تشهد الضفة الغربية المحتلة موجة جديدة من الانتهاكات والعدوان تطال مناطق وبلدات وقطاعات عدة، وسط حالة توحش وتغول صهيوني غير مسبوقة. وفي هذا السياق، أصيب فلسطينيان، أحدهما طفل، فجر أ الأحد، برصاص جيش الاحتلال في مدينتي جنين وقلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة.
أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، بأن طواقمها تعاملت مع إصابة رجل يبلغ من العمر 50 عاما بالرصاص الحي في اليد والساق، خلال اقتحام منطقة الجبريات بمدينة جنين.
وفي مدينة قلقيلية، أصيب طفل بالرصاص الحي في الفخذ خلال اقتحام قوات الاحتلال المدينة، وتم نقله إلى المستشفى، وفق الهلال الأحمر.
كما اعتقلت قوات الاحتلال أمس، 9 مواطنين من بلدة عقابا شمال طوباس، واحتجزت آخرين، خلال اقتحامها البلدة.
وقال مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، إن قوات الاحتلال اعتقلت حتى اللحظة 9 مواطنين، فيما احتجزت عدداً آخر من أبناء البلدة. وأضاف في تصريح لوكالة «وفا»، أن قوات الاحتلال حولت أحد المنازل قيد الإنشاء إلى مركز للتحقيق الميداني مع الشبان في البلدة.
اقتحام مدارس
هذا، واقتحمت قوات الاحتلال مدرستي برقة وحوارة بالضفة الغربية المحتلة في أول يوم دراسي ووجهت تهديدا لإدارة المدرسة الأخيرة لإزالة علم فلسطين.
من جهة أخرى، حرمت قوات الاحتلال آلاف الأطفال في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس خارج من الالتحاق بمدارسهم في ظل استمرار إغلاق عشرة مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في المخيمات الثلاثة.
وقالت الأونروا إن 10 مدارس تابعة لها في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس لا تزال مغلقة نتيجة «العملية العسكرية الصهيونية « في شمال الضفة، مشيرة إلى أن أكثر من 4 آلاف طفل لم يتمكنوا من العودة إلى صفوفهم مع بداية العام الدراسي ويشاركون بدلاً من ذلك في برامج تعليمية بديلة تشمل التعليم عن بعد ومواد التعلم الذاتي والمساحات التعليمية المؤقتة في بعض المدارس الحكومية.
ويأتي استمرار إغلاق المدارس في ظل استمرار تهجير سكان مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس بعد، ما أدى العدوان الذي بدأ في يناير 2025 إلى نزوح واسع من المخيمات الثلاثة.
وكانت الأونروا قد أشارت في فبراير 2025 إلى أن العدوان في شمال الضفة الغربية أدى إلى تهجير نحو 40 ألف لاجئ فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.

