تكريـــس استقلاليــة الجزائـر فــــي تصنيــــــع التجهيـــــزات الاستراتيجيـــة
وقّع مجمّع سوناطراك، الخميس، بالجزائر العاصمة، مذكّرة تفاهم مع مجمّع «سواكري»، ترمي إلى تعزيز التعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا، حسبما أفاد به بيان لوزارة المحروقات.
وقّع على المذكّرة نائب الرئيس المدير العام لسوناطراك المكلف بتطوير الأعمال والتسويق، فرحات أونوغي، ورئيس مجلس إدارة مجمّع «سواكري»، عبد النور سواكري، بمقر الوزارة، وذلك تحت إشراف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، وبحضور الرئيس المدير العام لسوناطراك، نور الدين داودي، إلى جانب عدد من إطارات الوزارة وسوناطراك والشركة الجزائرية لتحلية المياه.
وتهدف المذكّرة إلى تحديد مجالات التعاون الصناعي والتقني بين الطرفين، لا سيما في مشاريع تصنيع أغشية التناضح العكسي، وإنتاج الفورمالديهايد، وإعادة تثمين المخلفات الصناعية، والتقاط واحتجاز الكربون.
كما تشمل تبادل المعلومات والبيانات الفنية والتجارية والقانونية اللازمة لإنجاز الدراسات المشتركة وتقييم الجدوى التقنية والاقتصادية للمشاريع المقترحة، تمهيدا للانتقال إلى المراحل التنفيذية وفقا للتشريعات والتنظيمات المعمول بها، بحسب البيان.
وأكّد الطرفان في هذا الإطار، «عزمهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك لتجسيد مشاريع صناعية مبتكرة تُسهم في تطوير النسيج الصناعي الوطني، وتعزيز السيادة الصناعية والتكنولوجية، ودعم مسار التحول الاقتصادي الذي تنتهجه الجزائر، من خلال تشجيع الاستثمار المنتج، ونقل المعرفة، وخلق قيمة مضافة محلية مستدامة».
وجاءت مراسم التوقيع عقب استقبال عرقاب لوفد من مجمّع «سواكري»، يقوده الرئيس المدير العام، حيث تمّ «بحث آفاق تطوير علاقات التعاون والشراكة بين مجمّعي سوناطراك وسواكري، لا سيما في المجالات الصناعية ذات القيمة المضافة، بما ينسجم مع التوجّهات الوطنية الرامية إلى ترقية المحتوى المحلي، وتوطين الصناعات الاستراتيجية، وتعزيز الإدماج الصناعي، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى بناء اقتصاد منتج قائم على نقل التكنولوجيا وتطوير الصناعة الوطنية».
وفي هذا الإطار، استعرض مسؤولو مجمّع «سواكري» عددا من المشاريع الاستثمارية المقترحة، وفي مقدمتها مشروع إنشاء وحدة صناعية بالجزائر، لإنتاج أغشية التناضح العكسي المستعملة في محطات تحلية مياه البحر، والتي تمثل أحد أهم المكونات التكنولوجية في هذه المحطات، وذلك في إطار دعم البرنامج الوطني لتحلية مياه البحر وتعزيز استقلالية الجزائر في تصنيع التجهيزات الاستراتيجية الخاصة بهذا القطاع.
كما استعرض مجمّع «سواكري» جملة من المشاريع الصناعية والحلول التكنولوجية المبتكرة، شملت تطوير صناعة أغشية ومواد تحلية مياه البحر والمواد الكيميائية المرتبطة بها، إلى جانب التكوين ونقل الخبرة والصيانة الصناعية، بما يساهم في إنشاء سلسلة قيمة متكاملة لصناعة تحلية المياه محليا وتعزيز نسبة الإدماج الوطني.
كما قدّم عرضا حول مشروع إنتاج مادة الفورمالديهايد، انطلاقا من الميثانول الذي يوفّره مجمّع سوناطراك، بهدف تثمين المنتجات البتروكيميائية الوطنية وتوسيع استخداماتها الصناعية، فضلا عن استعراض حلول في مجال الاقتصاد الدائري لإعادة تثمين مخلفات الصناعات النفطية، ومشاريع التقاط الكربون واستعماله وتخزينه، بما يدعم جهود الجزائر في خفض البصمة الكربونية وترقية الصناعة الوطنية المستدامة.
وبالمناسبة، أكّد وزير الدولة أنّ تطوير الصناعة الوطنية وتعزيز المحتوى المحلي يشكّلان أحد المحاور الأساسية لاستراتيجية القطاع، مشدّدا على أهمية إقامة شراكات صناعية قادرة على نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات ذات البعد الاستراتيجي، بالأخص تلك المرتبطة بالأمن المائي والأمن الطاقوي، بما يساهم في خلق الثروة واستحداث مناصب الشغل المؤهّلة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وفقا لما ورد في بيان الوزارة.




