أكّد قائد الجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، في مناسبة التشييع المهيب للمرشد علي خامنئي، أنّ الأخير رسم طريق الكرامة والاستقلال، وهيّأ كل السبل لمتابعة النهج.
قال حاتمي إنّ القوات المسلحة الإيرانية ستواصل السير خلف القائد مجتبى خامنئي بقوة وعزيمة لا تلين.
وأضاف أنّ الجيش الإيراني يتعهد لشعب بلاده بألّا يدع الأعداء يفلتون من العقاب، مؤكداً أنّهم سيُحاسَبون على الجرائم التي ارتكبوها.وفي سياق متصل، قال مساعد القائد العام للجيش الإيراني، الأدميرال حبيب الله سياري، أنّ «قائدنا سيبقى حياً دائماً في أذهاننا»، مشدداً على الالتزام باتّباع توصيات السيد علي خامنئي.
وتوجه سياري للسيد مجتبى واعداً «القائد بمواصلة الدرب بثقة عالية بالنفس وإرادة قوية ومقاومة».
ومنذ يوم الجمعة الماضي، حضرت شخصيات ووفود رسمية ودينية وهيئات وقيادات من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في مراسم العزاء والتشييع، فضلاً عن حشود شعبية مليونية، لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان القائد الشهيد.
وفي حدثٍ تاريخي، تستمر مراسم تشييع المرشد على مدار 6 أيام متواصلة تشمل مناطق مختلفة في إيران ومحطات في العراق.
تشييــع شعبـي فـي طهـران
وقد أقيمت أمس مراسم التشييع الرئيسية في طهران، لينقل موكب المرشد الراحل اليوم الثلاثاء إلى قم، ثاني مدن إيران الكبرى ومركز الحوزة الدينية.
بعد ذلك، تترقب الأوساط السياسية والشعبية في العراق وصول نعش خامنئي إلى مدينتَي النجف وكربلاء جنوبي البلاد، غدا الأربعاء.
وبدأت جهات مختلفة في العراق، أبرزها «الحشد الشعبي» بالتنسيق مع العتبات الدينية في مدينتَي النجف وكربلاء، الاستعداد لتأمين مسار موكب التشييع وضمان انسيابية حركة الحشود الشعبية المتوقع مشاركتها. وتتضمن الخطة الأمنية إغلاقاً للطرق الحيوية وتكثيف الانتشار الاستخباري لحماية الوفود الرسمية والشعبية.
وتأتي مراسم تشييع المرشد الأعلى في مرحلة مفصلية لقيادة الجمهورية الإسلامية، حيث تُظهر الحشود الجماهيرية المليونية من البلاد ومن مختلف أقطار العالم، مشهداً يعكس تماسكها وصلابة قاعدتها الشعبية وسط تحديات قاسية.
لا اعـتراف بالكيـان
بالمناسبة، استقبل رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف رئيس مجلس قيادة حركة حماس محمد درويش، حيث أكد أن الدبلوماسية تسعى إلى تثبيت إنجازات الميدان، مشدداً على أن ذلك يتحقق عندما تكون البلاد مستعدة للدفاع إلى جانب العمل الدبلوماسي. وقال قاليباف إن «إيران ليس لديها سلام مع الولايات المتحدة ولن تعترف بالاحتلال الصهيوني».وأضاف أن الجمهورية الإسلامية، ووفقاً لتوجيهات قائد الثورة، تواصل دعم المسلمين وجبهة المقاومة، موضحاً أن هذا الدعم قد يكون عبر الصواريخ إذا دعت الحاجة، أو من خلال الضغوط السياسية والمفاوضات عندما يقتضي الأمر.
وأكد قاليباف أن طهران أبلغت الجانب الأمريكي بأن الحفاظ على وحدة أراضي دول المنطقة وإنهاء الحرب ضد حلفاء إيران يجب أن يكونا جزءاً من التفاهم، مشدداً على أن مذكرة التفاهم قيد التنفيذ حالياً، وأن تطبيقها صعب لكنه ممكن.




