الشروع في عملية إحصاء وتعويض المتضرّرين
تمكّنت مصالح الحماية المدنية من إخماد جميع الحرائق على المستوى الوطني، فيما باشرت الجهات المعنية عملية إحصاء الخسائر، تمهيدا لتعويض جميع المتضرّرين قبل نهاية شهر أوت المقبل.
بعد مجهودات ميدانية متواصلة دون انقطاع، تمّ إخماد جميع الحرائق التي اندلعت منذ تاريخ 8 جويلية 2026، تزامنا مع موجة الحرّ التي عرفتها العديد من ولايات الوطن، وفقا لما أفادت به، الثلاثاء، المديرية العامة للحماية المدنية التي أكّدت، في نفس الوقت، أنّ وحداتها العملياتية وكل أجهزتها ستبقى في حالة تأهّب واستعداد دائمين للتدخّل الفوري وإخماد أي حريق قد يندلع من جديد، حفاظا على الأرواح والممتلكات والثروة الغابية.
وكانت عدة ولايات من الوطن قد شهدت اندلاع حرائق استدعت عمليات تدخّل مكثفة لإخمادها، وتمّ خلالها تجنيد إمكانات بشرية ومادية معتبرة، في ظل تنسيق ميداني محكم بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية.
بدورها، كثفت مفارز الجيش الوطني الشعبي تدخّلاتها الميدانية لمد يد العون لمصالح الحماية المدنية ومديرية الغابات، بإقحام تعداد هام من الوحدات المتواجدة بالمناطق المتضرّرة، إضافة إلى الوسائل التابعة للقوات الجوية والآليات والجرافات وشاحنات الإطفاء وصهاريج المياه وسيارات الإسعاف، مع المشاركة في نقل وإجلاء السكان القاطنين بالقرب من المناطق المتضرّرة.
وفي رسالة كان قد بعث بها إلى أفراد الحماية المدنية، أشاد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بالعمل البطولي لنساء ورجال هذا السلك وبالجهود «الفائقة والجبارة» التي بذلوها، بمعية أفراد الجيش الوطني الشعبي والمواطنين المخلصين والمؤسّسات المعنية الأخرى.
كما نوّه، في لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية الذي بث، مساء الاثنين، بالهبة التضامنية الوطنية التي أظهرها الجزائريّون في مواجهة الحرائق، موجّها تحية إجلال للشباب الذين أبهروا العالم بالوطنية العالية وروح التطوّع الرائعة التي يتحلّون بها.
وبأمر من رئيس الجمهورية، أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، الشروع في تعويض جميع المتضرّرين من هذه الحرائق، على أن يتم الانتهاء من العملية نهاية أوت المقبل كأقصى تقدير، وهذا سواء تعلّق الأمر بالخسائر المادية التي مسّت البنايات والسكنات، أو تلك المتعلقة بالمحاصيل الزراعية أو الثروة الحيوانية.
وتجسيدا لذلك، تمّ عبر مختلف الولايات المتضرّرة، تنصيب لجان ولائية تضم ممثلي مختلف القطاعات والهيئات المعنية، مكلفة بتقييم الأضرار والخسائر الناجمة عنها، والتي باشرت المعاينة الميدانية، تمهيدا للشروع في إجراءات التعويض.



