شرّدت سلطات الاحتلال الصهيوني، صباح أمس الاثنين، 15 مواطنا فلسطينيا بهدمها منزلا من طابقين في قرية قلنديا، شمال غربي مدينة القدس المحتلة، بذريعة البناء دون ترخيص.
قالت محافظة القدس الفلسطينية، في بيان، إنّ قوات الاحتلال اقتحمت منطقة «البريات» في قرية قلنديا، وحاصرت منزل المواطن ذيب حمد، قبل أن تهدمه بآلياتها. وأوضحت أن المنزل مكون من طابقين، تبلغ مساحة كل منهما نحو 250 مترا مربعا، وكان يؤوي عائلتين تضمان 15 فردا.
وتتصاعد عمليات هدم منازل ومنشآت فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، في ظل استمرار سلطات الاحتلال الصهيوني في إصدار أوامر هدم بذريعة البناء دون ترخيص.
وخلال يوليو الماضي، نفّذت سلطات الاحتلال 80 عملية هدم طالت 165 منشأة فلسطينية، بينها 80 منزلا مأهولا و8 منازل غير مأهولة و63 منشأة زراعية و11 مصدرا للرزق، بحسب تقرير شهري لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية. كما أصدرت خلال الشهر ذاته 34 إخطارا بهدم منشآت فلسطينية، وفق الهيئة.
وتقول مؤسّسات فلسطينية إنّ سياسة الهدم والإخطارات تستهدف الحد من التوسع العمراني الفلسطيني وتهجير الفلسطينيين، فيما يزعم الاحتلال أن الهدم يطال مباني شُيدت دون تراخيص.
ونادرا ما تصدر السلطات الصهيونية تراخيص بناء لفلسطينيين في القدس الشرقية، فيما تكثف تراخيص البناء للمستوطنات في المدينة المحتلة، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية ودولية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن صهيوني في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
ويتمسّك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال الكيان الصهيوني للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليه عام 1980.
اقتحامات واعتقالات
من ناحية ثانية، اقتحمت قوات الاحتلال أمس، بلدة قباطية جنوب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، وانتشرت في عدد من أحيائها، وسط مداهمة منازل واعتقال عدد من الفلسطينيين.
وأفادت مصادر محلية بأنّ قوات الاحتلال اقتحمت البلدة من عدة محاور وانتشرت في عدد من أحيائها، قبل أن تداهم وتفتش منازل وتعتقل عددا من الشبان الفلسطينيين.
ويأتي اقتحام قباطية ضمن حملة مداهمات واعتقالات تنفذها القوات الصهيونية منذ ليلة الأحد في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللتها مداهمة منازل ومحاصرتها واعتقال فلسطينيين.
كما تتعرّض قرية الطيبة الفلسطينية الواقعة شرق رام الله للتهديد من طرف المستوطنين الصهاينة الذين يحاصرون المنازل والحقول ويخرّبون الممتلكات ،حيث يدخلون إلى الأراضي ويطلقون مواشيهم فيها، ثم يتركون خلفهم مزروعات متضررة وأسواراً مكسورة وخراطيم مياه مقطوعة.
وقد أرغم هذا الإرهاب المتواصل أكثر من 16 عائلة على الهجرة من الطيبة .
دعوة لمواصلة الإبادة
هذا، ودعا وزير الأمن القومي الصهيوني اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، إلى قتل المزيد من الفلسطينيين في غزة، قبيل انطلاق محادثات بشأن النظام بعد الحرب في القطاع الساحلي، حيث قال إنه يختلف مع رئيس الوزراء في هذا الشأن. وجاءت تصريحات بن غفير في بودكاست مع أسير سابق في غزة، حيث تم بث البودكاست، يوم السبت.
وقال بن غفير، رئيس حزب «القوة اليهودية»: «أعتقد أنه يجب القيام بعمليات قتل مستهدف في غزة، ليتم قتل ما يتراوح بين 30 و40 شخصا كل ليلة».
وأوضح أنه لا يشير إلى الفلسطينيين المسلحين فقط ممن يشكلون تهديدا مباشرا، بل إن هناك أشخاص في غزة لا يستحقون الحياة، على حد قوله.
ووعد وزير الأمن القومي الصهيوني الأسير السابق بإشراكه في إعدام أسرى فلسطينيين.
حراك بشأن المرحلة الثانية
على صعيد آخر، بدأ مبعوث الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر برفقة مسؤولين في «مجلس السلام»، بينهم الممثل الأعلى للمجلس نيكولاي ملادينوف، ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير، جولة لقاءات في الكيان الصهيوني، أمس الاثنين، وذلك في إطار زيارة إقليمية تهدف إلى تحريك الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب في قطاع غزة وترجمة التزامات خريطة الطريق إلى خطوات ملموسة.
ووصل الوفد إلى الكيان الصهيوني بعد محادثات مع الوسطاء وممثلي حركة حماس في مصر، يوم الأحد.
ويرفض الاحتلال الصهيوني اتفاق النقاط الـ 15 الذي قدّمه «مجلس السلام» بشأن غزة. لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد رؤية التفاهمات التي جرى الحديث عنها تُطبَّق على الأرض، وليس إعادة فتح المفاوضات من جديد.

