بدأت ملامح الانفراج تلوح في أفق شبيبة جيجل، عقب اللقاء الرسمي الذي جمع ممثلي الجمعية العامة للنادي بمسؤولي السلطات المحلية، في خطوة حملت مؤشرات إيجابية بشأن مستقبل الفريق، بعد فترة من الترقب والقلق حول وضعيته الإدارية والمالية ومستقبل تحضيراته للموسم الرياضي الجديد.
الاجتماع الذي احتضنه مقر ولاية جيجل واستمر لأكثر من ساعتين، جاء في ظرف حساس يمر به النادي، حيث شكل فرصة لطرح مختلف الانشغالات ومناقشة العراقيل التي عطلت السير الطبيعي لشؤون الفريق، لاسيما ما تعلق بالجانب المالي والإداري، وسط تأكيد على ضرورة وضع حد لحالة الجمود والانطلاق في معالجة الملفات العالقة.
ومن أبرز النقاط التي خرج بها الاجتماع، التأكيد على توفر السيولة المالية اللازمة لمرافقة شبيبة جيجل ودعمها ماديا خلال مرحلة التحضير للموسم الجديد، وهو ما يمثل عاملا أساسيا في تجاوز حالة التعثر وتهيئة الظروف الملائمة للشروع في العمل الرياضي.
ووفق مخرجات اللقاء، فإن الدعم والمرافقة سيستمران بغض النظر عن الصيغة التي ستستقر عليها الوضعية الإدارية للنادي، سواء من خلال تنصيب رئيس جديد وفقا للأطر القانونية، أو اللجوء إلى هيئة تسيير مؤقتة تتولى إدارة شؤون الفريق وضمان استمرارية نشاطه إلى غاية تسوية وضعيته.
وفي الجانب المالي، تم التأكيد على مواصلة تنفيذ البروتوكول السابق المتعلق بتحرير الرصيد المالي المجمد للنادي، وهي الخطوة التي ينتظر أن تعيد الحركة إلى الحسابات المالية للفريق وتسمح باستئناف مختلف الإجراءات المرتبطة بالتسيير والتحضير للموسم المقبل.
ويكتسي هذا الإجراء أهمية بالغة، بالنظر إلى أن الاستقرار المالي يمثل العمود الفقري لأي مشروع رياضي، خصوصا في مرحلة التحضيرات التي تتطلب ضبط التعداد، وتسوية مختلف الالتزامات، وتجهيز الطاقم الفني واللاعبين، ووضع برنامج تحضيري يتماشى مع أهداف الموسم.
ويبقى أنصار شبيبة جيجل في انتظار الخطوات العملية التي ستؤكد أن الأزمة دخلت فعلا مرحلة الحل .. فأنصار الفريق لا ينتظرون فقط تجاوز الأزمة الحالية، بل يتطلعون إلى رؤية فريق مستقر، قادر على التحضير في ظروف طبيعية، والمنافسة بقوة والدفاع عن ألوان النادي بما يليق بتاريخه ومكانته.
ويبقى الرهان الآن على سرعة التنفيذ وتوحيد الجهود، لأن شبيبة جيجل تحتاج، أكثر من أي وقت مضى، إلى الاستقرار أولا ثم العمل وبعدهما النتائج، فالمرحلة القادمة لا تحتمل مزيدا من الانتظار، والملعب وحده سيكون الحكم على قدرة الجميع على تحويل الانفراج الإداري والمالي إلى مشروع رياضي يعيد للشبيبة بريقها.





