والليلُ يركضُ حافيا
والصمتُ يتمدّدُ
على سكينةِ الدهشةِ
وأنينِ القلقِ
والأسئلةِ الخفيّةِ
ورجفةِ الارتباكِ.
الحيرةُ في عينيَّ،
كأنّي أصبحتُ لا أعرفُ نفسي.
كلُّ شيءٍ أحملهُ
فوقَ الصمتِ العنيفِ الذي بداخلي
وقلبي يتمدّدُ
مع النداءاتِ العميقةِ
متماوجة
متباعدة.
أحاولُ أن أجمعَ أشلائيَ المسروقة
وأقفزُ فوقَ سياجِ العتمةِ
وأسترجعُ شرايينَ اللهفةِ
في داخلي.
ترتجفُ يدايَ
وأنا أبحثُ عن بقايا كلماتٍ هاربةٍ
من مقصلةِ الملل
لأكسرَ السكونَ
وتؤنسَ وحدتي.
خارجَ حدودِ الحلم
وداخلَ حدودِ التحدّي
أحاولُ أن أرتّبَ فوضى الروح
وأجمعَ ما تبقّى من ضوءٍ
على حوافِّ التعب.
فما عادَ يكفيني
أن أكونَ شاهدا على انكساراتي
بل أريدُ أن أولدَ من جديد
كغصنِ زيتونٍ
نجا من عاصفةٍ طويلة
وكنافذةٍ
تعلّمتْ أن تُصادقَ الشمسَ
بعد أعوامٍ من الغياب
فربّما
في آخرِ هذا الليلِ المتعب
تلوحُ يدٌ من الضوء
وتدلّني على الطريقِ
إلى نفسي.







