تراهن ولاية البليدة على توسيع حظيرتها العقارية الموجهة للاستثمار، باعتبارها أحد المفاتيح الأساسية لترقية النشاط الاقتصادي واستحداث مناصب شغل، من خلال تطهير العقار الصناعي غير المستغل، واسترجاع الأوعية الشاغرة، إلى جانب استحداث مناطق نشاطات وأقطاب استثمارية جديدة عبر عدد من البلديات.
أوضح مدير الصناعة لولاية البليدة، فريد جاب الله، أن النسيج الصناعي المحلي يضمّ أكثر من 15 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة، من بينها أكثر من 3100 وحدة صناعية مائة بالمائة، تقوم بتحويل المواد الأولية إلى منتجات صناعية، مع هيمنة الصناعات التحويلية الغذائية بالنظر إلى الطابع الفلاحي للولاية.
وفي إطار تطهير العقار الاقتصادي، عقدت اللجنة الولائية متعدّدة القطاعات المكلفة بالملف 26 اجتماعا، درست خلالها 107 ملفات، وأجرت 36 خرجة ميدانية، حيث تمّ إعذار أكثر من 41 مؤسسة لم تدخل حيز الخدمة، قبل أن يتمكّن 28 مستثمرا من تدارك وضعيتهم، فيما ألغيت قرارات استفادة تخصّ 26 مشروعا اقتصاديا وخدماتيا.
وتتمّ إجراءات الإلغاء، حسب المسؤول، بعد توجيه إعذارين للمستثمرين الذين لم يجسّدوا مشاريعهم، مع منحهم آجالا قانونية لتدارك التأخر، قبل إلغاء قرار الاستفادة، مع إمكانية الطعن أمام الجهات القضائية المختصة، وقد لجأ 21 متعاملا اقتصاديا ممن ألغيت استفادتهم إلى القضاء، فيما تمّ استرجاع خمسة أوعية، ومن شأن استكمال عمليات الإلغاء أن يوفر 13 هكتارا إضافيا موجّهة للاستثمار.
وبالتوازي، تعمل مصالح الصناعة على إدراج الأوعية العقارية المتاحة في منصة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، حيث تمّ إلى حدّ الآن إدراج 22 وعاء عقاريا، استفاد منها مستثمرون، تحصل 12 منهم على عقود إدارية، فيما حصل أربعة على رخص البناء وانطلقوا في تجسيد مشاريعهم.
كما تمّ مؤخرا إلغاء قرارات استفادة تخصّ سبعة أوعية عقارية في بلدية بوعينان، خمسة منها أدرجت مباشرة في المنصة، فيما أحيل ملف اثنين من المستثمرين منها على المحكمة الإدارية بعد فسخ عقديهما، ويرتقب أيضا إدراج عشرة أوعية جديدة، بعد استكمال معاينتها، لاسيما في بلديات بوعرفة وبوعينان ومفتاح.
وفي سياق توسيع العرض العقاري، أحصت الولاية أكثر من 29 هكتارا من الأوعية غير المستغلّة التابعة لمؤسسات عمومية اقتصادية، حيث تمّ إعداد ثماني ملفات لاسترجاعها، فيما تمّت الموافقة على استرجاع أحدها من قبل وزارة الصناعة، على أن يتمّ الفصل في بقية الملفات قريبا.
وتبرز بوعينان كأحد أهم الأقطاب المستقبلية للاستثمار، بعد استحداث ثمانية أقطاب متنوعة تقارب مساحتها الإجمالية 256 هكتارا، وتضمّ أكثر من 116 قطعة موجهة لأنشطة الصناعة والتجارة والتكنولوجيا والصحة والترفيه، مع قدرة بعض المشاريع على توفير أكثر من ألف منصب شغل.
كما تعمل مصالح الصناعة على الاستجابة لاقتراحات البلديات لإنشاء مناطق نشاطات جديدة، شريطة توفر العقار غير الفلاحي، وملكيته للدولة وصلاحيته للاستثمار، وفي هذا الإطار اقترحت بلدية بوعرفة وعاء بمساحة 12 هكتارا، تجري معاينته لإمكانية تحويله إلى منطقة نشاطات مصغّرة تتلاءم مع المحيط العمراني والبيئي.
وبالإضافة إلى ذلك، استحدثت الولاية خلال السنوات القليلة الماضية ثلاث مناطق مصغرة موجهة للشركات الناشئة، تضمّ 26 قطعة أرضية، في خطوة تستهدف دعم المشاريع المبتكرة وتنويع النسيج الاقتصادي المحلي.




