خرج المنتخب الوطني من الدور الثاني لنهائيات كأس العالم 2026 عقب خسارته أمام منتخب سويسرا، وهي النتيجة التي تأسف لها الجمهور الرياضي الجزائري الذي كان يأمل أن تتواصل مغامرة “الخضر” في المنافسة.
عقب نهاية مسيرة الفريق الوطني في المونديال الحالي في الدور الثاني، رفض المدافع عيسى ماندي الإعلان بشكل رسمي عن اعتزاله اللعب الدولي، مفضلا تأجيل الحسم في مستقبله مع الخضر، وهو ما فتح باب التكهنات حول إمكانية مواصلته حمل قميص المنتخب خلال الاستحقاقات المقبلة، خاصة أنه لم يصدر أي تصريح يؤكد نهاية مشواره الدولي.
وبدلا من الابتعاد عن الأضواء، اختار مدافع نادي ليل الفرنسي مواجهة الجماهير الجزائرية بشكل مباشر، حيث نشر رسالة مؤثرة عبر حسابه الرسمي على منصة “إنستغرام”، قدم من خلالها اعتذاره للأنصار، معترفا بخيبة الأمل التي شعر بها الجميع بعد الإقصاء المبكر من كأس العالم.
وأكّد ماندي في رسالته أنه يعيش الإحباط نفسه الذي يشعر به كل الجزائريين، مشيرًا إلى أن المنتخب كان يطمح لتقديم مشاركة أفضل وتحقيق نتائج تليق بتطلعات الجماهير، غير أن الأمور لم تسر كما كان الجميع يتمنى.
وقال مدافع “الخضر”: “بعد 12 عاما، كنا جميعا نأمل في خوض بطولة كأس عالم أخرى، لن أكذب عليكم، أنا أول المحبطين، وتحديدًا من هذه النهاية، مثل الجميع، كنت أنتظر الكثير من هذه المسابقة، لا يوجد أي أعذار، وأنا أتحمل المسؤولية كاملة كما فعلت دائما”.
ولم يكتف ماندي بالاعتذار، بل وجّه أيضا رسالة شكر إلى الجماهير التي واصلت مساندة المنتخب رغم الإقصاء، مؤكدًا أنه لن ينسى هذا الدعم في أصعب اللحظات، كما أشار إلى أن الوقت الحالي ليس مناسبًا للحديث عن مستقبله الدولي، في إشارة إلى أنه سيكشف موقفه النهائي في وقت لاحق. وأضاف في رسالته: “شكرا جزيلا لكل من يساندني ويدعم المنتخب في هذه الأوقات الصعبة، سأتذكر هذا الدعم جيدا، وسيأتي الوقت المناسب للحديث عن المرحلة المقبلة”.ويأتي موقف ماندي في وقت تتزايد فيه المطالب بفتح صفحة جديدة داخل المنتخب الوطني، خاصة بعد المشاركة المخيبة في كأس العالم، حيث يطالب كثيرون بضخ دماء جديدة وتجديد التشكيلة تحسبًا للاستحقاقات القادمة، بينما يرى آخرون أن خبرة بعض اللاعبين، وفي مقدمتهم ماندي، ما تزال قادرة على تقديم الإضافة إذا ما واصلوا المشوار.
ويملك عيسى ماندي مكانة خاصة في تاريخ المنتخب الوطني، إذ يعد اللاعب الأكثر مشاركة بقميص “محاربي الصحراء”، منذ ظهوره الأول مع المنتخب خلال معسكر شهر مارس 2014، وخلال أكثر من عقد من الزمن، كان حاضرا في معظم الاستحقاقات الكبرى، وشارك في العديد من البطولات القارية والعالمية، كما كان أحد أبرز عناصر المنتخب الوطني المتوج بلقب كأس أمم إفريقيا سنة 2019.
ورغم الانتقادات التي طالته بعد مونديال 2026، يبقى ماندي واحدا من أكثر اللاعبين خبرة في المنتخب الوطني، فيما تبقى مسألة استمراره أو اعتزاله اللعب الدولي مؤجلة إلى حين اتخاذه القرار النهائي، وهو القرار الذي ينتظره الشارع الرياضي الجزائري خلال الفترة المقبلة.





