كثّف وزير الخارجية الصّحراوي، السيد محمد يسلم بيسط، تحرّكاته الدبلوماسية واتصالاته على هامش المناقشة العامة رفيعة المستوى للدورة العادية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك ترقّبا لمناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الّصحراء الغربية وتجديد ولاية «المينورسو» في شهر أكتوبر القادم.
أجرى الوزير الصّحراوي لقاءين ثنائيين مع كل من وزير الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية في ليسوتو، السيد ليمفو تاو، ومع وزير الشؤون الخارجية الكوبي السيد برونو رودريغي ثبارييا.
وخلال اللقاءين تم التطرّق إلى آخر مستجدات القضية الوطنية في ضوء الاستحقاقات القادمة على مستوى الأمم المتحدة، وتبادل وجهات النظر بخصوص قضايا أخرى ذات الاهتمام المشترك.
وأكّد الوزيران كل بدوره مواقف بلديهما المبدئية والثابتة من القضية الصّحراوية، معربين عن دعمهم غير المشروط للجمهورية الصّحراوية ولحق الشعب الصّحراوي المشروع في تقرير المصير والحرية.
هذا، ويتزامن تكثيف الدبلوماسية الصّحراوية لجهودها واتّصالاتها على هامش اجتماعات الجمعية الأممية، مع ترقّب عقد مجلس الأمن الدولي جلسة في أكتوبر لمناقشة تقرير الأمين العام الأممي حول الصحراء الغربية، وتحديد مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصّحراء الغربية «مينورسو» المقرّر أن تنتهي ولايتها في 31 أكتوبر المقبل.
وتسعى الجمهورية الصّحراوية للإبقاء على «المينورسو» بكلّ مهامها وأدوارها التي تمّ تحديدها عند إنشائها في أبريل 1991، وعلى رأسها مهمّتها الأساسية المتمثلة في تنظيم استفتاء في منطقة الصّحراء الغربية، لتقرير مصير سكانها وحفظ السلام في المنطقة المحتلة. لكن الاحتلال المغربي ومن خلال محاولاته التأثير على أعضاء مجلس الأمن الدولي، يسعى إلى الدفع باتجاه إنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصّحراء الغربية، أو على الأقل تقليص عناصرها وإعادة تركيز مهمتها على مراقبة الوضع العسكري بين الاحتلال المغربي وجبهة البوليساريو. بما يعني عمليا الابتعاد عن المهمة الأصلية التي أحدثت من أجلها بداية التسعينات، والمرتبطة بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي.
لكن، وكما فشل على مدار 35 عاما في إنهاء مهامها أو تغييرها، ستخيب جهود الاحتلال المغربي هذه المرّة أيضا في محاربة «المينورسو»، التي ستبقى الشاهد والداعم الأكبر لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال. والمؤكّد أنّ القرارات الدولية لا يمكن محوها بجرة قلم من هذا الطرف أو ذاك، حتى وإن كنا في زمن يتآكل فيه النظام الدولي القائم على القواعد والقوانين.



