إجراءات لتمكين العائلات المعنية من العودة إلى مساكنها قريبا
عادت الحياة من جديد إلى مختلف المناطق المتضررة من الحرائق التي شهدتها ولاية سكيكدة، نهاية أوت المنصرم، بفضل تجند وتكفل مختلف مصالح الدولة وهيئاتها بإزالة مخلفات الحرائق وإعادة بعث الخدمات الأساسية للمواطنين، حسبما علم، أمس السبت، لدى المصالح المعنية.
أفادت مصالح مديرية توزيع الكهرباء والغاز سونلغاز بسكيكدة الانتهاء، خلال الأسبوع المنصرم، من إصلاح وإعادة الاعتبار لأزيد من 35 كلم من الشبكة الكهربائية المتضررة، لاسيما في بلديتي أم الطوب وفلفلة، وذلك بتسخير فرق تقنية ومختلف الوسائل المادية الضرورية مكنت من عودة التيار الكهربائي إلى المنازل.
وبدوره، أشار مدير الري بالولاية، عبد القادر بوعلي، في تصريح لـ«وأج”، أنه تم إعادة تموين المواطنين بالمياه عبر عديد المناطق التي تضررت جراء الحرائق على غرار حي الهواء الطلق والحدائق بمدينة سكيكدة ومنطقة الدرايف بالحروش.
من جانبه، أكد مدير السكن، أنور اقدلان، تواصل عملية ترميم وإعادة الاعتبار للسكنات المتضررة ببلديات بكوش لخضر وفلفلة وأم الطوب وعين زويت والتي انطلقت الثلاثاء المنصرم بهدف تمكين العائلات المعنية من العودة إلى مساكنها في أقرب الآجال.
وفي سياق متصل، شهدت جامعة 20 أوت 1955 بمدينة سكيكدة استكمال عملية واسعة لإزالة مخلفات الحريق الذي مس مساحتها الخضراء ومدخل الإدارة، من خلال تنظيف الموقع وإزالة الأشجار المحروقة إلى جانب الانتهاء من إصلاح شبكة الكهرباء المتضررة، حسبما أفادت به إدارة هذه المؤسسة للتعليم العالي.
إصلاح قرابة 150 كلم من شبكة المياه المصابة
تم إصلاح نحو 150 كيلومترا (كلم) من المقاطع المتضررة من شبكة التزويد بالمياه الشروب، جراء الحرائق التي مست مؤخرا عددا من ولايات البلاد، حسبما كشف عنه، أمس السبت بالجزائر العاصمة، وزير الري، لوناس بوزقزة، والذي أكد تجنيد كافة الإمكانات البشرية والمادية اللازمة لضمان استمرارية الخدمة العمومية للمياه والتكفل بهذه المناطق.
وخلال اجتماع تقييمي جمعه بمدراء قطاع الري، بمقر الوزارة، أكد بوزقزة أن قطاعه “بادر، منذ الوهلة الأولى، باتخاذ إجراءات استعجالية للتكفل بآثار الحرائق التي مست عددا من ولايات البلاد، لا سيما جيجل، بجاية، تيزي وزو، وسكيكدة، بما في ذلك الأضرار التي لحقت قنوات التزويد بالمياه الشروب والمنشآت الهيدروليكية”.
وفي هذا الصدد، أشار الوزير إلى إصلاح 149 كلم من المقاطع المتضررة من شبكة التزويد بالمياه الشروب، خلال خمسة أيام، منها 122 كلم بجيجل و24 كلم ببجاية، إلى جانب تعبئة حوالي 85 فرقة تابعة لشركة “الجزائرية للمياه” تضم أكثر من 480 عونا، للتدخل على مستوى القرى والمناطق النائية.
كما تم “تسخير 25 مخبرا متنقلا لمراقبة ومتابعة نوعية المياه، فضلا عن إصلاح نحو 17 منشأة مستها الأضرار الناجمة عن الحرائق، لا سيما على مستوى الكوابل والمحولات”، حسب بوزقزة الذي أكد “عودة هذه المنشآت إلى الخدمة في ظرف قياسي”.
ولضمان إيصال المياه الصالحة للشرب إلى المواطنين خلال فترة إصلاح المقاطع المتضررة، تم تسخير أكثر من مائة شاحنة من مختلف الأحجام، بمساهمة “الجزائرية للمياه” والجيش الوطني الشعبي، وفقا لتصريحات الوزير الذي أشار إلى أن قطاعه يعمل على برمجة إنجاز منشآت جديدة كالخزانات وحفر آبار جديدة، لتعزيز الخدمة.
وتأتي هذه التدابير -يضيف الوزير- تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، المسداة خلال الاجتماع المنعقد بتاريخ 30 أوت الفارط، المتعلقة باتخاذ الإجراءات اللازمة للتكفل بآثار الحرائق، وكذا تبعا لمخرجات الاجتماع الذي ترأسه الوزير الأول، سيفي غريب، بتاريخ 31 أوت، للوقوف على مدى تنفيذ المخطط الاستعجالي لإصلاح مخلفات هذه الحرائق وتمكين المواطنين المتضررين من العودة إلى حياتهم اليومية في أحسن الظروف.
وفي هذا الإطار، تم في ولاية جيجل تسخير 33 شاحنة صهريج منذ الوهلة الأولى، وكذا إنجاز عمليات تأهيل لنحو 122 كلم من المقاطع المتضررة من الشبكة، مع تسخير نحو 80 فرقة ميدانية للتدخل، حسب بوزقزة الذي أكد بأن الجهود المبذولة سمحت “باستعادة التزويد بالمياه في أغلب المناطق المتضررة”.
وبخصوص المنشآت الهيدروليكية، أشار إلى تضرر نحو 12 منشأة، مؤكدا إعادتها إلى الخدمة بالتنسيق مع مجمع “سونلغاز”.
كما لفت إلى أن التكفل بآثار الحرائق في الولاية سيتواصل من خلال إطلاق برامج جديدة، تشمل إنجاز آبار ومنشآت مائية إضافية، بما يتلاءم مع الطابع الفلاحي والرعوي للمنطقة ويساهم في استعادة النشاط الاقتصادي والحياة الطبيعية بها.
وبخصوص ولاية بجاية، أوضح الوزير أن الحرائق خلفت أضرارا على مستوى الشبكة بـ12 بلدية تشمل 36 قرية، حيث تم تسخير 25 شاحنة صهريج لضمان التزويد بالمياه الصالحة للشرب، مع تأهيل نحو 24 كلم من المقاطع المتضررة من الشبكة، في حين تعرضت أربع منشآت مائية لأضرار، تتواصل عملية تأهيلها بالتنسيق مع السلطات المحلية وشركة “الجزائرية للمياه”.
وفيما يتعلق بولاية تيزي وزو، تم تسجيل أضرار محدودة على مستوى نحو ثلاث كلم من الشبكات، حيث تم في هذا الصدد تسخير فرق لإعادة تأهيلها، إلى جانب تعبئة شاحنات صهريجية للتدخل عند الحاجة.
وبولاية سكيكدة، تم تسجيل أضرار في ثلاث بلديات، فيما سجلت ولايات ميلة، البليدة، قالمة وسوق أهراس أضرارا محدودة لم تمس بشكل كبير المنشآت المائية الموجودة بها، يضيف وزير الري.


