تتواصل الأشغال بوتيرة متقدمة بمشروع إنجاز مستشفى 60 سريرا ببلدية زيامة منصورية، غرب ولاية جيجل، في إطار الجهود الرامية إلى تدعيم الهياكل الصحية الجوارية، وتحسين مستوى التكفل بالمواطنين، خاصة بالمناطق الساحلية والجبلية التي تشهد كثافة سكانية متزايدة خلال مختلف فترات السنة.
سجّل المشروع تقدّما ملحوظاً في مختلف مراحله، لاسيما ما تعلق بأشغال التهيئة الداخلية للأجنحة الطبية والمصالح الاستشفائية، إلى جانب التهيئات الخارجية التي تعرف بدورها تقدماً يسمح بالانتقال إلى المراحل النهائية من الإنجاز، تمهيداً لوضع هذا المرفق الصحي الحيوي حيز الخدمة خلال الفترة المقبلة.
ويرتقب أن يشكّل المستشفى الجديد مكسباً نوعياً للقطاع الصحي ببلدية زيامة منصورية والبلديات المجاورة، من خلال تقريب الخدمات العلاجية من المواطنين، وتخفيف الضغط عن المؤسسات الاستشفائية الكبرى بالولاية، فضلاً عن تحسين ظروف التكفل بالمرضى، وتقليص أعباء التنقل نحو المراكز الصحية البعيدة.
ويضم المشروع عدة مصالح وأقسام طبية من شأنها توفير خدمات صحية متنوعة للسكان، بما يتماشى مع الاحتياجات المتزايدة للمنطقة التي تعرف حركية سكانية وسياحية معتبرة، خاصة خلال موسم الاصطياف، الأمر الذي يفرض تدعيم البنية الصحية بمرافق عصرية تستجيب لمتطلبات الرعاية الطبية الحديثة.
ويأتي إنجاز هذا الصرح الصحي ضمن البرامج التنموية الموجهة لدعم قطاع الصحة بولاية جيجل، والتي ترتكز على توسيع شبكة الهياكل الصحية وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال توفير منشآت جديدة وتجهيزها وفق المعايير المعتمدة، بما يضمن خدمات علاجية أكثر فعالية وجودة.
كما يندرج المشروع ضمن رؤية تنموية تهدف إلى تحقيق التوازن في توزيع المرافق العمومية عبر مختلف مناطق الولاية، وتعزيز العدالة في الاستفادة من الخدمات الأساسية، خاصة في القطاعات ذات البعد الاجتماعي المباشر على غرار الصحة.
ويراهن على هذا المستشفى، بعد دخوله حيز الاستغلال، في الرفع من قدرات الاستقبال والتكفل الصحي على مستوى الجهة الغربية للولاية، والمساهمة في تحسين المؤشرات الصحية المحلية، بما يعكس الجهود المبذولة لتطوير المنظومة الصحية، وتقريب الخدمة العمومية من المواطن، وفق مقاربة تنموية تستجيب لتطلعات السكان، وتواكب متطلبات التنمية المحلية المستدامة.




