعادل في الأنفاس الأخيرة من عمر المواجهة، ليتذيل المنتخب التونسي جدول ترتيب المجموعة.
من جانبه، حقّق منتخب أستراليا فوزا مقنعا بنتيجة هدفين دون رد على منتخب تركيا، تمكّن من خلاله من التموقع في وصافة ترتيب المجموعة الرابعة، خلف البلد المنظم منتخب الولايات المتحدة الأمريكية بفارق الأهداف، بعدما فاز على منتخب باراغواي في المواجهة الافتتاحية بنتيجة (4 – 1).
يتصدّر منتخب إسكتلندا من جانبه المجموعة الثالثة، بعدما تمكّن من الإطاحة بمنتخب هايتي، بنتيجة هدف دون ردّ من توقيع جون ما غوين، مستغلا تعادل منتخب البرازيل بنتيجة هدف في كل شبكة في مباراته الافتتاحية.
برنامج مباريات اليوم السادس من نهائيات كأس العالم 2026:
02:00: إيران – زيلندا الجديدة
20:00: فرنسا – السنغال
23:00: العراق – النرويج






