ترأّس وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، أمس، بالجزائر العاصمة، اجتماعا خصّص لمتابعة أداء الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمّال الأجراء، والوقوف على مدى تنفيذ البرامج المسطرة، بحسب ما أفاد به بيان للوزارة.
ويأتي هذا الاجتماع، الذي جرى بحضور المسؤولين المركزيّين وإطارات الصندوق، في إطار «المتابعة الدورية لأداء المؤسّسات والهيئات التابعة للقطاع، والوقوف على مدى تنفيذ البرامج المسطّرة وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين». وبهذه المناسبة تابع الوزير عرضا مفصّلا حول نشاط الصندوق، تضمّن «مؤشّرات الأداء، مستوى التكفّل بالمؤمّن لهم اجتماعيا وذوي حقوقهم ووضعية الخدمات المقدمة عبر مختلف الهياكل، إلى جانب مسار رقمنة الإجراءات والخدمات وتبسيطها».كما تم التطرّق في هذا السياق، إلى «التحول الرقمي الذي يشهده الصندوق، لاسيما في مجال التصريح عن بعد والدفع الإلكتروني والخدمات الرقمية الموجّهة للمؤسّسات والمستخدمين، وكذا تطوير الخدمات التي تسمح للمؤمّن لهم بالاستفادة من الوثائق والمعلومات المتعلقة بحقوقهم دون التنقّل إلى مصالح الصندوق».ويأتي هذا التوجه -يضيف البيان- في إطار «مسار أوسع لعصرنة منظومة الضمان الاجتماعي، حيث يواصل الصندوق تطوير خدماته الرقمية، بما في ذلك خدمة التحقّق وتحميل شهادات الأجور المصرّح بها، وتعزيز بوابة التصريح عن بعد التي تتيح التصريح والدفع الإلكترونيّين وإيداع التصريحات السنوية للأجور والعمّال».
وقد عرف اللّقاء أيضا «تقييم الإجراءات المتخذة للتكفّل بالمواطنين في الظروف الاستثنائية، لاسيما التدابير الاستعجالية التي تمّت مباشرتها لفائدة المؤمّن لهم وذوي حقوقهم المتضرّرين من الحرائق الأخيرة، من بينها تسهيل استرجاع وتجديد بطاقات (الشفاء) وتسريع إعداد البطاقات الجديدة وإيصالها إلى الولايات المعنية».
وبالمناسبة، أكّد السيد حطاب بأنّ تحسين أداء مؤسّسات الضمان الاجتماعي «لا يقاس فقط بحجم النشاط، وإنما بمدى انعكاسه المباشر على نوعية الخدمة المقدمة للمواطن وسرعة التكفّل بانشغالاته وحماية حقوقه الاجتماعية»، مشدّدا على «ضرورة مواصلة العمل على تبسيط الإجراءات وتقليص آجال معالجة الملفات، وتوسيع الخدمات الرقمية، وتحسين ظروف الاستقبال والإصغاء والتوجيه، مع إيلاء عناية خاصة للفئات التي تتطلّب تكفّلا ومرافقة نوعية».
كما أسدى توجيهات بـ»إعادة تنظيم شبكة الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمّال الأجراء على مستوى ولاية الجزائر، من خلال دراسة استحداث ثلاث مديريات جهوية، شرق ووسط وغرب، بما يسمح بإعادة توزيع المهام وتقريب هياكل الصندوق من المؤمّن لهم اجتماعيا، وتحسين التنسيق والمتابعة، وضمان نجاعة أكبر في التكفّل بالملفات والانشغالات، بما يتناسب مع الكثافة السكانية واتّساع النسيج العمراني والإداري للولاية».من جانب آخر، أمر الوزير «بفتح مختلف المراكز التابعة للصندوق على مستوى التراب الوطني يوم السبت خلال الفترة الصباحية، بما يتيح للمواطنين، لاسيما الموظّفين منهم والعمّال، الاستفادة من الخدمات ويساهم في تخفيف الضغط على المراكز»، داعيا إلى ضرورة «اعتماد مؤشّرات دقيقة وشفافة لقياس أداء مختلف الهياكل التابعة للصندوق، ومتابعة تنفيذ البرامج والقرارات ميدانيا، مع تعزيز التنسيق بين المصالح المركزية والمصالح المحلية، بما يسمح برصد النقائص ومعالجتها في آجالها».


