الرئيس: الجزائر دخلت رسميا مرحلة الرقمنة
قطع الطريق على الممارسات السابقــة وتمتين الرقابة الماليــة
الرقمنــــة يجب أن تتبعها منظومة إحصائيات دقيقة
رؤية متكاملة لبناء جزائر حديثة قوامها السيادة الوطنية والتنمية الشاملة
الاستثمار في الإنسان..تحسين جــودة حياة المواطن وتحديث المرافق
أول مركز وطني لتخزين البيانات في تاريخ البلاد
خطوة مفصلية نحو تعزيز السيادة الرقمية وتأمين البيانات الوطنية
مؤسسة استشفائية متخصصــة في أمراض وجراحـــة القلب بمعايير عالمية
قطب حضري بالرحمانية.. نموذج المـدن الحديثة والمتكاملة
قاعة العروض الكبرى بأولاد فايت.. 10 ألاف مقعد
مقر جديــــــد لوزارة السكن والعمران والمدينـــــــة.. تحفة عمرانية عصريــة
بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، قام رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس الأحد، بزيارة عمل وتفقد إلى العاصمة، أشرف خلالها على تدشين وإطلاق مشاريع إستراتيجية تعكس تجسيد رؤية الدولة لبناء جزائر حديثة، قوامها السيادة الوطنية والتنمية الشاملة وتحسين جودة حياة المواطن.
وتحمل هذه المشاريع دلالات تتجاوز بعدها التنموي، إذ تؤكد انتقال الجزائر إلى مرحلة جديدة من ترسيخ استقلالها في مختلف المجالات. ويبرز في مقدمتها تدشين أول مركز وطني لتخزين البيانات في تاريخ البلاد، باعتباره خطوة مفصلية نحو تعزيز السيادة الرقمية وتأمين البيانات الوطنية ومواكبة التحول التكنولوجي.
كما دشّن رئيس الجمهورية مستشفى متخصصا في أمراض القلب للأطفال، ومقرا جديدا لوزارة السكن والعمران والمدينة يجسد معايير عمرانية عصرية، إلى جانب قطب حضري جديد ببلدية الرحمانية، حيث أشرف أيضا على إعطاء إشارة توزيع السكنات على مستحقيها.
وتعكس هذه الإنجازات رؤية متكاملة تجعل من الاستثمار في الإنسان، وتحديث المرافق، وتعزيز السيادة الرقمية، وتطوير العمران، ركائز لبناء دولة قوية واقتصاد عصري، في امتداد لمعاني الاستقلال التي تتجدد اليوم عبر التنمية والإنجاز.
مركز وطني جزائري للخدمات الرقمية بالمحمدية
واستهل رئيس الجمهورية، زيارته من المحمدية، أين أشرف على تدشين المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى 64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، حيث أكد أن الجزائر دخلت رسميا مرحلة الرقمنة، وهذا سيقطع الطريق على الممارسات السابقة، وستتمكن الدولة من العمل بكل أريحية بشأن الرقابة المالية، مضيفا أن الرقمة يجب أن تتبعها منظومة إحصائيات دقيقة، ونحدد كل ما يتعلق بالاستيراد والاستهلاك والإنتاج.
وجرت مراسم التدشين بحضور الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، ووزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، وقائد الناحية العسكرية الأولى اللواء علي سيدان، والوزيرة، المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، والوزير، والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي.
وقبل ذلك، كان رئيس الجمهورية قد وصل إلى مقر المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية، حيث استمع إلى النشيد الوطني واستعرض تشكيلات من مختلف القوات المسلحة للجيش الوطني الشعبي التي أدت له التحية الشرفية قبل أن يصافح مستقبليه.
أول بنية تحتية رقمية سيادية..
ويمثل المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية أول بنية تحتية رقمية سيادية من نوعها في الجزائر، حيث يعد إنجازا استراتيجيا يعكس التزام الدولة بتعزيز سيادتها الرقمية وبناء بنية تحتية رقمية حديثة وآمنة.
كما يشكل هذا المشروع ركيزة أساسية لاستضافة البيانات داخل التراب الوطني وضمان استمرارية الخدمات الرقمية وتمكين التبادل البيني بين القطاعات، بما يرسخ التحول الرقمي ويعزز كفاءة المرفق العمومي، خدمة للمواطن.
وصمم هذا المركز وفق أحدث المعايير الدولية في مجالات البناء والأمن وتشغيل البيانات، حيث يتكون من مركزي بيانات وطنيين يقعان بولايتي الجزائر والبليدة، يعملان وفق نمط تشغيل يضمن استمرارية الخدمات الرقمية دون انقطاع ونسبة توافرية تصل إلى 99.98 بالمائة مع مزامنة فورية للبيانات وتعاف من الأعطاب، كما يضطلع بمهام إدارة الحوادث والمشكلات التقنية.
مقر جديد لوزارة السكن بدالي ابراهيم..
وببلدية دالي إبراهيم، أشرف رئيس الجمهورية، على التدشين الرسمي للمقر الجديد لوزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، الكائن بدالي إبراهيم بالعاصمة، والمندرج في إطار عصرنة المرافق العمومية وتوفير فضاءات عمل عصرية تستجيب لأحدث المعايير.
ويعد هذا الصرح الإداري، الذي دشنه السيد الرئيس بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى 64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، من أهم المرافق الحديثة في القطاع إذ يجمع بين التصميم العصري والتقنيات الذكية ومقاييس السلامة المتقدمة في مجال البناء.
وبني المقر الجديد للوزارة على مساحة تقدر بـ 5، 2 هكتار، ويضم برجا رئيسيا يبلغ ارتفاعه 122 مترا ويتكون من 24 طابقا، إضافة إلى مبنى إداري وعدة مرافق حديثة، من بينها قاعات للاجتماعات ومرصد بانورامي يوفر رؤية بزاوية 360 درجة.
كما زود المبنى بأحدث التقنيات وأنظمة السلامة، بما في ذلك نظام متطور لمقاومة الزلازل، علاوة على موقف للسيارات تحت الأرض يتسع لنحو 450 مركبة.
مؤسسـة استشفــائيــة متخصصـــة في أمـراض وجراحـة القلب بالمعالمــة
كما أشرف رئيس الجمهورية، بعد ظهر أمس، ببلدية المعالمة غرب العاصمة، على تدشين المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في أمراض وجراحة القلب للأطفال «عمار بوجلاب»، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى 64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية.
وتعد هذه المنشأة الصحية التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 80 سريرا وتتربع على مساحة 22 ألف م2، مكسبا جديدا للمنظومة الصحية الوطنية، إذ تعزز التكفل بالأطفال وحديثي الولادة المصابين بأمراض القلب، من خلال توفير رعاية صحية متخصصة بأحدث التجهيزات الطبية وباعتماد كفاءات جزائرية متخصصة.
وتضم المؤسسة الصحية 7 مصالح رئيسية تتمثل في طب أمراض القلب للأطفال، جراحة القلب للأطفال، التخدير والإنعاش، جراحة الأوعية الدموية وزراعة الأعضاء، التصوير الطبي والأشعة، مخبر مركزي وصيدلية.
كما زود المستشفى بمصلحة للاستعجالات، وحدة للتأهيل الوظيفي للقلب، مخبر للتحاليل، مركز لحقن الدم ووحدات للقسطرة التشخيصية والعلاجية، فضلا عن مصلحة متكاملة للأشعة مجهزة بأجهزة الرنين المغناطيسي والماسح الضوئي والأشعة السينية والموجات فوق الصوتية.
ويحتوي الطابق الأول على وحدات للاستشفاء وإدارة المستشفى، فيما يضم الطابق الثاني ثلاث قاعات للعمليات الجراحية ووحدة للإنعاش ووحدة لاستشفاء الرضع ووحدة لتعقيم المعدات الطبية، إضافة إلى قاعة ألعاب مخصصة للدعم النفسي للأطفال، بينما خصص الطابق السفلي للمصالح التقنية واللوجستية.
ولتعزيز مهام التكوين والبحث العلمي، زودت المؤسسة بجناح بيداغوجي يضم مدرجا بسعة 170 مقعدا وقاعتين للدراسة تتسع كل واحدة منهما لـ90 مقعدا، إلى جانب قاعة اجتماعات ومكتبة.
كما دعمت المؤسسة بطواقم طبية وشبه طبية وإدارية مؤهلة واعتمدت نظاما رقميا متكاملا يجعلها أول مستشفى رقمي بنسبة 100 بالمائة في الجزائر بما يتيح تفعيل خدمات الطب عن بعد والمحاضرات الطبية الرقمية.
قطب حضري «طالب الإبراهيمي» بالرحمانية..
وأشرف الرئيس تبون، ببلدية الرحمانية بغرب العاصمة، على تدشين القطب الحضري «المجاهد الراحل أحمد طالب الإبراهيمي».
وجرت مراسم التدشين بحضور الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، ووزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، ووزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، محمد طارق بلعريبي، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة.
ويضم هذا القطب الحضري الذي يتربع على مساحة تقدر بـ 119.5 هكتار، 10.507 وحدة سكنية بصيغة البيع بالإيجار (عدل)، منها أربعة أحياء بسعة 2500 مسكن وحي بسعة 507 مسكن.
وقد تم تجهيز هذا القطب بكافة المرافق الإدارية والخدماتية والتجارية، حيث يتوفر على مركز للأمن الحضري وعيادة متعددة الخدمات ومكتب بريد، بالإضافة إلى 4 مدارس ابتدائية ومتوسطتين وثانويتين.
كما يتضمن أيضا مركزين تجاريين و528 محل تجاري ومواقف مخصصة للنقل الحضري وكذا حدائق للتسلية ومساحات مخصصة للأطفال، كما تم تزويده بشبكة للألياف البصرية.
ويعد هذا القطب الحضري الذي تم تدشينه في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى 64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، تجسيدا للرؤية الجديدة في قطاع السكن، والمتمثلة في إنجاز مدن حديثة ومتكاملة.
معهد جزائري للتداوي بالخلايا الجــذعيـة والجينيـة
وأشرف رئيس الجمهورية، بالرحمانية دائما، على وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز المعهد الجزائري للتداوي بالخلايا الجذعية والجينية، حيث يعد هذا المعهد منشأة صحية وعلمية متخصصة في التداوي بالخلايا الجذعية والجينية، تضم فضاءات للعلاج والبحث والتكوين في مجال الطب التجديدي والتكنولوجيا الحيوية.
الانطلاق الرسمي لتوزيع 179 ألف مسكن بكل الولايات
وبالمدينة الجديدة سيدي عبد الله غرب العاصمة، أشرف رئيس الجمهورية، على إعطاء إشارة الانطلاق الرسمي لعملية توزيع السكنات لسنة 2026 عبر كامل التراب الوطني.
وتشمل العملية 179.168 وحدة سكنية بمختلف الصيغ عبر الوطن، منها 42.520 وحدة بصيغة العمومي الإيجاري و11.914 بصيغة البيع بالإيجار (عدل) و9.975 سكنا بصيغة الترقوي المدعم و7.353 بصيغة الترقوي الحر و76.423 إعانة في صيغة السكن الريفي و30.983 مقرر استفادة من إعانات التجزئات الاجتماعية.
وتندرج هذه العملية في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى 64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية.
قاعة العروض الكبرى بأولاد فايت..
وببلدية أولاد فايت غرب العاصمة، أشرف رئيس الجمهورية، على وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز قاعة العروض الكبرى بسعة 10 آلاف مقعد، وهذا بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى 64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، ويتربع هذا المشروع على مساحة إجمالية تقدر بـ 60 ألف متر مربع.



