تتيح منشورات وزارة الثقافة والفنون المخصصة للكتب المطبوعة بطريقة برايل، ضمن فعاليات الطبعة الأولى من المهرجان الوطني للكتاب المقروء، فضاء موازيا للمنشورات المشاركة في هذه التظاهرة، بما يسمح لفئة المكفوفين وضعاف البصر بالانخراط في هذا الموعد الثقافي والمساهمة في فعالياته.
تندرج المشاركة ضمن مساعي المهرجان الوطني للكتاب المقروء، المنظم تحت شعار “لكتبنا حياة أخرى”، إلى توسيع دائرة الاستفادة من الكتاب وإتاحة فضاءات القراءة لمختلف فئات المجتمع، حيث خصصت وزارة الثقافة والفنون منصة لعرض عدد من إصداراتها المطبوعة بطريقة برايل، إلى جانب الكتب المشاركة في هذه الفعالية.
وتشكل هذه المنصة، حسب المعطيات المقدمة حول المشاركة، فرصة لفئة المكفوفين وضعاف البصر للاطلاع على إصدارات أدبية مكتوبة بطريقة تتلاءم مع احتياجاتها، فضلا عن إتاحة إمكانية الاستفادة من أجواء المهرجان والمشاركة في هذا “العرس الثقافي” في طبعته الأولى.
وتبرز أهمية هذه المشاركة في كونها تضع الكتاب بطريقة “برايل” ضمن المشهد العام للمهرجان، بما يعزز حضور القراءة بمختلف أشكالها، ويمنح شريحة المكفوفين وضعاف البصر فضاء خاصا بها داخل تظاهرة موجهة أساسا إلى الكتاب وفعل المطالعة.
وتضم منصة منشورات الوزارة المخصصة لهذه الفئة مجموعة من العناوين الأدبية، من بينها رواية “حوش المعاشات” للكاتب حميدة شنوفي، ورواية “صمت الرماد” للكاتب قدور محمصاجي، إلى جانب رواية “رسول الفضة” للكاتب أحمد عبد الكريم.
وتعكس هذه الإصدارات، من خلال إتاحتها بطريقة برايل، أهمية توفير المحتوى الأدبي بمختلف الصيغ التي تتيح للقراء الوصول إلى الكتاب والاستفادة منه، لاسيما بالنسبة للفئات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى النسخ المطبوعة بالصيغة التقليدية.
كما تساهم هذه المشاركة في تعزيز حضور الكتاب الموجه إلى المكفوفين وضعاف البصر ضمن الفعاليات الثقافية الوطنية، وتحويل المهرجان إلى فضاء جامع للكتاب والقراء على اختلاف احتياجاتهم، بما ينسجم مع شعار الطبعة الأولى “لكتبنا حياة أخرى”.
ويأتي حضور “منشورات برايل” ضمن المهرجان الوطني للكتاب المقروء ليؤكد أن فعل القراءة يمكن أن يتخذ أشكالا متعددة، وأن إتاحة الكتاب لمختلف فئات المجتمع تظل عنصرا أساسيا في توسيع دائرة المطالعة وتعزيز حضور الكتاب في الحياة الثقافية.





