صفعة قوية تلقّاها المغرب بعد أن نشرت منصّة “أسطول الصمود العالمي” شريطا وثائقيا ترويجيا يركّز على نضال الشعب الصّحراوي من أجل تقرير المصير، ويدعّم بشكل صريح موقف جبهة البوليساريو بشأن قضية الصّحراء الغربية، ويصف المملكة بأنها دولة احتلال، معتبرا الإقليم الصّحراوي أرضا تحت الاحتلال المغربي.
نشرت المنصة مقطعا ترويجيا لسلسلة وثائقية تحمل عنوان “نضال واحد”، قالت إنها تستكشف الترابط بين حركات المقاومة والنضال في مختلف أنحاء العالم، معلنة أنّ أولى حلقاتها ستكون مخصّصة للصّحراء الغربية، حيث جاء في تقديم الفيلم أنّ الحلقة تتناول أرضا تحت الاحتلال المغربي بدعم من حكومات قوية، وتؤكّد وجود تشابه بين النضال الصّحراوي والنضال الفلسطيني، مع التركيز على الجذور التاريخية لمقاومة الصّحراويين.
وبحسب النص المرافق للفيلم، فإنّ المنصة توقّفت عند مراحل القضية الصّحراوية، بداية بتأسيس جبهة البوليساريو سنة 1973 لقيادة الكفاح المسلّح ضد الاستعمار الإسباني، ثم غزو المغرب للإقليم بعد انسحاب إسبانيا سنة 1975 واقتسامه مع موريتانيا خلافا للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.
وكانت محكمة العدل الدولية أصدرت في 16 أكتوبر 1975 رأياً استشارياً تاريخياً بناءً على طلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة (القرار رقم 3292)، للبت في الوضع القانوني للصّحراء الغربية قبل الاستعمار الإسباني. وأكّدت المحكمة عدم وجود أي روابط للسيادة الإقليمية بين إقليم الصّحراء الغربية وكل من المملكة المغربية وموريتانيا.
وأضافت المنصّة أنّ موريتانيا تخلّت عن مطالبها سنة 1979، بينما استمرّت الحرب مع المغرب إلى غاية وقف إطلاق النار سنة 1991، وإقرار الاتفاق الأممي الذي نص على تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصّحراوي، متهمة المغرب بعرقلة تنظيم هذا الاستفتاء على مدى عقود، ومعتبرة أنّ الحلقة الوثائقية تستعرض “تاريخ ومستقبل النضال من أجل تقرير المصير” في الصّحراء الغربية.
ولم يتوقّف الوثائقي عند حدود السّرد التاريخي، بل قدّمت المنصة الفيلم باعتباره جزءا من سلسلة وثائقية تبحث في العلاقات المادية بين أنظمة الاضطهاد العالمية كالنظام المغربي والصّهيوني، معتبرة أنّ مسارات التحرّر في مختلف مناطق العالم مترابطة.


