يفتح المتحف العمومي الوطني للزخرفة والمنمنات وفن الخط، بالعاصمة، أبوابه أمام الأطفال بورشات فنية متنوعة، تنظم كل يومي الأحد والثلاثاء ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، وتستهدف الفئة العمرية من 10 سنوات فما فوق.
وتندرج هذه الورشات ضمن البرنامج الصيفي للمتحف، والتي تهدف إلى تعريف الناشئة بفنون الزخرفة الأصيلة وربطهم بالتراث الوطني، عبر مقاربة تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي.
وقد احتضن المتحف ورشة متخصّصة في فن الزخرفة من تأطير الأستاذة توات وداد، تلقى خلالها الأطفال دروسا أولية في أساسيات هذا الفن، واعتمدت الورشة على دمج مطالعة كتب الفن لإثراء الرصيد البصري للمشاركين، مع أشغال تطبيقية ركزت على تقنيات تركيب الزخرفة الهندسية وتحليل وبناء الوحدات النجمية المستمدة من العمارة التقليدية.
كما تضمنت الفعاليات ورشة الخط العربي “الديواني” بإشراف الخطاط عبيد زرقين، تدرب فيها الأطفال على قواعد الحرف العربي، وتعرفوا على جماليات التشكيل وسر الانسياب في رسم الحروف.
ولم تغب الجوانب الحرفية والبيئية عن البرنامج، حيث شارك الأطفال في ورشة إعادة تدوير الورق واستخدام عجينة الورق المبلل، لتجسيد زخارف بارزة ثلاثية الأبعاد، مستوحاة من المربعات الخزفية والنجمة ذات الثمانية رؤوس، مع تلوينها بدرجات الأصفر لإبراز طابعها التراثي.
إلى جانب ذلك، احتضن المتحف ورشة الرسم الحر لتنمية حسّ الأبعاد واللون، وورشة الخرز والحلي التي مكّنت الفتيات من تركيب أساور وإكسسوارات بسيطة، كما نظمت ورشة للنقش المعدني البارز لتشكيل رموز زخرفية مستوحاة من الحلي التقليدي الجزائري، قام فيها الأطفال بتحديد الأشكال وتلوينها بألوان زاهية.
وقد عرفت الورشات إقبالا لافتا في أجواء تفاعلية، عكست شغف الأطفال باكتساب مهارات فنية جديدة وارتباطهم بالموروث الزخرفي.


