قال عالم الآثار والباحث الجزائري المتخصص في آثار ما قبل التاريخ والأنثروبولوجيا القديمة، البروفيسور محمد سحنوني، إن إنشاء الوكالة الوطنية للآثار يمثل خطوة مهمة من شأنها تحسين حماية التراث الأثري الغني الذي تزخر به الجزائر، ودراسته وتثمينه، وتنسيق الأبحاث المرتبطة به، والحفاظ على المواقع الأثرية ومكافحة مختلف أشكال التلف والتدهور، إلى جانب التعريف بالاكتشافات لدى الجمهور العريض.
أوضح البروفيسور سحنوني في تصريح لـ «الشعب»، أن إنشاء الوكالة «من شأنه أن يساهم في تحسين حماية التراث الأثري الغني الذي تزخر به الجزائر، وتنسيق الأبحاث المرتبطة به، ومكافحة مختلف أشكال التلف والتدهور، إلى جانب التعريف بالمكتشفات لدى الجمهور العريض، بما يعزز الهوية الثقافية الوطنية ويدعم البحث العلمي والسياحة الثقافية والإشعاع الدولي للآثار الجزائرية».
وأبرز سحنوني أن الوكالة الوطنية للآثار «ستوفر إطارا لدعم التقنيات الأثرية والبحث العلمي، من خلال تمويل وتنسيق الأعمال الميدانية المرتبطة بالمواقع الأثرية، وتسهيل وصول الباحثين إليها، وتطوير الشراكات مع الجامعات والمؤسسات المتخصصة، من مراكز البحث والمتاحف وغيرها».
كما أشار إلى أهمية توظيف التقنيات الحديثة في جرد المواقع الأثرية، بالنظر إلى الثراء الكبير الذي تزخر به الجزائر، بما يتيح توسيع عمليات الاستكشاف والتوثيق. وفي هذا السياق، أوضح سحنوني أن تطوير العمل الأثري «يقتضي استكشاف المواقع الجديدة وتوثيقها، إلى جانب دراسة المكتشفات وحفظها وتثمينها».
ولفت سحنوني إلى «أهمية تكوين باحثين وأثريين جزائريين أكفاء، وتطوير التعاون العلمي على المستويين الوطني والدولي، بما يسمح بتبادل الخبرات وتوسيع الشراكات مع الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات المتخصصة، وتعزيز حضور البحث الأثري الجزائري في المحافل العلمية الدولية».
ويرى أن تثمين هذا الموروث «يتيح فرصا واسعة لتعريف المجتمع به وإبراز قيمته على المستوى الدولي»، مبرزا «أهمية تطوير المتاحف والمواقع الأثرية وصيانتها، وتشجيع البحث العلمي، إلى جانب توظيف الرقمنة في التعريف بالتراث الأثري وإتاحته بصورة أوسع للجمهور والباحثين».
وأضاف البروفيسور سحنوني أن الوكالة الوطنية للآثار، من خلال ما ستتيحه من إمكانات لتثمين هذا الرصيد، «ستعزز حضور السياحة الثقافية، وتساهم في ترسيخ الوعي بأهمية التراث الأثري الوطني والهوية الثقافية للبلاد، فضلا عن تعزيز إشعاع الجزائر ومكانتها في مجال الآثار على المستوى الدولي».







