يحضّر فريقا مولودية الجزائر وشبيبة الساورة بجدية، لمواجهتي العودة من الدور التمهيدي الأول لرابطة أبطال إفريقيا، من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تضمن لهما بلوغ الدور التمهيدي الثاني، الذي ستكون فيه المأمورية أصعب من هذا الدور، وعلى ضوء نتائج مباراتي الذهاب يمتلك الفريقان حظوظا وفيرة من أجل التأهّل، من خلال الاستثمار في العامل النفسي، فالمولودية ستستقبل على أرضها وأمام جمهورها، وهو عامل محفّز للفوز وشبيبة الساورة فازت في مباراة الذهاب، وهو الآخر عامل محفّز من أجل تحقيق نتيجة إيجابية، والتأهّل للدور المقبل.
يحضّر فريق مولودية الجزائر بجديّة، لمواجهة العودة أمام جمعية نيجيلاك من النيجر، وهي المواجهة التي يسعى فيها أشبال المدرّب بن يحيى إلى تحقيق الانتصار، من أجل التأهّل للدور المقبل، ورغم أنّ الفريق حقّق نتيجة إيجابية في مباراة الذهاب، من خلال العودة بالتعادل السلبي إلا أنها تبقى نتيجة مفخّخة بكل المقاييس.
من الناحية الفنية لا يمكن تقييم مستوى الفريق خلال مواجهة الذهاب، بالنظر للظروف التي جرت فيها المباراة، والأرضية التي أعاقت تحرّكات اللاعبين، الذين كانوا متخوّفين كثيرا من التعرّض للإصابات، إلا أنّ الأمور ستكون مختلفة خلال مواجهة العودة.
الترشيحات تصبّ كلها في صالح المولودية، من أجل تحقيق انتصار عريض يسمح لها بتحقيق أكثر من هدف، خلال المواجهة بداية بضمان التأهّل إلى الدور التمهيدي الثاني من المنافسة، وكسب ودّ الأنصار بعد الانتقادات التي تعرّض لها الفريق، عقب مواجهة السدّ القطري وأيضا ضمان التحضير للمواجهات المقبلة في جو هادئ.
اللاعبون بدوا متحمّسين خلال التدريبات الأخيرة، من أجل تقديم مباراة كبيرة وضمان الانتصار بداية من الشوط الأول، من خلال تسجيل أكثر من هدف وهو الأمر الذي تحدث فيه المدرّب مع اللاعبين، من خلال التأكيد أنّ المنافس سيسعى إلى إفساد مشوار الفريق، من خلال الظهور بوجه أفضل من الذي قدّمه خلال مواجهة الذهاب.
المدرب بن يحيى حثّ اللاعبين على عدم ترك المنافس يكسب الثقة، من خلال التسجيل مباشرة بعد الدخول في المباراة من أجل ضمان الفوز مبكّرا، وتحجيم قدرات المنافس وهذا من خلال التأثير عليه من الناحية النفسية، لأنّ المباراة حينها ستكون في طريق واحد لصالح المولودية، التي تسعى إلى تحقيق الفوز بالنتيجة والأداء.
التركيز على العامل النفسي
يبقى العامل النفسي من العوامل المهمّة خلال عملية التحضير، وعلى ضوء ما حدث للمولودية خلال الفترة الماضية، من خلال الفشل في تحقيق الفوز خلال مباراة الذهاب، والتغييرات التي عرفتها على المستوى الإداري، كان من الضروري على المدرّب الحديث مع اللاعبين عن هذا الأمر، من أجل تفادي سوء التركيز.
إدارة المولودية من جهتها لم تقف مكتوفة الأيدي، حيث قام رئيس مجلس الإدارة الجديد يعقوبي بالحديث مع اللاعبين، خلال الحصة التدريبية الأخيرة من أجل تحفيزهم على تحقيق انتصار له الكثير من الأهمية خاصة من الناحية المعنوية.
من جهته، ركّز مدرب فريق شبيبة الساورة، لطفي بوذراع كثيرا خلال الفترة الأخيرة على العامل النفسي، وهذا من خلال تحفيز اللاعبين على تقديم مباراة كبيرة، مثل التي قدّموها في وهران والدفاع عن حظوظهم بقوة من أجل التأهّل إلى الدور المقبل، ومواصلة المغامرة القارية بحكم أنّ الخروج من هذا الدور سيكون إخفاقا كبيرا.
فوز الفريق في مباراة الذهاب حفّز اللاعبين كثيرا، خاصة أنهم سيدخلون مواجهة العودة بمعنويات مرتفعة، وهو الأمر الذي سيساهم في تقديم مباراة كبيرة تليق باسم الفريق وسمعته، رغم أنه لا يمتلك خبرة كبيرة على المستوى القاري، بعد أن غاب لفترة عن المنافسة القارية وعاد هذا الموسم فقط.
التركيز أمام المرمى من أجل تسجيل الأهداف مهم وضروري، حيث تحدّث مدرب شبيبة الساورة مع لاعبيه عن هذا الأمر، بعد أن ضيّع الفريق خلال مواجهة الذهاب بعض الفرص السهلة، التي كان يمكن أن تساهم في زيادة غلة الفريق من الأهداف، وتعزيز حظوظه في ضمان التأهّل إلى الدور المقبل.
لاعبو شبيبة الساورة بدوا عازمين على تحقيق نتيجة إيجابية، أمام حورويا كوناكري الغيني، رغم قوة هذا الأخير على أرضه وأمام جمهوره، دون نسيان العامل المناخي الذي سيكون في صالحه، بحكم أنّ المواجهة ستلعب في وقت سيكون فيه مستوى الحرارة والرطوبة مرتفعان، وهو الأمر الذي سيؤثر على القدرات البدنية للاعبين.
مدرب شبيبة الساورة طلب من لاعبيه البحث عن تسجيل هدف واحد فقط، خلال مواجهة العودة لأنه سيعقّد كثيرا من مأمورية المنافس، في العودة من جديد في المباراة بحكم أنه سيكون مطالبا بتسجيل ثلاثة أهداف، من أجل ضمان التأهّل وهو ما يعدّ أمرا صعبا للغاية، حيث عمل الفريق على إيجاد الثغرات المناسبة، من أجل استغلال إحداها لتحقيق الانتصار.






