تستمر بولاية سكيكدة، لاسيما بعاصمة الولاية، عمليات واسعة لتنظيف وتجميل المحيط وتهيئة الفضاءات العمومية، تنفيذا لتعليمات والي الولاية، السيد السعيد أخروف، الرامية إلى الارتقاء بمستوى النظافة، وتحسين الإطار الحضري عبر مختلف بلديات الولاية.
العمليات تدخل في إطار برنامج ميداني متواصل يستهدف معالجة النقاط التي تحتاج إلى تدخلات في مجال النظافة والعناية بالمحيط، إلى جانب تحسين المظهر العام للمدينة وتعزيز جاهزية الفضاءات العمومية لاستقبال المواطنين والزوار، خاصة خلال الفترة الصيفية التي تعرف توافدا كبيرا على المناطق الحضرية والساحلية.
وتشارك في تنفيذ هذه الحملة كل من المؤسسة البلدية للنظافة والتسيير “Econeg”، والمؤسسة الولائية لمراكز الردم التقني “Clean Ski”، والمؤسسة الولائية لإنجاز وصيانة المساحات الخضراء “Skikda Verte”، من خلال تسخير فرق ميدانية ووسائل مادية مختلفة لضمان فعالية التدخلات، وتغطية أكبر عدد ممكن من النقاط.
وشملت الأشغال عدة محاور ومواقع إستراتيجية بعاصمة الولاية، على غرار وسط مدينة سكيكدة، والواجهة البحرية سطورة، والمدخل الغربي للمدينة، إلى جانب شارع وساحة أول نوفمبر 1954، وشارع بشير بوقادوم، فضلا عن المدخل الشرقي للمدينة، وغيرها من المواقع التي تشهد حركة كثيفة للمواطنين والمركبات.
وتضمّنت العمليات تنظيف ورفع مختلف المخلفات والنفايات، وغسل الساحات والفضاءات العمومية، إلى جانب العناية بالمناطق الخضراء والحدائق وتهيئتها، بما يساهم في تحسين المشهد الحضري، وإضفاء طابع أكثر جمالية وتنظيما على مختلف أحياء ومداخل المدينة.
كما حظيت الواجهة البحرية سطورة بعناية خاصة بالنظر إلى موقعها السياحي والإقبال الكبير الذي تعرفه خلال موسم الاصطياف، حيث تستهدف التدخلات الحفاظ على نظافة المحيط، وضمان فضاء ملائم للزوار والمصطافين.
وقد سخّرت المؤسسات المعنية إمكانات بشرية ومادية معتبرة لإنجاح هذه العملية، من خلال تعبئة العمال وفرق التدخل وتوفير الآليات والمعدات اللازمة لعمليات التنظيف والغسل، ورفع النفايات والعناية بالمساحات الخضراء.
وتأتي هذه الديناميكية الميدانية في سياق جهود السلطات المحلية الرامية إلى ضمان استمرارية عمليات النظافة، وعدم اقتصارها على تدخلات ظرفية، من خلال اعتماد برنامج متواصل يسمح بالتكفل بمختلف النقاط التي تحتاج إلى تنظيف وصيانة، مع التركيز على المحاور الرئيسية والفضاءات الأكثر استقطابا للمواطنين.
وبالتوازي مع ذلك، شملت العمليات عددا من المدن والمناطق المجاورة، على أن يتم توسيع نطاقها تدريجيا لتشمل باقي بلديات الولاية، بما يضمن تعميم جهود تحسين المحيط، وتعزيز التكفل بالنظافة على مستوى مختلف التجمعات السكانية.
وتمثل هذه العمليات أهمية التنسيق بين المؤسسات العمومية المكلفة بالنظافة والتسيير والتهيئة، باعتبار أن الحفاظ على نظافة المحيط وتحسين المظهر الحضري يتطلّب تدخلا متكاملا يجمع بين رفع النفايات، وتنظيف وغسل الفضاءات، وصيانة المساحات الخضراء، إلى جانب المتابعة المستمرة للنقاط التي تستدعي تدخلا ميدانيا.
وتراهن السلطات المحلية، من خلال مواصلة هذه العمليات وتوسيعها إلى مختلف البلديات، على ترسيخ ثقافة المحافظة على المحيط، وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطن، بالتوازي مع تعزيز العمل الجواري والميداني والاستجابة للنقاط التي تسجل بها احتياجات في مجال النظافة والتهيئة.




