جهــود المدرسـة العليــا الحربيـة انعكــاس لإرادة الارتقـاء بالأداء
تخريج نخبة عسكريــة قادرة على قيــادة الوحــدات الكبرى وتحضير الدراســات
تعميـــق وإثـــــراء البحـوث فـي المجال العملياتـي والتكتيكـي والاستراتيجي
أشرف الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني، الفريق أول السعيد شنقريحة، الأربعاء، على مراسم حفل تخرّج الدفعات لدورة الدراسات العليا الحربية ودورة الدروس العليا للدفاع، بحسب ما أفاد به بيان لوزارة الدفاع الوطني.
جاء في البيان: «ترأّس السيد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الأربعاء 24 جوان 2026، بالمدرسة العليا الحربية، مراسم حفل تخرّج الدفعات لدورة الدراسات العليا الحربية ودورة الدروس العليا للدفاع». في البداية، و»بعد مراسم الاستقبال من قبل اللواء علي سيدان، قائد الناحية العسكرية الأولى واللواء محمد أحمد سايح، مدير المدرسة، وقف السيد الفريق أول، وقفة ترحّم على روح الرئيس الراحل «علي كافي»، الذي يحمل مقر المدرسة اسمه، حيث وضع إكليلا من الزهور عند النصب التذكاري المخلّد له وتلا فاتحة الكتاب على روحه الطاهرة». بعدها، التقى الفريق أول السعيد شنقريحة بالإطارات والضباط الدارسين، حيث ألقى كلمة توجيهية، أكّد فيها أنّ «الجهود التي تبذل على مستوى هذه المدرسة هي انعكاس للإرادة العازمة والمتواصلة للارتقاء بأداء الجيش الوطني الشعبي، استراتيجيا، وعملياتيا، وتكتيكيا». وقال الفريق أول السعيد شنقريحة في هذا الصدد: «بهذه المناسبة، أود التأكيد على أنّ الجهود التي نبذلها بتفاني وإخلاص، تحت قيادة السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، هي انعكاس لإرادتنا العازمة والمتواصلة للارتقاء بأداء الجيش الوطني الشعبي، استراتيجيا، وعملياتيا، وتكتيكيا، وحرصنا على الرفع المستديم من قدراته القتالية وجاهزيته العملياتية، والتحسين المستمر لأداء منظومتنا التكوينية، بما يتوافق مع مستجدات فنون الحرب والاستراتيجية العسكرية». وتابع قائلا: «لهذا الغرض، أوكلت للمدرسة العليا الحربية مهمة تخريج نخبة عسكرية رفيعة المستوى وعالية التكوين، قادرة على قيادة الوحدات الكبرى وكذا إعداد الدراسات في الفروع العسكرية كافة، والانتقال بها إلى مراحلها المتقدمة، بما يُسهم في تعميق وإثراء البحوث في المجال العملياتي والاستراتيجي». كما أضاف «ولاشك، أنّ بلوغ هذه الغاية الملحة والطموحة، بل والمشروعة، تستوجب بالضرورة أن تواصل المدرسة العليا الحربية جهودها الحثيثة، قصد تنمية وتطوير مسارها التكويني والبحثي، سنة بعد أخرى، بما يكفل إعداد صفوة من القادة الملمّين بشتى تفرّعات العلوم العسكرية».
وتوجّه الفريق أول السعيد شنقريحة «بجزيل الشكر لقيادة وإطارات المدرسة على الجهود المتفانية المبذولة في سبيل تكوين مختلف الدفعات، كما هنّأ الضباط المتخرّجين وحثّهم على التحلي دوما بصفة القائد الناجح، القادر على قيادة وحدته ورجاله من نصر إلى نصر».
وقال في هذا الشأن «لا يسعني في الأخير، إلا أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى كافة إطارات وأساتذة المدرسة العليا الحربية، على الجهود الحثيثة التي يبذلونها، في سبيل تكوين مختلف الدفعات، متمنيا لهم التوفيق والنجاح في هذه المهمة النبيلة».
وأردف يقول: «كما أتوجه لكم أنتم أيها الضباط المتخرّجون، بأخلص التهاني وأصدق التبريكات، حاثا إياكم على ضرورة التحلي دوما بصفات القائد، لتولي مسؤولية قيادة الوحدات الكبرى بجدارة واقتدار، متمنيا لكم كل النجاح والتوفيق، وأنا على يقين تام، أنّ مساركم التكويني العالي وتجاربكم الميدانية الثرية، ستكون لكم رصيدا هاما ودافعا قويا، في حسن أداء مهامكم، وقيادة وحداتكم ورجالكم من نصر إلى نصر».
إثر ذلك، تابع السيد الفريق أول فيلما وثائقيا حول حصيلة نشاطات السنة الدراسية 2025-2026، وهذا قبل أن يشرف على مراسم إعلان النتائج وتسليم الشهادات وتسمية الدفعات المتخرّجة، كما استمع لكلمة ألقاها ممثل الضباط الدارسين المتخرّجين بالمناسبة.
عقب ذلك، تنقل السيد الفريق أول إلى قسم التعليم، أين تابع جانبا من عروض مذكّرات التخرّج، قدمها ضباط دارسون من مختلف القوات. وفي ختام حفل التخرّج، قام السيد الفريق أول بتكريم عائلة الشهيدة يمينة الشايب، التي حملت الدفعة المتخرّجة اسمها، قبل أن يوقّع على السجل الذهبي للمدرسة، وفقا لما تضمنه نفس المصدر.

