تشهد مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين بولاية مستغانم إقبالا واسعا على برنامج “صنعة”، بهدف تمكين الشباب من اكتساب مهارات تطبيقية في تخصّصات تعرف طلبا متزايدا في سوق العمل، بما يفتح آفاقا واعدة للإدماج المهني والمساهمة الفعالة في التنمية المحلية.
أكد مدير التكوين والتعليم المهنيين، محمد غانم صبار، أن البرنامج انطلق عبر مختلف المؤسسات التكوينية بالولاية بالتزامن مع إطلاقه وطنيا، ويستهدف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 27 سنة، مشيرا الى أن هذه المبادرة الأولى من نوعها سجّلت إقبالا فاق التوقعات، ما يعكس تنامي اهتمام الشباب بالتكوين المهني باعتباره مسارا فعّالا لاكتساب المهارات والاندماج في عالم الشغل.
وأوضح المتحدث، أن عدد المسجلين في البرنامج تجاوز 1739 شابا وشابة، موزعين على تخصّصات الطلاء والترصيص والكهرباء المعمارية والتبريد والتكييف، وهي تخصصات تمّ اختيارها بعناية استجابة للطلب المتزايد عليها في سوق العمل والحاجة المتنامية الى الكفاءات المهنية المؤهلة في هذه المجالات.
وأضاف أن المستفيدين سيخضعون لتكوينات تأهيلية تطبيقية تمتد إلى 90 ساعة، يتمّ تنظيمها وفق برنامج بيداغوجي يركز على الجانب العملي، بما يسمح للمتربصين باكتساب المعارف الأساسية والمهارات التقنية اللازمة لممارسة هذه الحرف، ويفتح أمامهم أفاقا أوسع للاندماج المهني أو إطلاق مشاريعهم المهنية مستقبلا.
ومن جهتهم، عبّر عدد من المستفيدين عن ارتياحهم لهذه المبادرة، مؤكدين أنها تمثل فرصة حقيقية لاكتشاف عالم التكوين المهني واكتساب خبرات عملية في فترة زمنية وجيزة، فضلا عن تمكينهم تعلم مهن مطلوبة توفر لهم فرصا واعدة في سوق الشغل.
وأشار المشاركون إلى أن هذه البرنامج يتيح للشباب استثمار العطلة الصيفية في تطوير مهاراتهم واكتساب حرفة تفتح أمامهم آفاق الاندماج المهني مستقبلا، مؤكدين أن التكوينات القصيرة المدى تعد خيارا مناسبا وبوابة نحو بناء مسار مهني ناجح.
ويأتي برنامج “صنعة” في إطار الإستراتيجية التي ينتهجها قطاع التكوين والتعليم المهنيين لترقية ثقافة التكوين المهني وتشجيع الشباب على تعلّم الحرف والمهن المطلوبة، بما يسهم في تأهيل اليد العاملة المحلية وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.







