يواصل الاحتلال الصهيوني المماطلة في الانسحاب من جنوب لبنان واضعا شروطاً أمنية مشددة، ومؤكدا أن أي انسحاب سيظل مرتبطاً بما يصفه “منع إعادة تموضع حزب الله في المنطقة الحدودية”.
صعّد رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني لهجته خلال جولة أجراها مع وزيره للدفاع في مواقع يسيطر عليها جيش الاحتلال داخل جنوب لبنان، الثلاثاء، مؤكداً أن القوات الصهيونية ستبقى ما دام حزب الله يشكّل، بحسب زعمه، تهديداً للكيان. وتزامنت تصريحاته مع تقارير صهيونية عن استعدادات عملياتية لتنفيذ انسحاب معقد من بعض المواقع، يقابله تأجيل المرحلة التجريبية الخاصة بترتيبات الجنوب إلى حين الاتفاق على آلية إشراف واضحة تحدد مسؤوليات الجيش اللبناني وآليات تدخّله.
في المقابل، يواصل لبنان تحركاته السياسية والعسكرية استعداداً للمرحلة المقبلة، إذ تابع الرئيس اللبناني جوزيف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، أمس الأول، نتائج اتصالاته الخارجية، وبحثا المهمات المنتظرة للمؤسسة العسكرية، في ضوء المفاوضات الجارية، واتفاق الإطار. وأشاد عون بالدور الذي يقوم به الجيش اللبناني، قيادةً وضباطاً وأفراداً، لبسط سلطة الدولة وحماية السلم الأهلي، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.
معضلة إعادة البناء
وفيما يخص الأوضاع الإنسانية، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد إن نحو 400 ألف مواطن نزحوا بسبب الحرب عادوا إلى جنوب لبنان. ومن المتوقع أن يتبعهم المزيد خلال الأسبوع المقبل. وقالت الوزيرة، إن حوالي مليون شخص أُجبروا منذ مارس على الفرار من ديارهم، ولا يزال الكثيرون منهم في ملاجئ أو مساكن مؤقتة، لأن منازلهم دمرت أو باتت غير صالحة للسكن.
وعاد حتى الآن ما يقارب 40% من النازحين، إلا أنه رغم ذلك، لن يعود الغالبية إلى حياتهم ما قبل الحرب، إذ دمّرت القوات الصهيونية البنى التحتية الأساسية في كثير من القرى والبلدات. وفي هذا السياق، قالت السيد إن التقديرات الحكومية تشير إلى أن لبنان سيحتاج إلى مليارات الدولارات لإعادة بناء المنازل والبنية التحتية المتضررة، وهو تمويل غير متوفر حالياً.



