نظمت وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، أمس الاثنين بالجزائر العاصمة، منتدى حول “الأمن السيبراني” بهدف حماية الفضاء السيبراني للقطاع وتعزيز مرونته الرقمية، وذلك تزامنا مع تدشين المركز القطاعي لليقظة والكشف والاستجابة للحوادث السيبرانية، حسب ما أفاد به بيان للوزارة.
وأوضح المصدر أن هذه التظاهرة جرت بحضور وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، وسفير جمهورية كوريا الجنوبية بالجزائر، مين كيونغ-تي، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء في القطاع.
ويندرج هذا الحدث في إطار الإستراتيجية الوطنية الرامية إلى “تعزيز قدرات الوقاية والكشف والاستجابة للحوادث السيبرانية ضمن منظومة تكنولوجيا المعلومات والاتصال”، حيث شكل هذا المنتدى “منصة تبادل مميزة بين الفاعلين المؤسساتيين ومتعاملي القطاع، وكذا الشركاء الدوليين حول التحديات الراهنة والمستقبلية للأمن السيبراني”.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد زروقي على “الأهمية الإستراتيجية للأمن السيبراني بالنسبة للسيادة الرقمية للبلاد”، مذكرا “بالجهود التي يبذلها القطاع لتزويد الجزائر ببنية تحتية للمراقبة والاستجابة للحوادث ترقى إلى مستوى التحديات الراهنة”، كما جدد “التزامه بمواصلة هذه الديناميكية من أجل ضمان فضاء سيبراني وطني آمن ومرن ومتوافق مع أفضل المعايير الدولية”.
وأبرز الوزير بالمناسبة “الدور المحوري للمركز القطاعي لليقظة والكشف والاستجابة للحوادث السيبرانية، الذي يعد الركيزة التنفيذية المكلفة بالمراقبة المستمرة وتحليل التهديدات وتنسيق الاستجابة للحوادث لفائدة جميع هيئات القطاع”.
من جهته، أشاد سفير جمهورية كوريا الجنوبية بـ”نوعية التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الأمن السيبراني”، مذكرا بـ”الدعم التقني الذي تقدمه الوكالة الكورية للتعاون الدولي لتعزيز القدرات الوطنية في مجال الكشف والاستجابة للتهديدات السيبرانية”، مؤكدا “حرص بلاده على مواصلة وتعميق هذه الشراكة الإستراتيجية، خاصة من خلال برامج التكوين ونقل الكفاءات وتبادل الخبرات”.
كما شكل المنتدى مناسبة لعرض “التقدم المحقق في إطار البرنامج القطاعي لتعزيز الأمن السيبراني، وآفاق التطوير المستقبلية، خاصة في ما يتعلق بالتعاون مع فرق الاستجابة والرصد المبكر للحوادث السيبرانية وتطوير الموارد البشرية وكذا التحديث المستمر لأدوات الدفاع”.

