شكّلت التحضيرات للمشاركة الجزائرية في الطبعة 20 من ألعاب البحر الأبيض المتوسط، المقرّرة من 21 أوت إلى 3 سبتمبر المقبل بمدينة تارانتو الإيطالية، محور اجتماع تنسيقي عقد، يوم أول أمس الخميس، بمقر وزارة الرياضة، بحضور مسؤولي القطاع واللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية ورؤساء الاتحاديات المعنية.
ترأّس الاجتماع الأمين العام لوزارة الرياضة، فؤاد مخلوف، بحضور الأمين العام للجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية، خير الدين برباري، حيث تمّ خلاله استعراض مختلف الجوانب المتعلقة بتحضير الوفد الجزائري، لاسيما الجوانب الفنية واللوجستية والتنظيمية، بهدف ضمان أفضل الظروف لمشاركة الرياضيّين الجزائريّين.
وأوضح مخلوف في كلمته أنّ هذا اللقاء يندرج في إطار سلسلة من الاجتماعات التشاورية والتنسيقية التي تنظم بين الوزارة واللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية والاتحاديات الرياضية، بهدف مرافقة الرياضيّين في تحضيراتهم وتبادل الآراء حول المبادرات الكفيلة بتحسين مردود المنتخبات الوطنية.
وشدّد المسؤول على ضرورة اعتماد استراتيجية «ذكية» لاكتشاف وتكوين المواهب الشابة، بهدف بناء جيل جديد قادر على بلوغ المستوى العالي وتعزيز تنافسية الرياضة الجزائرية على الصعيدين الدولي والأولمبي.
كما دعا إلى تغيير الذهنيات، من خلال التوجّه نحو مشاركة نوعية تقوم على البحث عن التميّز والأداء، من أجل حصد أكبر عدد ممكن من الميداليات ورفع الراية الوطنية عاليا.
وأكّد نفس المسؤول أنّ الدولة سخّرت كافة الإمكانات البشرية والمادية والمالية اللازمة لتحضير الرياضيين، مذكّرا في الوقت ذاته بأهمية تحسيس الرياضيّين بقواعد مكافحة المنشطات، باعتبارها محورا أساسيا لإنجاح المشاركة الجزائرية.
الوفد الجزائري يضم 386 عضو بينهم 265 رياضي
من جهته، قدّم الأمين العام للجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية، خير الدين برباري، عرضا مفصّلا حول الجوانب اللوجستية للمشاركة الجزائرية في الموعد الرياضي، ارتكز على التحضير النهائي، نقل الوفد بالإضافة إلى الأهداف الرياضية المحدّدة في هذا المحفل المتوسطي.
وسيكون الوفد الجزائري مكونا من 386 عضو بينهم 265 رياضي (163 رجال- 102 سيدات)، يشاركون في 27 رياضة، من بين 33 اختصاصا مسجّلا في البرنامج الرسمي للألعاب.
وسيشارك الرياضيّون الجزائريّون في كل من: ألعاب القوى، كرة السلة 3ضد3، الكرة الطائرة، كرة اليد، كرة القدم، الجمباز، الدراجات، الجيدو، الكاراتي، الملاكمة، التايكواندو، المبارزة، المصارعة المشتركة، تنس الطاولة، كرة الريشة (بادمينتون)، الرماية، الكرات الحديدية، رفع الأثقال، سكايتبورد، ماراطون أحذية التزلّج على العجلات، التجديف والسباحة.
وفيما يخص تنقل الوفد، أعلن برباري تسخير جسر جوي مكوّن من ستّ رحلات جوية مستأجرة (ذهابا وإيابا). ومن المقرّر أن تنطلق أول رحلة يوم 19 أوت، أي ثلاثة أيام قبل افتتاح الألعاب، فيما برمجت الرّحلتان الأخريان يومي 20 و26 أوت الداخل، لضمان تنقّل الرياضيّين بشكل تدريجي وفقا لبرنامج منافساتهم.
وبخصوص طموحات الجزائر الرياضية، ذكّر الأمين العام للجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية أنّ هذه الألعاب تعرف دوما مشاركة أبطال أولمبيّين وعالميّين، ما يجعلها من أقوى التظاهرات الرياضية متعدّدة الاختصاصات في الحوض المتوسط.
وأوضح في هذا الصدد «تمتلك الجزائر بدورها أبطالا في اختصاصاتهم الرياضية، ونعول على رياضيّينا لتحقيق نتائج تليق بمستوى هذا الموعد الرياضي».
كما أنّ هذه الدورة، التي تأتي في مستهل العهدة الأولمبية الجديدة، ستشكّل فرصة لإبراز مواهب شابة تحسّبا للألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس-2028. وبعد الحصيلة التاريخية التي حقّقتها الجزائر في الألعاب المتوسطية بوهران في 2022، تبدو المهمة أكثر صعوبة بمدينة تارانتو الإيطالية، «غير أننا نضع كامل ثقتنا في رياضيّينا للدفاع عن الألوان الوطنية على أحسن وجه».
ومن المرتقب أن تعرف الطبعة 20 لألعاب البحر المتوسط، المقرّرة بمدينة تارانتو، مشاركة نحو 5 آلاف رياضي ورياضية يمثلون 26 بلدا من القارات الثلاث: أوروبا، إفريقيا وآسيا، في هذه التظاهرة الرياضية متعدّدة الاختصاصات، المستوحاة من النموذج الأولمبي، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون بين دول حوض البحر المتوسط.
يذكر أنّ النسخة السابقة من الألعاب المتوسطية أقيمت بمدينة وهران سنة 2022، والتي حقّقت فيها الجزائر حصيلة تاريخية، فيما احتضنت مدينة الإسكندرية المصرية الطبعة الأولى من هذه الألعاب سنة 1951.







