دعـم الصحافـة الثقافيــة وصناعـــة الـــرأي النقـــدي الرصـــين
أعلنت الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي عن إطلاق ورشة متخصّصة في النقد السينمائي موجهة للصحفيين المهتمين بالشأن الثقافي والفني، تهدف إلى الارتقاء بالممارسة النقدية داخل المشهد الإعلامي الثقافي الجزائري.
وتسعى الورشة إلى تمكين الصحفيين من تطوير خطاب نقدي سينمائي مهني ـ بحسب المنظمين ـ يتجاوز التغطية الخبرية والوصف الانطباعي، نحو تحليل معمق للغة السينمائية وفهم أبعادها الجمالية والفكرية.
كما تراهن الورشة على بناء جسر بين الفن السابع باعتباره فنا وصناعة ثقافية، والصحافة باعتبارها فضاء للتحليل والتأويل وصناعة الرأي الثقافي، وذلك عبر تكوين صحفيين قادرين على قراءة الفيلم وتأويله وتقديمه للجمهور بأدوات نقدية متخصّصة.
ويؤكد منظمو الورشة أن البرنامج يهدف أيضا إلى تطوير مهارات التحليل النقدي للأفلام بمختلف أنواعها وتزويد الصحفيين بالأدوات المهنية اللازمة لكتابة النقد السينمائي، إضافة إلى تعميق فهم تاريخ السينما وتياراتها الجمالية والفكرية وتعزيز القدرة على تحليل الصورة والسرد والإخراج وأداء الممثلين وفق مقاربة تحليلية، ناهيك عن الارتقاء بالمحتوى الصحفي السينمائي من مجرد تغطية إخبارية إلى نقد سينمائي متخصّص.
ويؤطر الورشة الدكتور إلياس بوخموشة، وفق برنامج ينطلق يوم 08 أكتوبر من السنة الجارية ويتواصل إلى غاية 24 ديسمبر 2026، بمعدل 08 لقاءات تعقد أيام: 08 و22 أكتوبر، 05 و19 نوفمبر، و03 و17 و23 و24 ديسمبر، بمقر “دار عبد اللطيف” بالجزائر العاصمة.
وتستقبل الورشة 20 صحفيا عاملا في مجال الإعلام ولديهم اهتمام مثبت بالشأن الثقافي والسينمائي. ويشمل التكوين ورشات تطبيقية حول تحليل الصورة والسرد والإخراج وأداء الممثلين، وتاريخ السينما وتياراتها، إلى جانب تمارين في كتابة النقد السينمائي.
وحدّدت الوكالة يوم 10 سبتمبر المقبل، كآخر أجل لإيداع ملفات الترشح، التي تتضمن السيرة الذاتية ونماذج من الأعمال السابقة إن وجدت.
وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية الوكالة لدعم الصحافة الثقافية، والمساهمة في صناعة رأي نقدي سينمائي رصين يواكب تطور الإنتاج السينمائي الوطني والدولي.
ويذكر أن الدكتور إلياس بوخموشة أستاذ التعليم العالي في الفنون، متخصّص في الدراسات السينمائية وباحث مرموق في مجال السينما بالجزائر، شغل عدة مناصب أكاديمية ومؤسساتية، من بينها رئاسة مجال الفنون بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب إدارته للمعهد الوطني العالي للسينما.
ويجمع مساره العلمي والمهني بين البحث الأكاديمي والتدريس والنقد السينمائي، مع اهتمام خاص بالسينما الوثائقية والتجريبية، كما ساهم في تكوين العديد من الطلبة والباحثين من خلال إشرافه على مذكرات الماستر وأطروحات الدكتوراه.






