تواصل السلطات الولائية بسيدي بلعباس جهودها لضمان السير الحسن للموسم الدراسي الجديد، من خلال تجسيد جملة من التدابير والإجراءات الرامية إلى تحسين ظروف تمدرس التلاميذ، لاسيما في مجالي النقل والإطعام المدرسي، عبر توفير الوسائل والإمكانيات المادية واللوجستية الضرورية بمختلف الأطوار التعليمية.
أحصت مديرية التربية 240 حافلة مخصصة لنقل حوالي 15,054، تلميذا من المسجلين في الأطوار التعليمية الثلاثة، خاصة القاطنين بالمناطق والتجمعات السكنية البعيدة عن مؤسساتهم التربوية، وتندرج هذه الإجراءات ضمن المساعي الرامية إلى ضمان تنقل التلاميذ في ظروف ملائمة، والحد من الصعوبات الناجمة عن بعد المسافة بين المؤسسات التعليمية ومناطق إقامتهم.
وفي إطار التدابير الوقائية الرامية إلى ضمان سلامة التلاميذ، جندت مديرية النقل أعوانا مختصين لمعاينة الحظيرة المخصصة للنقل المدرسي، والوقوف على الحالة التقنية والميكانيكية للحافلات، مع التأكد من جاهزيتها وخلوها من الأعطاب التي قد تؤثر على السير العادي لعملية النقل.
وبخصوص الإطعام المدرسي، وضعت مديرية التربية آلية لمتابعة هذه الخدمة، من خلال تنصيب لجان مشتركة على مستوى البلديات الـ52، تتولى مراقبة ومتابعة سير المطاعم المدرسية وظروف تقديم الوجبات عبر مختلف المؤسسات التربوية.
كما تضطلع هذه اللجان بإعداد تقارير يومية ترفع إلى مصالح مديرية التربية، بما يسمح برصد النقائص والتدخل السريع لمعالجة أي اختلال أو اضطراب قد يطرأ على عملية إطعام التلاميذ، وضمان استمرارية الخدمة في ظروف ملائمة.
وتشير المعطيات المسجلة خلال الموسم الدراسي الماضي إلى استفادة حوالي 81 ألف تلميذ في الطور الابتدائي من خدمة الإطعام المدرسي، وهو رقم مرشح للارتفاع خلال الموسم الدراسي الجديد، في ظل تزايد أعداد المتمدرسين واتساع الخريطة السكنية والتربوية عبر الولاية.
ورغم الجهود المبذولة، لا يزال نقص المطاعم المدرسية مطروحا على مستوى عدد من المؤسسات التعليمية. ففي الطور الابتدائي، تفتقر 23 مدرسة ابتدائية ببلدية سيدي بلعباس إلى مطاعم مدرسية، من أصل 329 مدرسة موزعة عبر الولاية، ويتم التعامل مع هذا الوضع من خلال نقل التلاميذ إلى المؤسسات القريبة التي تتوفر على مطاعم، أو توفير وجبات باردة لفائدة المتمدرسين بالمؤسسات التي لا تتوفر على هياكل للإطعام.
ولا يقتصر هذا النقص على الطور الابتدائي، إذ تسجل المؤسسات التعليمية في الطورين المتوسط والثانوي وضعية مماثلة، حيث لا تتوفر حوالي 50 متوسطة من أصل 126 على مطاعم مدرسية، في حين تفتقر 20 ثانوية من مجموع 61 ثانوية إلى هذه الخدمة، الأمر الذي يجعل توسيع شبكة المطاعم المدرسية من بين الاحتياجات المطروحة لتحسين ظروف تمدرس التلاميذ.
وفي هذا السياق، تنتظر مديرية التربية تأشير الوزارة الوصية على طلبات إنجاز مطاعم مدرسية، بهدف تدارك العجز المسجل، لاسيما على مستوى المناطق الجنوبية والتجمعات السكنية التي تعرف توسعا عمرانيا متزايدا.
12 مؤسسة تربوية جديدة لتخفيف الاكتظاظ
وبالتوازي مع ذلك، تعزز قطاع التربية خلال الموسم الدراسي الجديد بـ12 مؤسسة تربوية موزعة على عدد من المناطق والتجمعات السكنية الجديدة، دخلت حيز الخدمة مع انطلاق الدراسة، منها 6 مدارس ابتدائية و3 متوسطات و3 ثانويات.
كما شملت العمليات المنجزة تدعيم المدارس الابتدائية بـ24 قسم توسعة، إلى جانب 12 قسما إضافيا بالمتوسطات، وهي المشاريع التي من شأنها المساهمة في تخفيف الاكتظاظ وتحسين ظروف الدراسة، في ظل تسجيل معدل لا يتجاوز 25 تلميذا في القسم الواحد.
واستفادت بعض المؤسسات التربوية، من جهة أخرى، من هياكل وتجهيزات إضافية، من بينها منشآت رياضية وأنصاف داخليات، بما يعزز ظروف التكفل بالتلاميذ، ويوفر لهم فضاءات ملائمة للتحصيل الدراسي وممارسة الأنشطة الرياضية والتربوية.





