ردّاً على البيان الفرنسي البريطاني المشترك حول مضيق هرمز، جددت إيران التحذير من أي تحركات عسكرية غربية في هذا الممر الملاحي الحيوي.
قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية، كاظم غريب آبادي السبت: «بصفتنا القوة المسؤولة والضامنة لأمن مضيق هرمز نحذر من أي تحرك عسكري فيه». كما أكّد أن الدول الساحلية المطلة على المضيق هي وحدها المسؤولة عن ضمان أمنه.
وشدّد على أن هرمز ليس ساحة استعراض عسكري للقوات غير الإقليمية، محذّراً من أن كل من يحاول إثارة الأزمات سيتحمل تداعيات مغامراته.
أتى ذلك، بعدما أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة أن عمان وافقت على العمل مع بريطانيا وفرنسا لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا. كما أكّدا على أن هرمز شريان حيوي للاقتصاد العالمي، وأن استعادة العبور الآمن لسفن جميع الدول عبر المضيق أمر يثير قلقا عالميا».
وأعلنت لندن وباريس التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان للعمل على ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز وإبقائه مفتوحاً، في ظل مساعٍ لمنع تكرار إغلاق الممر البحري الحيوي الذي هزّ أسواق الطاقة خلال المواجهة العسكرية التي اندلعت في المنطقة إثر شنّ الولايات المتحدة والكيان الصهيوني حربهما على إيران يوم 28 فبراير الماضي. وأُعيد فتح مضيق هرمز في إطار وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن. وزار سلطان عُمان هيثم بن طارق باريس ولندن خلال الأيام الأخيرة، في إطار مساعٍ لتأمين المضيق من أي تهديدات مستقبلية.
وجاء في البيان المشترك الصادر عن ستارمر وماكرون: «مضيق هرمز شريان حيوي للاقتصاد العالمي. إن استعادة العبور الآمن لسفن جميع الدول عبر المضيق أمر يثير قلقاً عالمياً». وأضاف البيان: «اتفقت سلطنة عُمان على العمل مع المملكة المتحدة وفرنسا لضمان أن تكون مياهها الإقليمية السيادية آمنة للملاحة».
ويأتي هذا البيان في وقت تستعد فيه المملكة المتحدة وفرنسا لإطلاق مهمة عسكرية تهدف إلى الحفاظ على أمن مضيق هرمز ومنع فرض أي حصار عليه مستقبلاً.
طهـــــران تحـــــذّر
وسارعت طهران إلى الردّ على البيان الفرنسي البريطاني، محذرة الجانبين من أي تحرك عسكري في مضيق هرمز، ومؤكدة أن أي مغامرة عسكرية في المضيق ستكون لها عواقب وخيمة. وجاء ذلك في منشور لنائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، الذي أكد أن مضيق هرمز «ليس ميداناً للاستعراض العسكري للقوى من خارج المنطقة». وتابع المسؤول الإيراني أن بلاده، «بوصفها قوة مسؤولة وضامنة لأمن المضيق، تحذر من أي تحرك عسكري في هذا الممر المائي»، مضيفاً أن أمن هرمز يقع على عاتق الدول المطلع عليه، وأن «صنّاع الأزمات سيكونون مسؤولين عن تبعات مغامراتهم»، مشدداً على أن هذا التحذير «جدي».
وعقدت سلطنة عُمان وإيران الأسبوع الماضي، أول اجتماع للجنة مشتركة بشأن مضيق هرمز. وقالت الخارجية العُمانية في بيان، إن الاجتماع تناول «سبل تعزيز التنسيق بشأن القضايا المرتبطة بمضيق هرمز».
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء، عن مسؤولين ودبلوماسيين، أن سلطنة عُمان قدّمت مقترحاً للولايات المتحدة، يقضي بتحصيل إيران وعُمان رسوماً مقابل مرور السفن عبر مضيق هرمز، فيما تدرس واشنطن هذا المقترح.



