دخل الأسرى المدنيون الصحراويون ضمن مجموعة “اكديم ازيك” بسجون الاحتلال المغربي، الثلاثاء، في إضراب عن الطعام دعما لرفيقهم النعمة أسفاري، الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 38 تواليا.
أفادت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، في بيان، أن إضراب الأسرى هو “رسالة واضحة وصريحة لكل من يتجاهل معاناتهم من سياسات الانتقام والتنكيل التي تمارسها دولة الاحتلال المغربي بحقهم، والتي لن تنجح في كسر إرادتهم الحرة ولن تطفئ جذوة الأمل في قلوبهم”، مشددة على أن “صمودهم الأسطوري خلف القضبان هو امتداد طبيعي لصمود شعبهم في المخيمات وفي كل بقعة من الصحراء الغربية”.
وتابعت أن “الأسرى الصحراويين أنذروا كافة الجهات المعنية بأنهم عازمون على الدخول في إضراب مفتوح يشمل جميع السجون المغربية في حال استمرار سياسة التجاهل والتعنت بحق رفيقهم أسفاري الذي يواجه الموت البطيء، محملين إدارة السجون المغربية المسؤولية الكاملة عن أي تدهور في صحته أو صحة أي معتقل من مجموعتهم”.
الـتزام أخلاقي ونضــالي
ورفضا للتصعيد المتواصل في حق الأسرى الصحراويين، دخل المعتقل السياسي الصحراوي، دادة خطري فراجي في إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 48 ساعة تضامنا مع رفيقه أسفاري وتنديدا بالأوضاع الكارثية التي يعيشها المعتقلون الصحراويون.
وأكد فراجي أن “هذه الخطوة ليست مجرد تضامن عابر، بل التزام أخلاقي ونضالي ينبع من قناعة راسخة بأن كرامة المعتقل وحقه في الحياة ليسا مجرد شعارات بل هما خط أحمر لا يمكن تجاوزه”، مطالبا باسمه وباسم كل معتقل صحراوي الجهات المعنية بالاستجابة الفورية للمطالب المشروعة.
كما يخوض المعتقل المدني الصحراوي، محمد لمين هدي، منذ الاثنين، إضرابا عن الطعام احتجاجا على الانتهاكات المتواصلة لحقوقه الأساسية، آخرها التعنيف من طرف الاحتلال المغربي.
تلاحم ووحدة
وأكدت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، نقلا عن إفادة عائلته، أن ابنها أشعر إدارة سجن “تيفلت 2” بدخوله في إضراب مفتوح عن الطعام تضامنا مع رفيقه أسفاري واحتجاجا على استمرار سياسة الانتقام والتمييز التي تمارسها الإدارة بحقه والقمع التي تعرض لها مؤخرا على يد إدارة المؤسسة السجنية للاحتلال المغربي.
وتعكس هذه الخطوة النضالية التصعيدية التأكيد على تلاحم الأسرى الصحراويين ووحدة صفهم في الوقوف إلى جانب رفيقهم الأسير أسفاري الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام داخل سجن القنيطرة المغربي منذ 8 يونيو الماضي، ضمن “معركة الكرامة”.
الاحتــلال يصعــد القمـــع
هذا، وقد صعد الاحتلال المغربي، في خطوة انتقامية تعسفية، من استهداف المعتقلين الصحراويين داخل السجن المركزي بالقنيطرة، وذلك غداة الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها عائلاتهم أمام مقر المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالرباط، للمطالبة بوضع حد لما يتعرضون له من انتهاكات متواصلة.
وفي هذا السياق، باشرت إدارة سجن الاحتلال المغربي، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية، إجراءات بحق الأسيرين المدنيين الصحراويين، حسن الداه وأحمد السباعي، بعدما أمرت بإحالتهما على ما يسمى بـ “المجلس التأديبي”، في خطوة قد تنتهي بفرض عقوبات تصل إلى الحبس الانفرادي، وهو ما تعتبره الهيئات الحقوقية شكلا من أشكال العقاب الانتقامي الهادف إلى كسر إرادة الأسرى وإسكات احتجاجاتهم.
وبالمقابل، أكدت رابطة حماية السجناء الصحراويين أن عائلتي حسن الداه وأحمد السباعي حملتا الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن سلامتهما، كما جددت مناشدتهما للمجتمع الدولي التدخل من أجل توفير الحماية للأسرى المدنيين الصحراويين داخل سجون الاحتلال المغربي.




