جدّد برلمان جزر الكناري (إسبانيا) موقفه الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال وفي سيادته على ثرواته، معتبرا أن أي نشاط ينفذ في الصحراء الغربية دون موافقة شعبها يعد غير قانوني.
أكد نائب مستشار العمل الخارجي، خوسيه لويس بيرستيو، خلال جلسة للبرلمان، دعم هذا الأخير لقرارات الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية، مشددا على أن أي نشاط ينفذ في الإقليم دون موافقة الشعب الصحراوي يعد «غير قانوني».
كما ذكر بالروابط «الأخوية» بين الشعبين الكناري والصحراوي، مؤكدا أن «أي اعتداء يتعرض له هذا الشعب يعنينا أيضا».
من جهتها، طالبت النائب، باولا خوفر، بأن يتحول الدعم الذي أعلنه برلمان جزر الكناري إلى «أفعال ملموسة» في مواجهة التوسع المغربي في الصحراء الغربية.
وعلى صعيد متصل، قال النائب عن المجموعة القومية الكناري، ماريو كابريرا غونزاليس، أن الشعب الصحراوي «لا يزال منقسما بين الاحتلال والمنفى واللجوء منذ نحو 50 عاما في ظل الانتهاكات المتواصلة لحقوقه المشروعة، مما يجعل من الضرورة المتزايدة الدفاع عن القانون الدولي في الصحراء الغربية»، مشددا على أنه «لا يمكن لمنطق المصالح الاقتصادية أن يتغلب على حقوق الشعوب الواقعة تحت نير الاحتلال».
وفي ذات السياق، أكّد غونزاليس أنه «لا يمكن لجزر الكناري أن تغض الطرف عما يحدث في الصحراء الغربية، لأن الصمت لن يحل النزاع، بل يساهم فقط في إدامة الظلم».
التّصدّي لنهب ثروات الصّحـراويّــين
من جهته، جدّد المؤتمر الأربعون للحزب الشيوعي الفرنسي، المنعقد بمدينة ليل الفرنسية في الفترة الممتدة من 3 إلى 5 يوليو، دعمه للشعب الصحراوي ولممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو، من خلال اعتماده نصًا سياسيًا يدعو إلى تعزيز التضامن مع نضال الشعب الصحراوي في الصحراء الغربية، والعمل على التصدي لنهب ثرواتها الطبيعية.
وأكّد الحزب الشيوعي الفرنسي، في النص المخصص لإفريقيا والذي اعتمده في ختام أشغال مؤتمره، أن «تضامننا مع الشعب الصحراوي يمر عبر دعم جبهة البوليساريو، وممارسة الضغط على الشركات التي تنهب ثروات المناطق المحتلة»، مبرزًا أن هذا الالتزام يندرج ضمن رؤية أشمل لمناهضة الاستعمار الجديد الاقتصادي، والإمبريالية.
وشارك في أشغال المؤتمر وفد عن جبهة البوليساريو، برئاسة محمد علي الزروالي، ممثل الجبهة في فرنسا، إلى جانب العديد من الوفود الدولية. وقد أتاحت هذه المشاركة تعزيز علاقات التعاون مع الحزب الشيوعي الفرنسي، ومواصلة تبادل الآراء مع الأحزاب والحركات المتضامنة مع القضية الصحراوية.
ويشكّل اعتماد هذا النص تعبيرًا جديدًا عن دعم الحزب الشيوعي الفرنسي للحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، كما يمثل دعوة إلى تكثيف أعمال التضامن في مواجهة استمرار الاحتلال المغربي للصحراء الغربية.




