المعرض الإفريقي أثبت فعاليته كمنصّة للشراكات والاستثمار
ساهم النجاح الذي عرفته الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية، التي احتضنتها الجزائر في سبتمبر من العام الماضي، تحت إشراف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في تعزيز ديناميكية التجارة البينية بالقارة، لا سيما بعد أن ناهزت قيمة الصفقات الموقعة قرابة 50 مليار دولار، وفق ما أكّدته مسؤولة بالبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيمبنك».
وفي هذا الصدد، أبرزت النائب التنفيذي لرئيس البنك، المكلفة بالتجارة بين الدول الإفريقية وتنمية الصادرات، كانايو أواني، عبر الموقع الإلكتروني الرّسمي للبنك، أنّ الطبعة الرابعة التي جرت بمقصر المعارض (الجزائر العاصمة) حقّقت «رقما قياسيا» من حيث قيمة الصفقات ورسّخت بذلك مكانة المعرض كأحد أهم محرّكات التجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي في القارة.
واعتبرت أنّ نجاح طبعة الجزائر، التي نظّمت تحت شعار «بوابة نحو فرص جديدة»، ساهم في الدفع بالديناميكية المتزايدة للتجارة بين الدول الإفريقية، لا سيما من خلال الزيادة الكبيرة في عدد المشاركين وحجم الاتفاقيات وقيمة المعاملات، مؤكّدة أنّ المعرض أثبت فعاليته كمنصة لتوسيع الوصول إلى الأسواق وربط المؤسّسات بفرص وشراكات جديدة.
وأضافت ذات المسؤولة أنّ النتائج المسجّلة خلال الدورات الأربع الأولى للمعرض «تؤكّد الأثر المتزايد لهذه التظاهرة، حيث استقطبت أزيد من 180 ألف مشارك و6600 عارض من 132 دولة، فيما تجاوزت القيمة التراكمية للاتفاقيات التجارية والاستثمارية المبرمة 167 مليار دولار».
علاوة على ذلك، استفادت نحو 360 ألف مؤسّسة صغيرة ومتوسطة من المعرض، بما في ذلك آلاف المؤسّسات التي تقودها النساء والشباب، في حين يقدّر الأثر على التشغيل بنحو 42 فرصة عمل مقابل كل مليون دولار يتم استثماره في المعرض، ممّا يعني أنّ كل دورة تُسهم في استحداث أكثر من نصف مليون فرصة عمل مباشرة عبر القارة.
ومع استعداد نيجيريا لاحتضان الطبعة المقبلة من المعرض التجاري البيني الإفريقي في لاغوس، من 5 إلى 11 نوفمبر 2027، تتّجه التظاهرة إلى تحقيق أهداف أكبر من خلال استقطاب أزيد من 100 ألف زائر و2500 عارض واستهداف اتفاقيات تجارية واستثمارية تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار.
وستقام طبعة 2027 تحت شعار «إفريقيا العالمية.. التجارة الذكية: من النفاذ إلى الأسواق إلى قوة الأسواق»، في مسعى إلى تعزيز موقع القارة كفاعل اقتصادي قادر على تشكيل مستقبله وتعظيم الاستفادة من إمكاناته التجارية والاستثمارية.
وخلصت أواني إلى أنّ إفريقيا تملك المقوّمات اللازمة لزيادة التجارة بين دولها، غير أنّ الحفاظ على الديناميكية الحالية يتطلّب ضمان استمرار حصول المؤسّسات على المعلومات والشراكات وأنظمة الدعم الضرورية، بما يسمح بتحويل النجاحات التي حقّقتها المبادرات القارية، من بينها معرض التجارة البينية الإفريقي.
وينظّم معرض التجارة البينية الإفريقية من طرف «أفريكسيمبنك»، الذي بادر باستحداث هذه التظاهرة في 2018، بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة منطقة التجارة الحرّة القارية الإفريقية (زليكاف).



