يواصل اللاعب الدولي الجزائري فارس غجميس صناعة الحدث، على مستوى المواقع العالمية التي تتابع مستقبله الاحترافي، بعد موسم أكثر من رائع مع فريق فروسينوني، ساهم من خلاله في تحقيق الصعود إلى “السيري أ«، وهو الأمر الذي جعله محل أطماع بعض الأندية التي تريد التعاقد معه، وبعد أن كان الصراع ثنائيا بين سيلتيك وغلاسكو رينجرز على خدمات اللاعب، اقتحم فريق موناكو السباق، وينوي الظفر بخدمات صاحب القدم اليسرى السحرية في أقرب وقت.
كشف موقع “أفريكا فوت” المتخصّص في تتبّع أخبار اللاعبين الأفارقة الناشطين في أوروبا، أنّ اللاعب الدولي الجزائري فارس غجميس، يتواجد تحت مجهر فريق موناكو الفرنسي، الذي يريد التعاقد معه خلال فترة الانتقالات الصيفية، وهذا بعد أن اقتنع الجهاز الفني بإمكاناته الفنية والتقنية.
وكان نادي موناكو يتابع غجميس منذ فترة، خاصة بعد أن بدأ اسمه يتردّد بقوة في الصحافة الإيطالية خلال الموسم الماضي، وبعد أن ساهم في صعود فريق فروسينوني إلى “الكالتشيو”، تأكّد مسؤولو فريق موناكو أنه اللاعب القادر، على منح الإضافة لفريقهم خلال الموسم الجديد الذي سيكون مليئا بالتحديات.
وعرف فريق موناكو تغييرات كثيرة، منها تعيين المدرب البرازيلي المميز فيليبي لويس على رأس العارضة الفنية، ومعه سيكون مشروع الفريق الجديد الذي يراهن عليه، من أجل إعادة النادي إلى المنافسة بقوة على المراكز الأولى، خلال الموسم الجديد ونسيان خيبة الموسم الماضي، الذي حقّق فيه الفريق نتائج بعيدة عن التطلّعات.
قام فريق موناكو ببعض التعاقدات الجديدة وهذا من أجل تعويض الراحلين، ويبقى الحدث الأبرز في الفريق خلال سوق الانتقالات، هو بيع عقد اللاعب الدولي الفرنسي مغناس أكليوش إلى باريس سان جيرمان، مقابل ما يقارب 50 مليون يورو، ورغم أنّ النادي الباريسي لم يعلن عن الصفقة بعد، إلا أنّ هذه الأخيرة في مراحلها النهائية.
التفكير في التعاقد مع غجميس، جاء من أجل تعويض رحيل أكليوش إلى باريس سان جيرمان، حيث يرى الجهاز الفني للفريق أنّ اللاعب الدولي الجزائري، هو القادر على تعويض اللاعب الدولي الفرنسي في الفريق، وحتى القيمة المالية لن تكون كبيرة ونادي موناكو لديه القدرة على حسم الصفقة لصالحه بسهولة.
وأكّد موقع “أفريكا فوت” أنّ مسؤول التعاقدات في نادي موناكو، البرازيلي تياغو سكورو، التقى خلال الأيام الماضية وكلاء اللاعب الدولي الجزائري، من أجل دراسة طلباتهم ومعرفة رأي اللاعب في الانتقال، من أجل اللعب في فريق موناكو خلال الموسم المقبل، مع تقديم كل الضمانات اللازمة من أجل نجاحه على المستوى الرياضي.
المصدر المذكور أكّد أنّ اللاعب رحّب كثيرا بفكرة الانتقال إلى نادي موناكو، خاصة أنه سيكون جزءا من مشروع الفريق الجديد بداية من الموسم المقبل، وهو الأمر الذي حفزه كثيرا على قبول الفكرة، من أجل مغادرة فريقه وخوض تجربة جديدة مع نادي موناكو، الساعي للعودة بقوة على مستوى الكرة الفرنسية.
ويرى اللاعب أنّ التواجد في بداية المشروع مع الفريق سيكون أمرا إيجابيا، لأنه سيمنحه القدرة على إبراز إمكاناته الفنية والتقنية في الفريق، كما أنّ الجهاز الفني مقتنع بإمكاناته وهو الأمر الذي سيقلّل عليه الكثير من الأمور، خلال المرحلة المقبلة ويجعله ينجح في فرض نفسه ضمن التشكيلة الأساسية.
من الناحية الرياضية، يبقى الانتقال إلى فريق أكثر تنظيما وهيكلة، أمرا إيجابيا بالنسبة للاعب غجميس في ظل المرحلة الجديدة التي دخلها نادي موناكو، بداية من الموسم الجديد مع مجيء طاقم فني وإداري، له رغبة كبيرة في إعادة النادي إلى مصاف الكبار، وهو ما يخدم اللاعب كثيرا من الناحية الرياضية.
من الناحية المالية، لن يجد فريق موناكو صعوبات كبيرة، في إقناع مسؤولي فريق فروسينوني ببيع عقد غجميس، بما أنهم نجحوا في بيع عقود بعض اللاعبين المهمين في صورة أكليوش، وهو الأمر الذي أنعش الفريق من الناحية المالية، ومنحه القدرة على التحرّك بحرية في سوق الانتقالات لضم بعض اللاعبين المميّزين.
على مستوى المنتخب الوطني، لم ينل اللاعب فرصته الكاملة خلال المونديال الأخير، وشارك كلاعب بديل في مباراة النمسا، في الجولة الثالثة والأخيرة لدور المجموعات، وهو ما يؤكّد أنه لم يكن يحظى بدعم وثقة من الناخب الوطني، الذي لم يراهن عليه رغم أنه شارك من قبل، في بعض المباريات الودية ونجح في التسجيل.


