توّج المنتخب الإسباني مساء يوم الأحد بلقب كأس العالم لكرة القدم بفوزه المستحق على منتخب الأرجنتين بهدف وحيد.
توّج المنتخب الإسباني “لاروخا” بلقب البطولة للمرة الثانية في تاريخه بعد غياب 16 عاما عن منصات التتويج وتحديدا في مونديال جنوب إفريقيا 2010 عندما توّج باللقب وقتها على حساب هولندا بهدف وحيد أيضا.
وقد جاء الهدف الإسباني الوحيد في الشوط الإضافي الثاني، وتحديدا في الدقيقة 107 عبر البديل فيران توريس من تسديدة من داخل منطقة الجزاء استقرت في شباك الأرجنتين.
وفاز منتخب إسبانيا على منتخب الأرجنتين حامل لقب مونديال قطر 2022، حيث سيطر على أجواء اللقاء بـ “الطول والعرض” وسط غياب تام لزملاء ميسي عن أجواء اللقاء النهائي، ليحرم منتخب الأرجنتين من رفع حصته في ألقاب البطولة إلى 4.
لويس دي لا فوينتـــي: أنا فخـــور بهـــذا الجيـل من اللاّعبـين
وأكّد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، أنّ الروح الجماعية كانت العامل الحاسم وراء تتويج منتخب بلاده، بلقب كأس العالم، مشيرًا إلى أنّ إسبانيا باتت تفرض سيطرتها على كرة القدم الدولية.
وأصبح دي لا فوينتي، البالغ من العمر 65 عامًا، أكبر مدرّب سنّا يقود منتخبا للتتويج بكأس العالم، بعدما سبق له قيادة إسبانيا للفوز بلقب يورو 2024. فيما رفع المنتخب الإسباني، سلسلة مبارياته دون هزيمة إلى 38 مباراة في جميع المسابقات.
وقال دي لا فوينتي “أنا فخور بهذا الجيل من اللاعبين الذين نشأوا على هذه الفلسفة، وتمسكوا بها وطوروها وجعلوها أفضل. لقد قدّموا مثالًا رائعًا لمعنى الفريق والعائلة. إنهم لاعبون عالميون يمتلكون موهبة استثنائية”. وتابع “أنا متأثر جدًا. عندما أنظر إلى ما حققناه معهم، أجد أنّنا فزنا بكل شيء، حرفيًا بكل شيء، مع هذا الجيل من اللاعبين”.
واستقبل المنتخب الإسباني هدفًا واحدًا فقط طوال منافسات كأس العالم، لكنه عانى هجوميًا أمام المنتخب الأرجنتيني الذي أظهر صلابة دفاعية كبيرة، ولم يتمكن الإسبان من الوصول الى الشباك خلال أول 115 دقيقة من المباراة.كما لعبت الأرجنتين بعشرة لاعبين بعد طرد لاعب الوسط إنزو فرنانديز، في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، إثر حصوله على البطاقة الصفراء الثانية.
وعندما سُئل دي لا فوينتي، عما إذا كان يفكر في الاستمرار مع المنتخب الإسباني حتى كأس العالم 2030، أكد أنه لا يرغب في التسرع في اتخاذ أي قرار بشأن مستقبله. وقال “نحن في المكان الذي نريد أن نكون فيه، ومن حسن حظنا أننا نمتلك هؤلاء اللاعبين. لسنا في عجلة من أمرنا، ويجب أن نستمتع بهذه اللحظة. ربما نفكر في مباريات شهر سبتمبر المقبلة، لكن ما حققناه تاريخي، ولذلك علينا أن نتعامل مع الأمور مباراة تلو الأخرى”.
رودري.. أفضل لاعب في الدورة
وعن الجوائز الفردية، فقد منحت “الفيفا” الإسباني رودري جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في كأس العالم، بينما توج مواطنه أوناي سيمون بالقفاز الذهبي كأفضل حارس مرمى، وحصل المدافع الشاب باو كوبارسي على جائزة أفضل لاعب شاب، فيما نال الفرنسي كيليان مبابي الحذاء الذهبي بعد إنهائه البطولة هدافًا برصيد 10 أهداف.ومع نشر القائمة الكاملة للجوائز، أعلن الفيفا حصول ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين، على الكرة الفضية بعد قيادته منتخب بلاده إلى المباراة النهائية وتسجيله ثمانية أهداف خلال البطولة.
في المقابل، ذهبت الكرة البرونزية إلى النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي جمع بين التتويج بالحذاء الذهبي واحتلال المركز الثالث في ترتيب أفضل لاعبي المونديال، بعدما قاد منتخب بلاده للمركز الرابع.
وشهدت قائمة هدافي البطولة مفارقة لافتة، بعدما حصل ميسي على الحذاء الفضي برصيد ثمانية أهداف، فيما نال الإنجليزي جود بيلينغهام الحذاء البرونزي رغم تساويه مع النرويجي إيرلينغ هالاند برصيد سبعة أهداف لكل منهما.وجاء تفوّق بيلينغهام وفقًا للوائح الفيفا الخاصة بجائزة الهداف، والتي تنص على الاحتكام إلى عدد التمريرات الحاسمة عند تساوي اللاعبين في عدد الأهداف، حيث صنع نجم إنجلترا هدفًا واحدًا خلال البطولة، مقابل عدم صناعة هالاند لأي هدف، ليحسم لاعب ريال مدريد المركز الثالث في ترتيب الهدافين دون الحاجة للجوء إلى معيار عدد دقائق اللعب.







