التحق أكثر من 8500 طالب وطالبة، بالحرم الجامعي لجامعة صالحي أحمد بالنعامة، من بينهم 1600 طالب جديد، موزعين على ست كليات ومعهد وطني واحد، بالتزامن مع انطلاق الموسم الجامعي الجديد 2026-2027، الذي تراهن عليه إدارة الجامعة لتعزيز دور المؤسسة في دعم التنمية المحلية، وترقية البحث العلمي، ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية.
تسعى جامعة صالحي أحمد، التي تمت ترقيتها إلى جامعة مستقلة خلال الموسم الجامعي الماضي، إلى تعزيز انفتاحها على محيطيها الاقتصادي والاجتماعي، وتثمين الكفاءات والطاقات العلمية والأفكار الابتكارية، بما يساهم في دعم مسار التنمية المحلية ومواكبة التحولات التكنولوجية، لاسيما في ظل المشاريع الهيكلية التي استفادت منها، والرامية إلى تدعيم بنيتها التحتية وتحسين ظروف التكوين والتعليم العالي.
وأشرفت السلطات الولائية لولاية النعامة على مراسم الافتتاح الرسمي للموسم الجامعي الجديد، بحضور الأساتذة والطلبة، حيث تم التأكيد على أهمية الدور الذي تضطلع به الجامعة في خدمة التنمية المحلية والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال الارتقاء بجودة التكوين، وتحسين خدمات البحث العلمي، وربط التخصصات الجامعية بالاحتياجات التنموية والاقتصادية للمنطقة.
وفي هذا الإطار، تدعمت جامعة صالحي أحمد بسبعة تخصصات جديدة ترتكز على البحث العلمي والابتكار، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتطوير الجامعة وتعزيز مكانتها في منظومة التعليم العالي، فضلا عن مواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية والاستجابة لمتطلبات سوق العمل.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب القفزة النوعية التي سجلها المركز الجامعي سابقا في مجال البحث العلمي، والتي ساهمت في ترقيته إلى مصاف الجامعات المستقلة، بفضل تضافر جهود مختلف الفاعلين من أساتذة وباحثين وإداريين، وما رافق ذلك من تطور في الأداء العلمي والتكويني.
وفي سياق التحضيرات الخاصة بالدخول الجامعي الجديد، سخرت إدارة الجامعة مختلف الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة لضمان انطلاق الموسم في ظروف ملائمة، مع التركيز على تعزيز الهياكل والتجهيزات وتحسين الخدمات المقدمة للطلبة.
ومن أبرز المشاريع المسجلة، إنجاز مشروع يضم 2000 مقعد بيداغوجي، وهو قيد الإنجاز، بهدف تقليص العجز المسجل على مستوى المدرجات وقاعات التدريس، وتوفير فضاءات إضافية تستجيب للاحتياجات المتزايدة للجامعة.
كما يتضمن البرنامج مشروع إنجاز إقامة جامعية بطاقة استيعاب تقدر بـ1000 سرير، من شأنه المساهمة في تحسين ظروف استقبال الطلبة المقيمين وتوفير مرافق إيواء إضافية، إلى جانب عصرنة مطابخ الإقامات الجامعية والارتقاء بخدمات الإطعام.
وفي مجال النقل الجامعي، تدعمت الحظيرة بـ20 حافلة جديدة، في خطوة ينتظر أن تساهم في تحسين حركة تنقل الطلبة، وتخفيف الضغط على وسائل النقل، وتعزيز ظروف التنقل بين مختلف المرافق الجامعية والإقامات.
معهـد وطنـي للفلاحـة الرعوية لدعـم الأمـن الغذائـي
يعد مشروع دراسة إنجاز المعهد الوطني للفلاحة الرعوية من بين أبرز المشاريع التي استفادت منها جامعة صالحي أحمد بالنعامة مؤخرا، بالنظر إلى علاقته بالتوجهات التنموية للولاية، لاسيما في مجال الاستثمار في القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية، وفي مقدمتها القطاع الفلاحي.
ويندرج هذا المشروع ضمن المساعي الرامية إلى دعم التكوين المتخصص في الفلاحة الرعوية، والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي، من خلال ربط المعارف النظرية بالتطبيقات الميدانية، وتمكين الطلبة من الاستفادة من تجارب عملية في المجال الزراعي والرعوي.
وفي هذا السياق، تم تخصيص مساحة تقدر بنحو 15 هكتارا لإنجاز المعهد الجديد، الذي يرتقب أن يكون بمثابة مزرعة نموذجية، تتيح للطلبة تطبيق المعارف والتقنيات التي يتلقونها في المدرجات، وتعزيز قدراتهم العملية في مختلف المجالات المرتبطة بالفلاحة الرعوية.
ويرتقب أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية إلى منظومة التكوين والبحث العلمي بالجامعة، من خلال دعم الابتكار وتطوير التطبيقات الفلاحية، بما يتماشى مع خصوصيات ولاية النعامة وإمكاناتها الاقتصادية، ويعزز مساهمة الجامعة في مرافقة المشاريع التنموية وتثمين الموارد المحلية.


