تواصل السلطات المحلية بولاية برج بوعريريج، ممثلة في مسؤول الجهاز التنفيذي، خرجاتها الميدانية لمعاينة والوقوف على مدى جاهزية المشاريع التنموية، في كل من بلديات ثنية النصر، القلة، الجعافرة والماين، شملت قطاعات حيوية على غرار الصحة، قطاع الأشغال العمومية، التربية، السكن، الطاقة والفلاحة، وقطاع الشباب والرياضة.
عاين والي ولاية برج بوعريريج، خلال خرجته الأخيرة عددا من المشاريع الحيوية في قطاعات استراتيجية، مرتبطة في الأساس بتحسين جودة الحياة اليومية لسكان المناطق الريفية، على غرار قطاع الأشغال العمومية، ببلدية ثنية النصر، أين تمّ إعطاء إشارة الانطلاق لمشروع تهيئة الطريق الرابط بين الطريق الوطني رقم 106 ومحول الطريق السيار «البيبان» عن طريق محور قرية لحشاشنة –واد تيميزار على مسافة تتجاوز 2.5 كيلومتر.
وينطوي هذا المشروع على أبعاد تنموية ولوجيستية، مرتبطة في الأساس بتسهيل حركة السير وتنقل الأفراد وانتعاش الحركة التنموية بالنسبة لساكنة المناطق المجاورة للطريق والبلديات المجاورة، لاسيما تلك العمليات المتعلقة بربط الطرق الفرعية بشبكة الطرقات الرئيسية ورفع مستوى الخدمة العمومية، ويشمل المشروع حسب الشروحات المقدمة في البطاقات التقنية، عمليات إنجاز وصيانة على أكثر من شطر، منها الشطر الأول الذي تم إطلاق عملية إنجازه نهاية الأسبوع المنصرم، على مسافة 2.5 كيلومتر، مموّلة عن طريق صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، بغلاف مالي تجاوز 2.9 مليار سنتيم.
إلى جانب معاينة عمليات أخرى مرتبطة بوضع حيز الخدمة لمشاريع صيانة الطرق الفرعية، تهدف إلى فكّ العزلة عن قرى ومداشر المنطقة، على غرار إطلاق مشروع صيانة طرق فرعية بقرية عين الكحلة وأولاد شلابي التابعة لبلدية ثنية النصر، وإعطاء إشارة الانطلاق للشطر الأول من مشروع صيانة الطريق الرابط بين بلدية الجعافرة ومنطقة «أوشن» على مسافة 2.5 كيلومتر، والانطلاق في مشروع صيانة طريق منطقة «بومسعد» التابعة لبلدية الجعافرة على مسافة 1.8 كيلومتر.
مع معاينة مشاريع صيانة الطرق الفرعية لربط مقر بلدية القلة والطريق الولائي رقم 43 على مسافة تتجاوز 4.5 كيلومتر في الشطر الأول من المشروع، والوقوف على عمليات صيانة أخرى مرتبطة بصيانة الطريق الولائي رقم 43 على مسافة 7 كيلومترات، مع معاينة مشروع إتمام صيانة الطريق الرابط بين الطريق الولائي رقم 43 وسيدي إيدير التابعة لبلدية الماين.
بالمقابل، شملت الزيارة معاينة وتدشين العديد من المشاريع المرتبطة بالتنمية الجوارية، المتعلقة بالطاقة، على غرار مشروع التزود بالكهرباء الريفية لربط 49 منزلا بالكهرباء، يقطنها ما يقارب 250 نسمة بكل من قرية «أولاد قاسم، وشوف الرنيب»، في إطار برنامج الكهرباء الريفية، وهي المشاريع التي سيكون لها الأثر البالغ على ساكنة قرى ومداشر منطقة الجعافرة، لارتباطها بدعم سلسلة الإنتاج المحلي وممارسة أنشطة زراعية مساهمة في دعم الإنتاج الزراعي، تسمح بتنشيط الاستثمار الفلاحي الريفي والمساهمة المباشرة في تحقيق الأمن الغذائي المحلي، فضلا عن دورها في مكافحة ظاهرة النزوح الريفي.
كما شملت الزيارة تدشين ومعاينة مشاريع يجري تجسيدها بقطاع التربية والشباب والرياضة بدائرتي الجعافرة ومجانة، من شأنها أن تساهم في تحسين وضعية التمدرس وظروف العمل التربوي، في إطار سياسة تقريب المرافق والهياكل من التجمعات الريفية، منها تدشين المدرسة الابتدائية الشهيد بوطبة عيسى، مع معاينة الأرضية المخصصة لإنجاز متوسطة جديدة ببلدية ثنية النصر، من أجل تخفيف الضغط على الهياكل التربوية الحالية، وتقريب مقاعد الدراسة من تلاميذ المنطقة.
وأثناء وقوفه على مدى تقدّم نسبة الأشغال بمشروع إنجاز المركب الرياضي الجواري الذي يجري تجسيده ببلدية ثنية النصر، تمّ التأكيد على ضرورة الإسراع في وتيرة الأشغال من أجل استلامه في أقرب الآجال المحدّدة، مع معاينة مشروع إنجاز دار للشباب ببلدية الجعافرة مركز، وهي هياكل لا تقل أهمية عن باقي المشاريع التنموية الأخرى، لارتباطها بشكل كبير باستقطاب الشباب بعيدا عن الآفات الاجتماعية وتوفير فضاء ترفيهي وثقافي لاحتواء الطاقات الإبداعية وصقل المواهب على مستوى هذه المناطق الريفية.
وشدّد مسؤول الجهاز التنفيذي في ختام الزيارة، على ضرورة المتابعة الصارمة والمستمرة لمختلف المشاريع والمنشآت الجاري إنجازها بهذه الدوائر والبلديات، لارتباطها بالتنمية الجوارية في المناطق الريفية، والارتقاء بجودة الخدمة العمومية.


