أنشطـة قابلــة للتجسيد ولا تتطلــب استثمــارات كبــيرة
تعتزم الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر بولاية تبسة تجسيد برنامج جديد يتضمن ألف مشروع لفائدة النساء الماكثات في البيت، يندرج ضمن جهود دعم الفئات التي تحتاج إلى مرافقة خاصة وتمكينها من إنشاء نشاطات مدرة للدخل، لاسيما في مجالات تجفيف وتصبير وتغليف الفواكه، بما يساهم في تعزيز الإنتاج المحلي ودعم الاقتصاد الوطني.
يستهدف البرنامج، الذي يأتي في إطار توسيع دائرة الاستفادة من آليات القرض المصغر، تمكين المرأة من الولوج إلى عالم النشاط الاقتصادي من خلال مشاريع بسيطة يمكن ممارستها من المنزل، بما يتناسب مع خصوصية هذه الفئة وظروفها الاجتماعية، ويمنحها فرصة للاعتماد على نفسها والمساهمة في النشاط الإنتاجي.
وتشمل المشاريع المقترحة ثلاثة مجالات أساسية، تتمثل في تجفيف الفواكه وتصبيرها وتغليفها، وهي أنشطة قابلة للتجسيد على مستوى المنزل ولا تتطلب استثمارات ضخمة، مع إمكانية تطويرها تدريجيا وتحويلها إلى مشاريع مستدامة ومدرة للدخل، وترى الوكالة أن هذا النوع من النشاطات من شأنه أيضا تثمين المنتجات الفلاحية وخلق قيمة مضافة محليا، خاصة من خلال تحويل الفواكه إلى منتجات قابلة للتسويق والاستهلاك على مدار السنة.
وفي هذا الإطار، تحرص الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر على مرافقة المستفيدات منذ مرحلة التكوين إلى غاية تجسيد مشاريعهن، حيث يتم إخضاعهن لدورات تكوينية وتأهيلية في مجالات النشاط المختارة، بما يسمح لهن باكتساب المعارف والمهارات الضرورية لممارسة هذه المهن في ظروف مناسبة.
كما تتيح هذه الدورات للمستفيدات الحصول على شهادات تكوين يمكن الاستناد إليها في استكمال إجراءات الاستفادة من التمويل واقتناء التجهيزات والعتاد الضروريين لمباشرة النشاط، وهو ما يجعل التكوين جزءا أساسيا من مسار المرافقة وليس مجرد إجراء إداري.
وتولي الوكالة أهمية خاصة للمرأة، لاسيما المرأة الماكثة بالبيت والمرأة الريفية، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه المشاريع المنزلية في تحسين ظروفها الاجتماعية والاقتصادية، وتوفير مصادر دخل تساعدها على الاندماج في الحياة المهنية، دون أن تكون طبيعة النشاط أو مكان ممارسته عائقا أمام ذلك.
ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية تقوم على توسيع الاستفادة من برامج القرض المصغر لتشمل فئات مختلفة، مع التركيز على المشاريع التي تستجيب للإمكانات المحلية وتساهم في خلق نشاط اقتصادي حقيقي، كما أن اختيار مجالات مرتبطة بتحويل وتثمين المنتجات الفلاحية ينسجم مع مساعي دعم الإنتاج المحلي وتشجيع المبادرات الصغيرة التي يمكن أن تتطور مستقبلا إلى مشاريع أكثر اتساعا.
ومن المنتظر أن تشكل حصة الألف مشروع الموجهة للنساء المكفوفات بالبيت، إلى جانب برامج المرافقة والتكوين والتمويل، فرصة لإدماج هذه الفئة في الدورة الاقتصادية، وتحويل قدراتها ومهاراتها إلى مشاريع منتجة، بما يعزز استقلاليتها ويفتح أمامها آفاقا جديدة في مجال العمل الحر.






