strong>(20:00) مولودية الجزائر – نيجيليك (النيجر)
تتّجه أنظار أنصار نادي مولودية الجزائر، سهرة اليوم بداية من الساعة 20:00 ليلا إلى ملعب الشهيد علي عمار المدعو علي لابوانت بالدويرة، لمشاهدة المواجهة التي ستجمع العميد بنادي نيجيليك النيجري، لحساب إياب الدور التمهيدي الأول من منافسة رابطة أبطال إفريقيا، في مباراة يبحث خلالها اللاعبون عن حسم بطاقة التأهّل، ومواصلة المشوار في المنافسة القارية، خاصة أنّ الفريق يضع رابطة الأبطال ضمن أبرز أهدافه هذا الموسم.
تكتسي مواجهة اليوم أهمية كبيرة بالنسبة لفريق مولودية الجزائر، الذي سيخوض أول مواجهة له في الموسم الكروي أمام أنصاره، وستكون أمام فرصة للتدارك وتجاوز البداية غير الموفقة التي سجّلها الفريق في النيجر، بعدما فرض نتيجة التعادل السلبي وعجز عن العودة من عاصمة النيجر نيامي بالفوز.
سيكون لاعبو “العميد” مطالبين بتقديم أداء أفضل والظهور بوجه مغاير بملعب الشهيد علي عمار المدعو علي لابوانت بالدويرة، من أجل تحقيق النتيجة التي تسمح لهم بالعبور إلى الدور التمهيدي الثاني، ومواصلة الدفاع عن حظوظهم في المنافسة القارية.
يدخل زملاء القائد أيوب عبد اللاوي هذه المواجهة وهم يدركون جيّدا أنّ المهمة لن تكون سهلة، بالنظر إلى طبيعة المباريات الإفريقية التي عادة ما تتطلّب تركيزا كبيرا وانضباطا تكتيكيا، فضلا عن ضرورة التعامل مع مختلف فترات اللقاء بذكاء وهدوء، وسيكون الفريق بقيادة المدرب التونسي خالد بن يحيى مطالبا بتفادي الأخطاء التي قد تمنح المنافس فرصة للعودة في المباراة وتعقيد مهمة المولودية.
تبقى مواجهة نيجيليك فرصة حقيقية أمام لاعبي “العميد” لإظهار ردة فعل قوية فوق أرضية الميدان، والتأكيد أنّ البداية المتعثرة في المنافسة القارية لا تعكس الإمكانات الحقيقية للفريق، فالمولودية تدخل الموسم بطموحات كبيرة، وتسعى إلى الذهاب بعيدا في منافسة رابطة أبطال إفريقيا، والعمل على الحفاظ على الألقاب التي توّجت بها الموسم المنصرم (الرابطة المحترفة – كأس السوبر)، وهو ما يجعل التأهّل إلى الدور المقبل، خطوة مهمة من أجل مواصلة المشوار وتحقيق الأهداف المسطّرة.
ومن المنتظر أن يولي الطاقم الفني أهمية كبيرة للجانب التكتيكي والذهني، مع الاعتماد على العناصر الأكثر جاهزية لهذه المواجهة، في ظل أهمية التعامل الجيّد مع ضغط المباراة، فمثل هذه اللقاءات لا تُحسم بالإمكانات الفنية فقط، وإنما تحتاج كذلك إلى التركيز والفعالية والقدرة على استغلال الفرص المتاحة أمام مرمى المنافس، خاصة أنّ أي فرصة ضائعة قد يكون لها تأثير كبير على مجريات اللقاء.
تغييرات على مستوى الخط الهجومي
يرتقب أن يقحم بن يحيى الحارس عبد اللطيف رمضان لحماية عرين المولودية، إلى جانب الرباعي الدفاعي المعتاد (حلايمية، غزالة، عبد اللاوي، خليف)، رفقة ثلاثي الوسط الذي خاض مواجهة الذهاب (بن خماسة، بن حوى، عبد القادر)، في حين أنّ الخط الهجومي ينتظر أن يعرف بعض التغييرات، بإشراك زكريا نعيجي جناحا أيمن مكان زين الدين فرحات، الذي تعرّض لإصابة على مستوى الرأس في لقاء الذهاب، وسيقوم بن يحيى لإبعاده لإراحته، بالإضافة إلى إقحام الجناح الأيسر الذي يتواجد في أفضل أحواله بن أحمد كوحيلي أساسيا على الجهة اليسرى، في حين سيقوم بالدفع بالمهاجم الحرّ محمد ساليو بانغورا أساسيا.
وسيكون لاعبو مولودية الجزائر مطالبين بالدخول في المباراة بتركيز كبير منذ صافرة البداية، مع ضرورة التحكّم في مجريات اللعب وعدم الوقوع في التسرّع، خاصة أنّ البحث عن التسجيل وحسم التأهّل يتطلّب توازنا واضحا بين الخطوط، كما سيكون الانضباط التكتيكي عاملا مهما لتفادي ترك مساحات أمام لاعبي نيجيليك، الذين سيحاولون بدورهم استغلال أي خطأ أو تراجع في تركيز ممثل الكرة الجزائرية.
يدرك الطاقم الفني بقيادة خالد بن يحيى أنّ أي تهاون قد يكلّف الفريق غاليا، لذلك سيكون التركيز مطلوبا طوال التسعين دقيقة، مع ضرورة التعامل مع مختلف فترات المباراة بذكاء، وفي حال تأخّر الوصول إلى الشباك، سيكون الصبر والهدوء عاملين مهمّين، إلى جانب مواصلة الضغط بطريقة منظمة واستغلال الفرص التي تتاح أمام مرمى نيجيليك، دون فتح مساحات قد يستغلها المنافس للقيام بهجمات معاكسة.
كما ستكون الفعالية الهجومية من بين أهم مفاتيح المباراة، حيث سيكون على لاعبي الخط الأمامي بقيادة محمد ساليو بانغورا استغلال الفرص، وعدم تضييع الكرات التي تصلهم داخل منطقة المنافس، وفي المقابل، سيكون الخط الخلفي مطالبا بالحذر والتركيز، خاصة في التعامل مع الهجمات المرتدة، مع المحافظة على التوازن بين الدفاع والهجوم وعدم السماح للمنافس بفرض أسلوبه.
وفي الجانب الآخر، سيحاول نادي نيجيليك النيجري لعب كامل حظوظه إلى غاية صافرة النهاية، وهو ما يفرض على المولودية التعامل مع اللقاء بجدية كبيرة، وعدم التفكير في التأهّل قبل نهاية المواجهة، وسيبحث المنافس عن استغلال أي ارتباك أو تهاون في صفوف “العميد” من أجل تحقيق نتيجة تخدمه، الأمر الذي يجعل التركيز والهدوء مطلوبين من قبل زملاء بن خماسة طوال أطوار المباراة.
الجمهور مطالب بدفع اللاعبين حفاظا على الاستقرار
كما ستكون الجماهير مطالبة بلعب دورها المعتاد في دعم الفريق، حيث يأمل أنصار المولودية في مشاهدة فريقهم يقدّم مردودا يليق بمكانة النادي وتاريخه، خاصة في منافسة رابطة أبطال إفريقيا، ومن المنتظر أن تكون مساندة المدرّجات عاملا إضافيا بالنسبة للاعبين، الذين سيكونون مطالبين بدورهم بالرّد فوق أرضية الميدان وتحقيق النتيجة التي تنتظرها الجماهير.
وتنتظر الأنصار ردّة فعل قوية من اللاعبين، سواء من الناحية الفنية أو من حيث الروح القتالية، لأنّ التأهّل لن يكون مهما فقط من أجل مواصلة المشوار الإفريقي، وإنما سيمنح المجموعة دفعة معنوية كبيرة لبقية الموسم، ويسمح بإعادة الهدوء والثقة إلى محيط الفريق، خاصة بعد التغييرات الأخيرة التي أجرتها شركة “سوناطراك”، عقب إبعاد رئيس مجلس الإدارة السابق محمد حكيم حاج رجم، وتعيين مكانه محمد عرابي يعقوبي رئيسا جديدا لمجلس إدارة الفريق.
تأتي هذه المواجهة في ظرف يبحث فيه “العميد” عن الاستقرار واستعادة التوازن، وهو ما يجعل تحقيق التأهّل أمرا مهما من الناحية الرياضية والمعنوية في الوقت نفسه، فالمرور إلى الدور المقبل من شأنه أن يمنح اللاعبين والطاقم الفني دفعة إضافية للعمل بأريحية أكبر، كما يسمح للفريق بمواصلة التحضير لبقية الموسم في ظروف أفضل، بعيدا عن الضغوط التي رافقت البداية.
وتبقى التفاصيل الصغيرة قادرة على صناعة الفارق في مثل هذه المباريات، ما يجعل مولودية الجزائر مطالبة بتفادي الأخطاء الدفاعية، وتحسين فعاليتها الهجومية، إلى جانب المحافظة على الانضباط التكتيكي طوال اللقاء، كما أنّ التعامل الجيّد مع الضغط سيكون عاملا أساسيا، خصوصا أنّ الفريق سيكون مطالبا بتحقيق التأهّل أمام جماهيره، وهو ما يفرض على اللاعبين التحلّي بالهدوء وعدم التأثر بأي ظرف قد يحدث خلال المباراة.
وبين رغبة مولودية الجزائر في تأكيد طموحاتها القارية وتمسّك نيجيليك النيجري بحظوظه، ينتظر أن تكون مواجهة اليوم قوية ومفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل أهمية التأهّل بالنسبة للطرفين، وسيكون “العميد” أمام اختبار حقيقي لمدى جاهزيّته وقدرته على التعامل مع المباريات الإفريقية، خاصة أنّ الأدوار التمهيدية غالبا ما تكون صعبة وتتطلّب تركيزا كبيرا من البداية إلى النهاية.
وستكون خبرة مولودية الجزائر وإمكاناتها الفنية، إلى جانب دعم جماهيرها، من أبرز الأوراق التي يمكن أن يعتمد عليها الفريق من أجل تجاوز عقبة نيجيليك وحجز مكانه في الدور المقبل من منافسة رابطة أبطال إفريقيا، كما سيكون اللاعبون أمام مسؤولية تقديم صورة أفضل عن الفريق، وإظهار الشخصية التي تسمح لهم بمواصلة المشوار القاري بثقة أكبر.
وتأمل جماهير المولودية أن تكون مواجهة، مساء اليوم، بمثابة بداية جديدة للفريق في المنافسة الإفريقية، وأن ينجح اللاعبون في تحقيق التأهّل وتقديم مردود مقنع، بما يسمح للمجموعة باستعادة الثقة والمعنويات المرتفعة، فالمطلوب ليس فقط عبور هذا الدور، وإنما أيضا إرسال رسالة واضحة بأنّ “العميد” قادر على المنافسة والذهاب بعيدا في منافسة رابطة أبطال إفريقيا، بما يتماشى مع طموحات النادي وجماهيره.
وتبقى الكلمة الأخيرة فوق أرضية الميدان، حيث سيكون لاعبو المولودية أمام مسؤولية كبيرة لإسعاد جماهيرهم وتحقيق التأهّل، وفتح صفحة جديدة مع المنافسة القارية، بمعنويات أفضل وطموحات أكبر.






