عزز ميناء جن جن بولاية جيجل نشاطه في مجال الترانزيت وإعادة شحن البضائع، من خلال إنجاز عملية جديدة لشحنة من لفائف الحديد قادمة من الصين، في مؤشر على تنامي العمليات المرتبطة بحركة العبور وإعادة التوجيه نحو وجهات إقليمية ودولية، حيث تتعلق العملية المنجزة، بشحنة من لفائف الحديد (Bobines d’acier) وصلت على متن السفينة MV SEADANCE قادمة من جمهورية الصين الشعبية، حيث ضمت 537 لفافة بوزن إجمالي قدره 5.700 طن.
تم استقبال الشحنة على مستوى رصيف الجزائر 2 بميناء جن جن، قبل إعادة شحنها لمواصلة مسارها البحري باتجاه وجهتها النهائية بجمهورية جيبوتي، في عملية تعكس الدور الذي يمكن أن تؤديه المنشآت المينائية في ربط خطوط النقل البحري الدولية بالأسواق والوجهات الإقليمية.
وتعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي ينجزها ميناء جن جن في مجال شحن البضائع العابرة وإعادة التوجيه، بما يعكس تطور نشاطه في هذا المجال، لاسيما بالنسبة للشحنات التي تصل من أسواق آسيوية وتوجه لاحقا نحو وجهات إفريقية.
وتبرز عملية معالجة هذه الشحنة، التي تطلبت عمليات استقبال ومناولة وإعادة شحن، أهمية الإمكانات التقنية واللوجستية المتوفرة بالميناء في التعامل مع مختلف أنواع البضائع، فضلا عن أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين في سلسلة النقل البحري لضمان استمرارية مسار الشحنة من نقطة الوصول إلى الوجهة النهائية.
كما يتيح الموقع الجغرافي لميناء جن جن على الساحل الشرقي للجزائر إمكانات لتطوير نشاط العبور وإعادة الشحن، بالنظر إلى موقعه على خطوط الملاحة التي تربط حوض البحر الأبيض المتوسط بالفضاء الإفريقي والأسواق الدولية.
ويمثل هذا النشاط أهمية بالنسبة لحركة النقل واللوجستيك، باعتبار أن عمليات الترانزيت وإعادة الشحن تسمح بربط الشحنات القادمة من مناطق إنتاج أو موانئ بعيدة بوجهات أخرى، عبر الاستفادة من شبكات النقل البحري وتوفير خدمات المناولة والتخزين وإعادة التوجيه.
وتؤكد العملية الأخيرة من هذا المنظور، تنوع الأنشطة التي يمكن أن يحتضنها ميناء جن جن، ليس فقط من خلال استقبال البضائع الموجهة للسوق الوطنية، وإنما أيضا عبر تطوير خدمات مرتبطة بالعبور البحري وإعادة شحن السلع نحو وجهات خارجية.
ويأتي تعزيز هذا النوع من النشاط في سياق الجهود الرامية إلى تطوير أداء الموانئ الجزائرية وتحسين الخدمات اللوجستية المرتبطة بالتجارة الخارجية، من خلال الاستفادة من الموقع الجغرافي والبنية التحتية والإمكانات التقنية المتاحة، بما يسمح برفع قدراتها على معالجة التدفقات التجارية البحرية.
وتبرز عملية شحن 5700 طن من لفائف الحديد وإعادة توجيهها نحو جيبوتي أهمية إدماج ميناء جن جن في مسارات النقل البحري الدولية، لاسيما تلك التي تربط آسيا بالوجهات الإفريقية، بما يفتح المجال أمام توسيع نشاطه في مجال الترانزيت وإعادة الشحن وتعزيز دوره ضمن سلاسل الإمداد والنقل البحري.





