عقد المبعوثون الأمريكيون والإيرانيون محادثات فنية غير مباشرة، أمس الأربعاء، في الدوحة، في إطار تنفيذ بنود مذكرة التفاهم مع إيران لإنهاء الحرب في المنطقة، على ما نقلت وكالات الانباء عن دبلوماسي مطّلع على سير المفاوضات طلب عدم ذكر اسمه.
قال الدبلوماسي إنّ “مسؤولين أميركيين وإيرانيين أجروا أمس في الدوحة محادثات فنية غير مباشرة عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين في شأن مذكرة التفاهم، استناداً إلى التقدّم المحرز خلال قمة بحيرة لوسيرن” في سويسرا. وأضاف أن الموفدين الأمريكيين غاريد كوشنر وستيف ويتكوف، لم يشاركا في المحادثات الفنية.
من جهته، قال مسؤول إيراني كبير، إن المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن مستمرة منذ مساء الثلاثاء في الدوحة، مضيفاً أن المناقشات تركز على الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة ومضيق هرمز.
وكانت وزارة الخارجية القطرية، قد أعلنت في وقت متأخر الثلاثاء، أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عقد اجتماعاً في الدوحة مع ويتكوف وكوشنر. وأكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري استمرار دولة قطر في جهود الوساطة، ودعمها مسارات المحادثات المنبثقة عن مذكرة التفاهم، وصولاً إلى حل شامل ومستدام يعزز أمن المنطقة، ويصون مصالح شعوبها، ويدعم الأمن والسلم الدوليين.
وأعرب المبعوثان الأميركيان خلال اللقاء، عن تقدير الولايات المتحدة الأمريكية للدور الذي تضطلع به دولة قطر، بالشراكة مع باكستان، في تيسير مسار المحادثات، مؤكدين التزام الولايات المتحدة بمواصلة المسار التفاوضي، ودعم الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق شامل.
صادرات النفط ترتفع
على صعيد آخر، ارتفعت صادرات إيران من النفط الخام بعد رفع القيود الأمريكية على مبيعاتها بموجب الاتفاق الأخير مع واشنطن، في خطوة يتوقع أن توفر للحكومة مليارات الدولارات من الإيرادات خلال الأسابيع المقبلة، إلا أن خبراء يرون أن انعكاس هذه العوائد على الاقتصاد المحلي سيستغرق وقتا أطول في ظل استمرار التضخم وارتفاع كلفة إعادة الإعمار.
وأظهرت بيانات تتبع “تانكر تراكرز” لناقلات النفط أن إيران صدّرت نحو 50 مليون برميل من الخام خلال الأسبوعين الماضيين، بما يعادل متوسط 1.66 مليون برميل يوميا خلال يونيو 2026، بينما لا تزال صادرات معظم دول المنطقة أقل من مستوياتها التي كانت عليها قبل الحرب.
كما سمح إعفاء أمريكي جديد لطهران باستئناف بيع النفط وتلقي المدفوعات بالدولار، وهو ما يرجح أن يوفر للحكومة ما بين 8 و10 مليارات دولار خلال الـ 60 يوماً المقبلة، بحسب تقديرات محللين لصحيفة وول ستريت جورنال.
ورغم التحسن المتوقع في الإيرادات النفطية، يرى خبراء أن هذه العوائد لن تكون كافية لإخراج الاقتصاد الإيراني سريعا من أزماته، في ظل استمرار الضغوط التضخمية، وضعف الطلب المحلي، والحاجة إلى تمويل عمليات إعادة الإعمار.





