تدعيـــــم هياكـــــل الإيــــواء و10 إقامات جديدة لتعزيز الخدمات
تستعد الجامعات الجزائرية لاستقبال الطلبة للموسم الجامعي 2026-2027، وسط مستجدات ترسم ملامح سنة جامعية جديدة، في مقدّمتها استحداث تخصّصات تواكب الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة، وتوسيع نطاق الرقمنة، إلى جانب تدعيم هياكل الإيواء والارتقاء بالخدمات الجامعية.
دخلت الجامعات الجزائرية، المرحلة الأخيرة من التحضير للموسم الجامعي 2026-2027، بالتحاق نحو 90 ألف أستاذ باحث بمؤسّساتهم الجامعية، فيما تتواصل الترتيبات البيداغوجية الخاصة بضبط برامج التدريس والجداول الزمنية، تحسّباً لاستقبال الطلبة وانطلاق الدروس والمحاضرات رسمياً يوم 22 سبتمبر الجاري.
ويرتقب أن تستقبل مؤسّسات التعليم العالي، مع انطلاق الدراسة، أكثر من 1.5 مليون طالب موزّعين على مختلف الأطوار والجامعات والمدارس العليا، ما يستدعي استكمال الترتيبات التنظيمية والبيداغوجية اللازمة لضمان انطلاقة منتظمة للدروس واستقبال الطلبة الجدد والقدامى في ظروف ملائمة.
13 تخصّصــــاً جديــــداً لمواكبـــــة التحـــــوّلات العلميــــــة
يحمل الموسم الجامعي الجديد مستجدات بارزة في مجال التكوين، من خلال استحداث 13 تخصّصاً جديداً يواكب التطوّرات العلمية والتكنولوجية ومتطلّبات الاقتصاد الوطني وسوق العمل. ويبرز ضمن هذه التخصّصات مسار مهندس دولة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ماستر مدمج في التكنولوجيات الكمية، وماستر في التشغيل البيني لأنظمة المعلومات، وماستر في ميكانيك الأنظمة الفضائية.
ويمتد التوجّه الجديد إلى الاستثمار في تخصّصات التميّز المرتبطة بالتحولات التكنولوجية والاقتصادية، وفي مقدّمتها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وشدّد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، خلال زيارته إلى المدينة الجامعية بتيبازة يوم 10 سبتمبر الجاري، على أهمية الاستثمار في هذه المجالات، بما يعزّز توجّه القطاع نحو تكوين كفاءات متخصّصة في ميادين التكنولوجيا المتقدمة.
وتشمل المستجدات أيضاً مسارات في الطب وعلوم الصحة، في إطار مواصلة تطوير التكوين في المجالات العلمية والصحية، إلى جانب مراجعة بعض المضامين البيداغوجية وإدراج مواد ذات صلة بالحياة الجامعية والمهنية.
وفي السياق ذاته، أدرجت مادة المؤسّسات الناشئة المرنة بشكل أفقي ضمن مختلف برامج التكوين، بهدف تعزيز الثقافة المقاولاتية لدى الطلبة وربط التكوين الجامعي بروح المبادرة والابتكار.
كما تمّ تعميم تدريس مادتي تاريخ الجزائر والمواطنة والوطنية على مختلف ميادين التكوين العالي، بما يعزّز حضور البعد الوطني في المسار الجامعي إلى جانب التكوين العلمي والتخصّصي.
تحســــين ظـــــروف إقامـــــــة الطلبــــــة
تتوسّع مستجدات الدخول الجامعي لتشمل منظومة الخدمات الجامعية، من خلال دخول 10 إقامات جامعية جديدة حيّز الخدمة عبر مختلف ولايات الوطن، بطاقة استيعاب تقارب 17 ألف سرير إضافي، لترتفع القدرة الإجمالية للإيواء إلى أكثر من 630 ألف سرير.
وتدعم هذه الهياكل قدرات الإيواء وتحسّن ظروف إقامة الطلبة، بالتزامن مع اقتراب موعد استقبالهم. وحدّدت العملية يوم 20 سبتمبر بالنسبة لطلبة الولايات الجنوبية، فيما يستقبل طلبة باقي ولايات الوطن يوم 21 سبتمبر، على أن تنطلق الدروس رسمياً يوم الثلاثاء 22 سبتمبر.
وترافق عملية الاستقبال إجراءات تخصّ الخدمات الأساسية، حيث سيتم الشروع في تقديم وجبة العشاء ابتداءً من أيام الاستقبال الأولى، بالتوازي مع تفعيل نظام الحجز المسبق للوجبات رقمياً، بما يسمح بتنظيم الخدمة وتحسين استفادة الطلبة منها.
أما النقل الجامعي، فسيتم تشغيل خطوطه تدريجياً ابتداءً من 22 سبتمبر، بالتزامن مع الانطلاق الرسمي للدروس، لتوفير المرافقة اللازمة للطلبة في تنقلاتهم بين الإقامات والمؤسّسات الجامعية.
ويواصل قطاع التعليم العالي توسيع اعتماد الحلول الرقمية في مختلف الخدمات، من خلال رقمنة طلبات الإقامة والتسجيل ومتابعة الخدمات، بالتوازي مع مواصلة استخدام منصة «بروغرس» في مختلف المعاملات البيداغوجية ومتابعة المسار الدراسي.
وتعزّز هذه الإجراءات مسار الانتقال التدريجي نحو تقليص التعاملات الورقية وتوسيع نطاق الخدمة الرقمية، بما يتيح للطلبة متابعة عدد من معاملاتهم وخدماتهم الجامعية بصورة أكثر تنظيماً.
جامعـة التكويـــن المتواصــــل ترفــع عروضهــــا
بدورها، تدخل جامعة التكوين المتواصل الموسم الجديد بأكثر من 100 ألف طالب، من بينهم نحو 6700 طالب جديد من حاملي شهادة البكالوريا، بما يعكس أهمية هذا النمط من التكوين ضمن منظومة التعليم العالي.
ويشهد الموسم كذلك إعادة فتح تخصّص «الإنجليزية الطبية» لفائدة 12،397 طالباً جديداً، في خطوة تعزّز عروض التكوين في مجال اللغة الإنجليزية المرتبطة بالمجال الطبي والعلمي.
ويجمع الدخول الجامعي 2026-2027 بين تطوير عروض التكوين ومواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية، وتحسين ظروف استقبال الطلبة وإقامتهم، وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية. ويشكّل التحاق الأساتذة محطة أساسية ضمن المرحلة الأخيرة من التحضير، قبل استقبال الطلبة خلال الأسبوع المقبل وانطلاق الدروس في 22 سبتمبر، بما يضع مختلف المؤسّسات الجامعية أمام موعد جديد لتجسيد هذه المستجدات وضمان انطلاقة جامعية منظمة.



