أعلنت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن خوض ثلاث إضرابات وطنية متتالية في المغرب، تزامناً مع المقاطعة الشاملة للدخول الجامعي للموسم المقبل 2026 /2027، وذلك احتجاجاً على التوقف الفعلي للحوار القطاعي وتراجع الحكومة عن الالتزامات المتعلقة بالزيادة في الأجور.
أكدت الهيئة النقابية عزمها تنزيل هذه الخطوة التصعيدية عبر إضراب وطني إنذاري لمدة 24 ساعة يوم الثلاثاء 14 جويلية الجاري، يتلوه إضراب وطني آخر للمدة نفسها منتصف شهر سبتمبر من السنة الجارية 2026، مرفوقاً بوقفة احتجاجية ممركزة أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالرباط. ولم تقف الخطوات النضالية عند هذا الحد، بل قررت النقابة شل المؤسسات الجامعية عبر مقاطعة الدخول الفعلي للموسم الجامعي الجديد، وخوض إضراب وطني إنذاري مدته 48 ساعة، يتزامن في يومه الثاني مع وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الاقتصاد والمالية، على أن يتم الإعلان عن تاريخه الدقيق في وقت لاحق.
واستنكرت النقابة الوطنية، في بيانها، إصرار الوزارة الوصية على التأجيل غير المبرر لإخراج النظام الأساسي الخاص بهذه الفئة، وتراجعها الصريح عن التعهدات المرتبطة بالزيادة في الأجور، مما اعتبرته إخلالاً واضحاً بالالتزامات وضرباً مباشراً لمصداقية الحوار الاجتماعي ومبدأ الثقة المفترض بين الشركاء. ونددت الهيئة بإيقاف الحوار القطاعي وغياب أي مؤشرات جدية لاستئنافه بما يفضي إلى معالجة الملفات العالقة.وعبرت المركزية النقابية عن إدانتها لعدم تجاوب الوزارة مع طلب اللقاء المودع لديها منذ شهر أبريل الماضي، مطالبة بالتنفيذ الفوري والفعلي للزيادة في الأجور وبأثر رجعي يبتدئ من فاتح يناير 2026.


