استقبل وزير المناجم والصناعة المنجمية، مراد حنيفي، أمس الأربعاء، وفدا وزاريا رفيع المستوى من وزارة الموارد المعدنية والبترولية لجنوب إفريقيا، حيث تمّ بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي، تمهيدا للتوقيع المرتقب على اتفاق تعاون بين البلدين في مجال المناجم.
جرى اللقاء بمقر الوزارة، بحضور كاتبة الدولة المكلفة بالمناجم، كريمة بكير طافر، وسفير جمهورية جنوب إفريقيا بالجزائر، ندوميزو نديما نتشينغا، حيث شكّل مناسبة لبحث آفاق تطوير الشراكة بين البلدين والاستفادة من الخبرات الجنوب إفريقية في مجالات الاستكشاف المنجمي والبحث الجيولوجي واستغلال الموارد المعدنية، فضلا عن تثمين وتحويل الخامات المعدنية.
وتسعى الجزائر من خلال هذا الاتفاق، إلى الاستفادة من المؤهّلات والخبرات الرائدة لجمهورية جنوب إفريقيا، والتي تعد من أبرز الدول في مجالات الاستكشاف المنجمي، وفي تقنيات التنقيب في الأعماق والاستغلال المستدام للمناجم، بالإضافة إلى تحويل ومعالجة الخامات المعدنية بأساليب تكنولوجية.
وسيركّز هذا التعاون على عدة محاور رئيسية تشمل التثمين المحلي للموارد المنجمية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، ممّا يُسهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم النسيج الصناعي الوطني بدلا من تصدير الخامات.
كما يهدف هذا الاتفاق إلى إجراء الدراسات الجيوفيزيائية وتطبيق الأساليب التطبيقية المتطورة، سواء الجوية أو الأرضية لاستكشاف الموارد المنجمية وتحديد المكامن بدقة عالية، بالإضافة إلى تبادل الخبراء في مجال إدارة البيئة المنجمية، لضمان تبني أفضل الممارسات الدولية في الحدّ من الآثار البيئية للنشاط المنجمي وإعادة تأهيل المواقع.
إلى جانب ذلك، يشمل الاتفاق التعاون في مجال التدريب وتنمية الموارد البشرية في قطاع المناجم، بهدف صقل الكفاءات ورفع قدرات الإطارات والمهندسين وتنفيذ أبحاث مشتركة حول مشاريع تهدف إلى تطوير تقنيات جديدة لتحسين أفضل الممارسات والابتكار في قطاع المناجم.
ومن المنتظر أن يقوم الوفد الجنوب إفريقي، الذي حلّ في زيارة عمل إلى الجزائر من 13 إلى 17 سبتمبر الجاري، بزيارات ميدانية إلى مختلف المؤسّسات الواقعة تحت وصاية وزارة المناجم والصناعة المنجمية، للاطّلاع عن قرب على الإمكانات التقنية والعملية للقطاع، وبحث آليات الشراكة المباشرة وتجسيدها.
وعقب اللقاء، أكّد سفير جنوب إفريقيا، في تصريح صحفي، أنّ بلاده تسعى إلى بعث التعاون مع الجزائر لاسيما في قطاع المناجم و تثمين المعادن محليا وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، وكذا في مجال الدراسات الجيوفيزيائية باستعمال التقنيات الحديثة، فضلا عن تبادل الخبرات في إدارة البيئة المنجمية وإعادة تأهيل المواقع، والتكوين، وإنجاز أبحاث مشتركة في مجال تطوير التقنيات والابتكار المنجمي.
ويضم الوفد الجنوب إفريقي ممثلين عن مؤسّسة «مينتيك» (MINTEK)، إحدى الهيئات الرئيسية في جنوب إفريقيا في مجال إنتاج المعادن ومعالجتها وإثرائها وتثمينها، إلى جانب مسؤولين في مجال العلوم الجيولوجية، سبق لهم إنجاز أعمال في مجال رسم الخرائط الجيولوجية عبر القارة.
من جهة أخرى، استقبل حنيفي وفدا رفيع المستوى من وزارة الموارد المعدنية، والبترول والغاز الأنغولية لمواصلة المباحثات حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية في القطاع المنجمي، وبحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات التقنية والمؤسّساتية والجيولوجية بين البلدين.
وجرى هذا اللقاء، الثاني بعد ذلك المنعقد، الاثنين الماضي، بحضور كاتبة الدولة لدى وزير المناجم والصناعات المنجمية، ومسؤولين من الوزارة وسفير أنغولا لدى الجزائر، توكو دياكينغا سيراوو.
وبهذه المناسبة، استعرض الطرفان واقع وآفاق العلاقات الثنائية في القطاع المنجمي، وبحثا سبل تبادل الخبرات التقنية والمؤسّساتية والجيولوجية بين البلدين.


